أسرار عطر Chopard Enchanted


جان كريستوف هيرول، عشق العطور كما عشق الأدب والفن، فلا يمكن أن يفترق عن هذه الأمور الثلاثة في حياته. ترعرع في عالم العطور، وقد تعرّف إلى أسراره منذ أن كان صغيراً، فوالده كان يصنع العطور المركّزة ولكنّه لم يكن يعلّمه أسرار المهنة. ولكن بقي شغف العطور لدى جان كلود وقد حوّله إلى حبّ وعلاقة وطيدة بينه وبين ما يُقدّمه إلى الناس.
درس علوم الكيمياء، وأرسله والده ليكون أحد المتدرّبين في مختبر المراقبة، سرعان ما بدأ بتدوين كلّ ما يخطر في باله من تركيبات وعطور ليعمد إلى إعادة دراستها وفهم الإحساس الذي تخلقه على البشرة. ثبتت خطواته في عالم العطور ولمع نجمه ليُقدّم عطوراً كثيرة، من بينها Agua Sandalo، Black Diamond، Summer Night Men، Bayres وغيرها. يُقدّم اليوم، عبر دار شوبارد العريقة، عطراً نسائيّاً جديداً هو Chopard Enchanted، ويتحدّث لـ«نواعم» عن تجربته في تركيب هذا العطر في هذا الحوار المميّز.
إلى أي مدى ساهم حبّك للأدب والفنون في تقديم وابتكار عطر جديد؟
هناك نوع من العلاقة الوطيدة بالنسبة لي بين الأمور الثلاثة التي ذكرتها، وأستذكر بودلير في قوله إنّ لكلّ شذى وعطر لوناً وكلمات. الأدب أثّر كثيراً في خطوات ابتكاري وإنتاجي للعطر والتي أشبّهها لقصّةٍ أرويها، ومكوّنات العطر هي كلمات القصّة التي تركّب جملاً معطَّرة.
هل تركيب العطور هو شيء مكتسب أم بالفطرة؟
هو نتاجٍ للأمرين معاً، فهناك أمور يمكنك تعلّمها، وهناك أمور أخرى تنبع من الحاجة والرغبة، تركيب العطور هو مهنة الخلق والإبداع، وفي تحديد الخلق هو إحساس لتقوم بأمرٍ معيّن، وهو حاجة تنبع من العمق.
ما هي الورود المفضّلة لديك؟ وما هي التي استخدمتها في عطر شوبارد؟
أحبّ الورود البيضاء، مثل الياسمين، المانيوليا، الأوركيد. ولكن في عطر شوبارد استخدمت الياسمين الـSambac، وهو نوع نادر من الياسمين، ويتمتّع برائحة مختلفة وأريج مميّز.
إلى أي مدى استوحيت من نساء العالم العربي لابتكار عطر Chopard Enchanted ودمج مكوّناته؟
-عطر شوبارد يتوجّه إلى الأميرة التي تحملها كلّ امرأة، وهذا أمرٌ يعرفه العالم بأسره، إذ إنّ في داخل كلّ أنثى أميرة. يعتمد هذا العطر على الشذى الجذاب ليؤكّد قوّته، وهذه سمة موجودة في العطور الشرق أوسطيّة، إذ إنّ معظمها قويّة وجذّابة.
ما الذي يختلف بين ابتكار عطر للنساء وعطر للرجال؟ وما رأيك بتقديم بعض الدور لعطور يضعها الجنسين؟
هناك بعض الرموز الجمالية الخاصة بعالم العطور والتي تميّز كلّ عطرٍ عن الآخر، هذه الرموز ليست ثابتة ولكنّها تطوّر مع تقدّم الزمن، فمنذ عدّة أعوام، تغيّرت العطور الرجالية ودخلت إليها الفانيليا والعنبر.
وإلى جانب ذلك، دخلت الروائح الخشبية والقوية إلى العطور النسائية ولا سيّما التي تحتوي اليوم على رائحة الأرز أو الـVetiver. الحدود في العطور غير موجودة، عندما يصبح ملك الناس لا من يركّبه.
النساء في الخليج يعمدن إلى خلط العطر مع العديد من الروائح الأساسيّة والزيوت المعطّرة؛ ما هي الرائحة الأمثل برأيكَ لدمجها مع عطر Chopard Enchanted؟
مثل العديد من الابتكارات، وكما قلتُ سابقاً، عندما يصبح العطر في يد الجمهور، لا يعود ملكاً لمن ابتكره، والجمهور هو من يقرّر طريقة مزج العطور والزيوت كما الروائح، وهنا يصبح وقت إيقاظ السحر الموجود في النساء من خلال دمجهنّ للروائح.
مع تداخل الموضة بالجمال والنمط الراقي في اليوميّات، ما هي النصيحة التي تسديها إلى القارئات عندما يختارن العطر الذي يُناسبهن، أو يبتكرن رائحةً تناسبهن؟
نضع العطر وكأنّنا نرتدي ثياباً، وهو يُشبه الشخصيّة. عندما ابتكرت العطر، كان ذلك بهدف إخبار قصّة إيقاظ الأميرة الموجودة في كلّ امرأة. مع شوبارد، الموضوع كان مختلفاً قليلاً، إذ إنّ الدار معروفة بالرموز الجمالية والمجوهرات كما الأحجار الكريمة ويجب أن أراعي هذا الجانب.
ماذا تعلّمت من خلال عملك في تركيب العطور؟
العطور لا ينبغي وضعها على قطع من الورق عند تجربتها، فالتجربة الحقيقية للعطر واكتشاف ما إذا كان يلائمنا هي وضعه علينا، لنرى كيف يتفاعل مع الجلد وكيف تتطور رائحته، وتكون هذه قصّة مختلفة.
أخيراً، هل تعتقد أنّ عطر الياسمين يليق أكثر بالبشرة البيضاء؟
-في بعض المرّات، إذ إنّه يتفاعل مع البشرة. ولكن لا بدّ من التنويه بأنّ العطر يتفاعل مع الشخصية، ووضع العطر هو حالة من الشعور الجيد والإيجابيّ. فعطر Chopard Enchanted يرتكز على وجود رائحة الخشب، الباتشولي، الياسمين والـcashmeran، وكلّ امرأة تجد أن هذه المكوّنات تناسبها وشخصيّتها ستضعه.