أقسام الناس فى الشكر ...من أى منهم أنت ؟

* بين القرآن الكريم و أوضحت السنه الشريفه أقسام الناس من جهة

إمتثالهم لهذه العباده الجليله ( الشكر) و يمكن حصرهم في ثلاثة

أقسام :

1- قسم يشكرون.

2-قسم شكرهم قليل.

3- قسم لا يشكرون.

أولاً: قسم الشاكرين:

-و هم قله – جعلنا الله منهم – و جاء النص في بيان قلتهم في

مواضيع من القرآن الكريم كثيره ، منها قوله تعالى (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ

الشَّكُورُ)..

-و هؤلاء القله أعلى الناس مقاماً ، و هم الذين لهم الزياده و حسن

الجزاء ، كما قال تعالى : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)..

و قال سبحانه بعد ذكره لنجاة لوط عليه السلام قال تعالى : (نعمة من

عندنا كذلك نجزي من شكر) و قال عز وجل (وسيجزي الله

الشاكرين) ..

-و هؤلاء أقل الخلق كما تقدم ، و قلة أهله في العالمين تدل على أنهم

هم خواص أهله..

-و ذكر الإمام احمد رحمه الله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

أنه سمع رجلاً يقول : اللهم اجعلني من الأقلين .فقال عمر : ما هذا ؟!

فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ، إن الله عز وجل قال : (وَقَلِيلٌ مِنْ

عِبَادِيَ الشَّكُورُ).

ثانياً: قسم المقلين:

-أي يشكرون الله تعالى ، و لكن هذا الشكر قليل ، و وجه قلته كونه

في أوقات يسيره ، و في فترات متباعده ، و على بعض النعم لا كلها ،

كما قال تعالى : (قليلا ما تشكرون) وذلك بعد تعداد النعم و بيان

كثرتها و منافعها ، قال تعالى : (هو الذي أنشأكم و جعل لكم السمع و

الأبصار و الأفئدة قليلاً ما تشكرون).

ثالثاً: قسم لا يشكرون:

-و هذه صفة أكثر الخلق ، كما جل جلاله في ثلاثة مواضع من

كتابه : (ولكن اكثر الناس لايشكرون) وفي موضعين (ولكن

أكثرهم لا يشكرون)..

وقال جل جلاله في سورة الأعراف (و لا تجد أكثرهم شاكرين)..

-و هذا الصنف من الناس هم أبغض الخلق إلى الله عز وجل ، فإن الله

تعالى قسم الناس الىشكور و كفور ، فأبغض الأشياء إليه الكفر و أهله

، و أحب الأشياء إليه الشكر و أهله ، قال تعالى : (إنا هديناه السبيل

إما شاكراً و إما كفوراً) ، و قال تعالى (و اشكروا لي و لا

تكفرون)..

-و هذا النكران من هؤلاء قد يكون لجهلهم بقدر النعمة ، أو منعمها ،

أو لكفرهم و جحودهم – عياذاً بالله – كما قال تعالى (فأبى أكثر

الناس إلا كفوراً)..

-فبين أن سبب إبائهم هو بسبب كفران النعم ، فالشكران ضد الكفران

، و كثرة الكافرين تبين قلة الشاكرين.

- و هذا التصوير الرباني لواقع الناس يشعر بالحسرة الشديدة على

العباد المنكرين الجاحدين ، و حقاً إن الإنسان لظلوم كفار ، يلبس ثياب

النعمة فتكسوه من شعره إلى أخمص قدميه صحة و عافيه و مالاً و

ولداً وأمناً ، ثم لا يلوي على صاحبها و مسبغها بالشكر و العرفان.

كتاب سر دوام النعم