أخطـــاء المصلــــــين للانصـــــــــــــاري

أخطـــاء المصلــــــين ** للانص_ـــــاري **


بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله






أما بعد:-


أردت أن اكتب في هذا الموضوع لكن كثير من الناس يقع في أخطاء وبدع الصلاه وأمرنا نحن بأن نصلي كما كان يصلي الرسول صلى الله عليه وسلم ارجعوا إلى أهليكم فكونوا فيهم وعلموهم ومروهم وصلوا كما رأيتموني أصلي فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم (893-صحيح الجامع)



وقد نقلت هذه الأخطاء والبدع من كتاب ( أخطاء المصلين للشيخ محمد صديق المنشاوي)
وقد قسم الكتاب إلى أخطاء قولية وأخطاء فعلية وأخطاء ليس فيها خلاف وأخطاء فيها خلاف والأخطاء التي فيها خلاف سأرجح القول إستناداً إلى بعض العلماء وإلى قولهم في هذه المسألة والأخطاء التي فيها خلاف لا ينكر فعلها على فاعلها أي إذا رأينا شخص يفعل عكس الفعل الذي نفعله من الأفعال التي فيها خلاف لا نقول له بأنك على خطأ فالخلاف فيها سائغ والله أعلم .


وكلامنا هنا سيكون بدليل من قرآن وسنة
والأخطاء تأتي في عده أبواب
1-
أخطاؤهم عند الوضوء
2-
أخطاؤهم عند التيمم
3-
أخطاهم في أوقات الصلاة
4-
أخطاء الأذان من اخطاء المؤذنين وسامعي الأذان وفي أحكام تتعلق في الأذان وأخطاء الإقامة
5-
وأخطاؤهم في الصلاة وصلاة الجماعة وصلاة الجمعة وخطبتها
6-
أخطاؤهم في صلاة العيد
7-
أخطاؤهم في قيام الليل وصلاة التراويح
8-
أخطاؤهم في صلاة الكسوف والاستخارة وصلاة الجنازة
9-
أخطاء تتعلق بصلاة صاحب الأعذار وصلاة المسافر
10-
أخطاؤهم في اللباس
11-
أخطاؤهم في أماكن الصلاة
12-
أخطاؤهم في المساجد

بسم الله ونتوكل على الله




(أخطاؤهم عند الوضوء)




