أســطــورة خــلـــق الــمــرآة ( مـارأيـك) ؟؟؟

في الأساطير القديمة حديث رائع شيق عن كيفية خلق الله للمرأة ..
وهو حديث يفوق ببراعته، وبلاغته، ومعانيه الكثير من القصص التي تحدثت عن طبائع المرأة ..
وتقول الأسطورة:
في البدء خلق الله العالم والسماوات والأرض، وما فيها، وما عليها .. ثم خلق الرجل ..
ولما أراد صنع المرأة .. وجد أنه قد استنفد في صنع العالم، والرجل جميع المواد والعناصر الصلبة التي كانت لديه ..
وحينئذ .. غاص في تأمل عميق .. فيما ينبغي أن يخلق منه المرأة ..

ثم ثاب من تأمله، واهتدى إلى أن أخذ من القمر استدارته .. ومن أشعة الشمس إشراقها .. ومن النجوم لمعانها .. ومن السحب دموعها .. ومن الأزهار شذاها .. ومن الورود ألوانها .. ومن الأغصان رقتها وتمايلها .. ومن الحشائش اهتزازها .. ومن النسيم رقته ولطفه .. ومن الأوراق خفتها .. ومن النبات ارتجافه وارتعاشه .. ومن الأمواج مدها وجذرها .. ومن النار حرارتها .. ومن الثلج برودته .. ومن صوت الكروان حلاوته .. ومن العسل لذاته .. ومن الماس صلابته .. ومن النمر شراسته وقوته .. ومن الراح نشوته .. ومن الذهب توهجه .. ومن الطاووس كبريائه .. ومن الكركي نفاقه .. ومن العصفور زقزقته .. ومن البلابل تغريدها .. ومن الغزال نظراتها .. ومن الزواحف ملمسها الناعم .. ومن الحرباء تلونها .. ومن الحية حكمتها .. ومن الثعلب مكره وروغاته .. ومن العقرب لدغته .. ومن الزمن غدره وخيانته .. ومن اليمامة وداعتها .. ومن الببغاء ثرثرتها وهذيانها .. ومن الندى رطوبته .. ومن البنفسج أريجه .. ومن الربيع ابتسامته ..
ومزج كل هذه الأشياء بعضها ببعض .. وخلق منها المرأة، ثم أهداها إلى الرجل ..

وبعد ثمانية أيام عاد الرجل وقال للإله: رب .. إن هذه المخلوقة التي أهديتها إلي .. قد حولت حياتي إلى شقاء، وسعادتي إلى تعاسة، ومرحي إلى بؤس وفرحي إلى يأس .. فهي ثرثارة لا يهدأ لها لسان وتبكي بلا سبب، إنها مستضعفة مخيفة ومطالبها لا حد لها، إنها تشكو من أقل شيء وتتألم من كل شيء وهي محتاجة إلى عناية دائمة، ورعاية لا تنقطع .. ومن ثم فقد جئت لأردها إليك فلست أستطيع العيش معها .. فخذها وأرحني منها .. فتأمله الإله ملياً .. وقال: حسناً .. هاتها ..
وبعد أسبوع أتى إلى الإله قائلاً: رب .. إني قد وجدت حياتي فارغة منذ رددت إليك هذه المخلوقة التي منحتني إياها.
إني لأذكر الآن كيف ترقص أمامي في رشاقة الغزال .. وكيف كانت تغني لي بصوت العندليب .. وكيف كانت تلاعبني في خفة ومرح ..
إني لأذكر كيف كانت تبتسم لي، فتجدد نشاطي .. وتضحك، فتبدد همومي .. كيف كانت ترتمي بين ذراعي .. كيف كانت تحبب إلي الحياة كيف كانت تخفف آلامي .. وتمنحني لذة أحلامي .. فارجعها إلي يا رب .. وأعاد الله المرأة إلى الرجل ..
وبعد ثلاثة أيام رجع الرجل إلى الخلاق شاكياً باكياً .. وقال: رب إني لا أستطيع التعرف إلى هذه المخلوقة .. فكأنها سر مغلق لا أملك مفاتيحه .. ولقد صممت أخيراً على ردها إليك غير آسف ، لأنها كالخمر: ضررها أكثر من نفعها.
فأجابه الإله قائلاً: على رسلك أيها الرجل .. يجب أن تتدبر في أمرك.
فقال الرجل: لا يمكنني أن أعيش معها يا رب ..
فأجابه الإله: ولا يمكنك أن تعيش بدونها (وتركه) ..
فانصرف الرجل يائساً وهو يردد: واحيرتاه .. إنني لا أستطيع الصبر على مفارقتها .. ولا تسكن نفسي لمعاشرتها .. وهكذا الأنثى .. في حياة معظم الرجال.
مشكور