أهمية إدارة الشجار الزوجي

4702082


الإنفعال يبدأ بغضب والشك ثم العصبية، وبعدها يتحوّل إلى تغيرات فسيولوجية كإحمرار الوجه وزيادة دقات القلب وإتساع حدقة العين والتشنج والوقوف في المكان من دون حركة إستعداداً للمواجهة،و بما أننا بشر فالخلاف وارد لا محالة ، والحياة الزوجية على وجه الخصوص قد يكون فيها أمر طبيعي يأتي لسبب أو لآخر ، وقد ينتهي بسلام وأحياناً يحتدم، أو قد ينتهي بكارثة للطرفين سواء بتبادل السباب أو التطاول باليدين ، لذلك يجب على كلا الزوجين إدارة الشجار.
شرخ في العائلة
يقول د. حسن الموسوي الأستاذ بجامعة الكويت بحسب جريدة (القبس) : إن أي بيت زوجي لا يخلو من الشجار، لكن تكرار الشجار ودرجة حدته وإستمراره لوقت طويل كلها عوامل تؤدي إلى حدوث شرخ في العلاقة الزوجية، فكلما زادت مساحة الشجار قلت مساحة العواطف والمودة بين الزوجين، وأثارت دوافع الإنتقام. فالمشاجرة هي نتيجة غضب، ولكن هذا الإنفعال يختلف بحسب كيفية تعامل الأشخاص معه. ويضيف د. الموسوي : هو بالطبع إنفعال طبيعي، لكن البعض يتحكم به ويوجهه بشكل إيجابي، وآخر قد يتحول إلى إنسان آخر تماماً، وربما يتفوه بكلمات يستغرب من أنه قالها عندما يذهب غضبه.
الشك ثم العصبية
يبدأ إنفعال الغضب بالشك ثم العصبية، وبعدها يتحول إلى تغيرات فسيولوجية كإحمرار الوجه، وزيادة دقات القلب، وإتساع حدقة العين، والتشنج، والوقوف في المكان من دون حركة إستعداداً للمواجهة. كل هذا سببه إرسال الدماغ رسالة للغدة التي تفرز هرمون الأدرينالين.
السيطرة على الغضب
ويؤكد د. الموسوي: إن الذي يسيطر على غضبه بشكل جيد يحاول أن يوجه رسالة بشكل توكيدي، ولديه سيطرة على إنفعالاته وثقة في نفسه. والنوع الآخر لديه غضب مكبوت، ويفجر الموقف الجديد كل غضبه، ويصبح شخصاً عدوانياً، ولديه تفكير سلبي. أما النوع الثالث لديه نوع من البرود التام، وليس لديه أي ردة فعل، مما يستفز الشخص الذي أمامه.
إمتصاص الغضب
وعن أسباب الشجار الزوجي وكيفية التعامل معه وتهدئته يوضح د. الموسوي: "إن الشجار يتم غالباً على خلاف في الرأي، أو لأن شخصاً ما يريد فرض رأيه على الشخص الآخر، أو لإنعدام الحوار، أو رفض أحدهما التنازل، خشية أن يتكرر مسلسل التنازلات، وتضيع أو تتشوه شخصيته أمام الآخر، فيحاول إثباتها بالعدوانية والصراخ. عندما يبدأ الشجار لا بد من أن يحاول أحد الطرفين تهدئته عبر محاولة امتصاص غضب الطرف الآخر، بخفض درجة سوء الفهم، أو محاولة تغيير الموضوع المسبب للشجار، أو إثارة فكرة أو موضوع أو ذكريات جميلة. وفي إمكانه أيضاً طلب تأجيل مناقشة الموضوع المسبب للشجار. من الضروري أن يغير وضعية جسمه أيضاً إذا كان غاضباً، فيجلس إذا كان واقفاً، أو يقف إذا كان جالساً، أو يمشي قليلاً لتهدئة غضبه. الشجار قد يهدأ إذا حاول أي طرف ذلك بابتسامة أو كلمة جميلة .


الجمعة, 04 مايو, 2012 12:28