أولاً: أخطاء لا خلاف فيها


1- التلفظ بالنية : النية محلها القلب وهي من الفروض التي لا يصح الشئ إلا بها ، ولا يجوز التلفظ بها ، لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه التلفظ بها لا في حديث صحيح ولا ضعيف ، ولا عن الأئمة الأربعة ( رد المحتار 1/80)
2- عدم الذكر في أوله وأخره : ولا يقوم ويعمل به إلا من رحم ربي ، ومعظم الناس يتركونه على ما فيه من الحظ والثواب روى أبوداود من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه (صحيح) وقد ذهب الشوكاني إلي القول بوجوب التسمية وقال ذهب إلي الوجوب العترة والظاهرية وإسحاق وإحدى الروايتين عن أحمد ابن حنبل ، وذهب الشافعية والحنفية ومالك وربيعة إلى القول بسنية التسمية ، اما الدعاء بعده فقد روى مسلم من حديث عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين صحيح أبو داود
3- الذكر في أثناء الوضوء : نسمع كثيراً من الناس يرددون أدعية وأذكاراً كثيرة في أثناء الوضوء ، بل إن من الناس من يجعل لكل عضو من أعضاء الوضوء دعاء ، والصواب أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء صحيح يقال في أثناء الوضوء .
4- مسح العنق أو الرقبه : ومسح العنق أو الرقبة يفعله كثير من الناس بل إن البعض يعتقد سنية ذلك وينكرون على من لا يمسح على عنقه .
فائدة : أما حديث وائل بن حجر ...... ومسح ظاهر أذنيه ، ومسح رقبته وباطن لحيته بفضل ماء الرأس .... فهو ضعيف فيه محمد بن حجر ، قال الذهبي له مناكير.
5- عدم تخليل الأصابع : والكثير من المصلين يجهل تخليل أصابع اليدين والرجلين وهو أن يغسل ما بينهما بالماء وهو من تمام الوضوء وإسباغة لقوله صلى الله عليه وسلم أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع صحيح أخرجه الترمذي وكان يخلل الأصابع بخنصره لقول المستورد بن شداد رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل أصابع رجليه بخنصره أخرجه أبو داود
وتخليل الأصابع فرض عند المالكية وسن عند غيرهم ( الدين الخالص1-318)
6- ترك غسل الأعقاب : والأعقاب هو عظم مؤخر القدم وهو أكبر عظامها ، ومعظم المصلين يتركون غسل الأعقاب بدون غسل ، وهو أمر جلل ولا يصح الوضوء إلا بغسلهما لقول ابن عمر رضي الله عنهما تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره فأدركنا وقد أرهقنا ( أي أخرنا ) العصر ، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا ، فنادى بأعلى صوته : ويل للأعقاب من النار ، مرتين أو ثلاثاً متفق عليه
7- الإنكار على من يغسل عضوه مرة أو مرتين : والسنة التي جرى عليها العمل عند السواد الأعظم من المصلين هو غسل العضو ثلاثاً ، والكثير منهم ينكر على من يغسل عضو الوضوء مرة واحدة أو مرتين لاعتقاده أن ذلك نقص وأنه غير ثابت ، ولقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ألا أنبئكم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ مرة مرة أخرجه البخاري ، وفي حديث مهاذ رضي الله عنه كان صلى الله عليه وسلم يتوضأ واحده واحده، واثنتين اثنتين ، وثلاثاً ثلاثاً أخرجه الطحاوي في شرح الأثار . وفي الحديث مشروع غسل العضو مرة أو مرتين أو ثلاثة كل ذلك كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم .
8- الإسراف في الماء : وهو عادة معظم المصلين ، ولا يسلم من هذا الخطأ إلا نفر قليل ، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة في الاقتصاد في الماء فكان صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع ( الصاع أربعة أمداد ) ويتوضأ بالمد ( المد 128 درهماً وأربعة أسباع الدرهم (404 سم3) متفق عليه وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم حد الوضوء ونهانا عن الاسراف في غير موضع ، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال : جاء أعرابي ألي رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء فأراه ثلاثاُ ثلاثاُ ثم قال هذا الوضوء ومن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم أخرجه أبو داود وفيه زجر لمن يسرف في الماء دون فائدة أما إذذا وجدت العلة والداعي لذلك كتعلق الوسخ أو النجس فلا بأس بغسله أكثر من ثلاث مرات .
9- كراهية الكلام في أثناء الوضوء : والبعض يظن أن الكام في أثناء الوضوء مكروه ومن الناس من يذهب إلى تحريمه ، والكلام في أثناء الوضوء مباح ، ولم يرد في السنة ما يدل على منعه ما لم يكن فيه غيبة أو نميمة أو ما نهى عنه الإسلام من كلام
فائدة : وأما ما يستدل به على منع الكلام عند الوضوء من حديث عبد الرحمن بن البيلماني قال رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه جالساً بالمقاعد يتوضا ، فمر به رجل فيلم عليه ، فلم يرد عليه حتى فرغ من وضوئة ، ثم دخل المسجد فوقف على الرجل فقال : لم يمنعني أن أرد عليك إلا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من توضأ ... ثم لم يتكلم حتى يقول أشهد أن لا إله إلا الله .... ، غفر له ما بين الوضوءين : فهذا حديث موضوع فلا يصح الاحنجاج به .
10- وجود الحائل : وهذا الخطأ يقع فيه معظم النساء عندما يضعن على أجسلدهن ما يحول بينه وبين وصول الماء إليه ، كوضع طلاء الأظفار والشمع وما يقوم مقامه ، فإن ذلك يبطل الوضوء إلا ما كان لضرورة مثل الجبائر عند كسر وجرح الأعضاء وغيرها من الموانع ، وأما اللون وحده كالخضاب ( الحناء) وما يقوم مقامه فإنه لا يؤثر في صحة الوضوء .
11- اعتقاد مشروعية ترك التنشيف : وبعض المصلين يتركون التنشيف ، ويعتقدون في ذلك سنية الترك ، ومنهم من يجعل الترك في الصيف دون الشتاء ، والصواب أنه صلى الله عليه وسلم ورد عنه التنشيف ، فعن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه أخرجه ابن ماجه ، وأما قول ابن عباس رضي الله عنهما عن خالته ميمونة رضي الله عنهما قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب حين اغتسل من الجنابة فرده وجعل ينفض الماء متفق عليه فلا يفيد إلا جواز ذلك وإباحته ، وأن التنشيف ةالترك أمران متساويان ولا أفضليه لأحدهما على الأخر
12- ترك أحد أركان الوضوء : وأركانه النية ومحلها القلب دون تلفظ ، وغسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين والترتيب بينهم على ما ذكرنا ومما يؤسف أن بعض النساء يمتنعن عن غسل بعض الفرائض المذكورة كالوجه نظراً لما يضعنه من زينة والرأس لأنها تكون في حال كي أو تسريحة دفعت فيها أغلى ما عندها من مال ، ولا أدري كيف يجوز لهن وضوء بعد ترك فرائضة وأركانه ولتعلم تلك المرأة أنه لا وضوء لها لأنها لم تستوف أركانه ، لأقول عز وجل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ المائدة 6 ولا صلاة لها لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ متفق عليه
13- استحباب قراءة سورة القدر ثلاثاً بعد الوضوء : ذكر بعض الفقهاء أنه يندب قراءة سوؤة القدر ثلاثاً بعد الوضوء لما روي عن أنس رضي الله عنه فيما يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ في أثر وضوئه ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) واحدة كان من الصديقين ومن قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء ، ومن قرأها ثلاثاً يحشره الله محشر الأنبياء فهو حيث موضوع وقال السخاوي لا أصل له .





