أثر الشهوة على الإنسان

قال ابن القيم رحمه الله:



الصبر على الشهوة أسهل من الصبر على ماتوجبه الشهوة، فإنها إما أن توجب ألماً وعقوبة…



وإما أن تقطع لذة أكمل منها…



وإما أن تضيع وقتاً إضاعته حسرة وندامة…



وإما أن تثلم عرضاً توفيره أنفع للعبد من ثلمه…



وإما أن تذهب مالا بقاؤه خير من ذهابه…



وإما أن تضع قدراً وجاهاً قيامه خير من وضعه…



وإما أن تسلب نعمة بقا}ها ألذ وأطيب من قضاء الشهوة…



وإما أن تطرق لوضيع إليك طريقاً لم يكن يجدها قبل ذلك…



وإما أن تجلب هماً وغماً وحزناً وخوفاً لايقارب لذة الشهوة…



وإما أن تنسي علماً ذكره ألذ من نيل الشهوة…



وإما أن تشمت عدواً وتحزن ولياً…



وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة…



وإما أن تحدث عيباً يبقى صفة لاتزول…



فإن الأعمال تورث الصفات والأخلاق.





ومن آثار الشهوة التي يجنيها صاحبها:



1. قلق وخوف يحيط به من كل ناحية قلق عن أعراض الفتيات وخوف من الفضيحة والعار وقلق من هجوم الأمراض النفسية.



2.الشرود الذهني والتشتت العقلي واختلال التفكير، تشعبت به الطرق وأعيته المسالك وسيطرت الشهوة على كامل قواه الفكريه.



3.قلة الإنتاج الفكري والعلمي لاشتغال فكره وتحطم نفسيته وإجهاد جسمه.



4. السعار الجنسي وتوهج الغريزة فهو كالذي يشرب من ماء البحر كلما شرب كأساً ازداد عطشاً لايرتوي أبداً.



5. ذهاب مخ الساقين وضعف البصر وشحوب الوجه والإحساس الدائم بالتعب والإرهاق وفي مقدمتها مرض الإيدز هذا المرض الذي أثار الرعب في قلوب أعداء العفاف والفضيلة.



6.الشعور بالملل والتهرب من المسؤولية وقلة الصبر والتحمل والحساسية المفرطة والغضب لأتفه الأسباب وضيق الصدر والتشنجات العصبية والأمراض النفسية.



7. هدر الأوقات من أجل لذة لحظات وضياع زهرة الشباب في السعي خلف الشهوات.



8. غياب أموال طائلة يمكن أن تصرف في كثير من المصالح الدينية والدنيوية.



9. جريمة الزنا دين يحمله الزاني ليوفيه مستقبلاً في أهله.





قال الشافعي رحمه الله:







عفوا تعف نساؤكم في المحرم

وتجنبوا ما لا يليق بمسلم

إن الزنا دين فإن أقرضته

كان الوفا من أهل بيتك فاعلم

من يزن يزن به ولوبجداره

إن كنت ياهذا لبيباً فافهم



10. ضعف إرادة الخير والصلاح تدريجياً في القلب وسيطرة المعصية عليه حيث يصبح عبداً لشهوته أينما توجهه توجه.

11. غضب الله ومقته وحلول المصائب والآفات وعدم البركة في المال والعمر والأولاد.

12. مقت الأقربية والأرحام لتضييع الحقوق وعدم الاكتراث بالمسؤولية.

وصدق الله حيث قال في كتابه العزيز { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى . قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً . قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى . وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى }

والجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان.