أم عمر بن عبد العزيز

نهى الإسلام الحنيف عن الغشّ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من غشّنا فليس منّا
وحذّر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن يُمذق اللبن ( الحليب ) بالماء ، فخرج ذات ليلة فر حواشي المدينة المنورة ، فإذا بامرأة تقول لابنة لها : ألا تمذقين لبنك ، فقد أصبحتِ .. فقالت الجارية : كيف أمدق وقد نهى أمير المؤمنين عن المدق ؟ فقالت : قد مدق الناس ، فامذقي ، فما يدري أمير المؤمنين ؟
فقالت : إنْ كان عمر لا يعلم ، فإله عمر يعلم ، ما كنت لأفعله وقد نهى عنه..

فوقعتْ مقالتها من عمر - رضي الله عنه - ، فلما أصبح دعا عاصماً ابنه ، فقال : يا بنيّ اذهبْ إلى موضع كذا وكذا ، فاسأل عن الجارية ، ووصفها له..

فذهب عاصم ، فإذا جارية من بني هلال . فقال له عمر - رضي الله عنه- :اذهب يا بنيّ فتزوجها فما أحراها أن تأتي بفارس يسود العرب..

فتزوجها عاصم بن عمر ، فولدت له أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب . فتزوجها عبد العزيز بن مروان ، فولدت له عمر بن عبد العزيز..