ثانياً : أخطاء فيها خلاف



مسح الرأس : كثير من الناس يكتفون في مسح رءوسهم بمسح بعض الشعر أو الشعيرات ، ويحتجون بذلك بقوله تعالى ( وامسحوا برءوسكم) المائدة 6 على أن الباء هنا للتبعيض ، لا يقتضي وجوب تعميم الرأس بالمسح ، وهو مذهب أب حنيفة والشافعي .
وقال الشافعي في الآية إن من مسح رأسة شيئاً فقد مسح برأسه ، ولم تحتمل الآيه إلا هذا وهو أظهر معانيها أو مسح الرأس كله ، ودلت السنة علىأنه ليس على المرء مسح الرأس كله ، وإذا دلت السنة على ذلك فمعنى الآية أن من مسح شيئاً من رأسه أجزأه ( الأم 1/41)
والصواب الذي يميل اليه الكاتب ويعمل به أن الآية يفسرها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو موضح ومقيد لها وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في مسح الرأس ثلاث طرق :
الأولى : مسح جميع الرأس : فعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه متفق عليه .
الثانية:مسحه صلى الله عليه وسلم على العمامة وحدها : فعن عمرو بن أمية رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه أخرجه البخاري
الثالثة: مسحه صلى الله عليه وسلم على الناصية والعمامة : فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين أخرجه مسلم
قال ابن قدامة في قوله تعالى ( وامسحوا برءوسكم ) وقولهم : الباء للتبعيض رأى بعض الرأس : غير صحيح ولا يعرف أهل العربية ذلك قال ابن برهان : من زعم أن الباء تفيد التبعيض فقد جاء أهل اللغة بما لا يعرفونه . ( المغني 1/87)
قال ابن تيمية : ومن ظن أن من قال بإجزاء البعض ، لأن الباء للتبعيض أو دالة على القدر المشترك فهو خطأ أخطأه على الأئمة وعلى اللغة وعلى دليل القرآن والباء للإلصاق وهي لا تدخل إلا لفائدة ( الفتاوى الكبرى (1-276) وقال وما يفعله بعض الناس من مسح شعرة أو بعض رأسه ، بل شعرة ثلاث مرات خطأ مخالف للسنة المجمع عليها (الفتاوى الكبرى 5/303)
قال ابن القيم ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم في حديث واحد أنه اقتصر على مسح بعض رأسه البتة ولكن كان إذا مسح بناصيته كمل على العمامة ( زاد المعاد 1/193) ولو قلنا إنها للتبعيض فهل يجوز ذلك في الوجه والرجلين ؟!! ولم لا يا من يقول بالتبعيض ؟!!
وسئل الإمام مالك عن الذي يترك بعض رأسه في الوضوء ؟
فقال : أرأيت لو ترك بعض وجهه أكان يجزئه ؟!



أخطاؤهم في نواقض الوضوء



أولاً : أخطاء لا خلاف فيها معتمد