أين نجد هذه الفتاة ؟

سؤال دار في ذهني كثيراً.. وأنا أتعامل مع مئات وربما آلاف الفتيات في حياتي..

من هي الفتاة التي نحتاجها حقاً في هذا العصر..؟

من هي التي نحتاجها لنعيد البناء لا لنهدم المزيد؟

من هي الفتاة التي لو وجدنا عشرة مثلها فقط لاستطعنا تغيير مجتمع بأكمله – بإذن الله نحو الأفضل؟


هل نحتاج الفتاة صاحبة العقل.. القادرة على التفكير المنطقي والعلمي؟

أم المثقفة المطلعة على مختلف الثقافات.. الواسعة المعرفة؟

أم.. الحكيمة.. الهادئة.. المتزنة؟

أم القوية الواثقة.. المقدامة.. التي تعرف ماذا تريد.. وكيف تصل إليه..؟

أم..


وفكرت.. فوجدت أننا نريد فتاة بكل تلك المواصفات وأكثر..

فتاة بمواصفات خاصة.. وبمقاييس صعبة جداً..

لكني متفاءلة بإذن الله أنها قد تكون موجودة..
- - -
نريد الفتاة المستقيمة على شرع الله بشكل حقيقي.. وليس شكلياً فقط.. أو بظاهر الكلام..

نريد من تشعر بحب الله يسري بين أضلعها.. وحين يجن الليل.. يؤرق سراها.. هم.. إصلاح هذه الأمة..

نريد من هي مستعدة للتضحية بالكثير.. لأجل هذا الدين وهذه الأمة..

نريد من هي مستعدة لعمل الكثير.. في سبيل الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة..

نريد من تشعر بكل ما تعنيه الكلمة بأنها تمثل دينها أينما تذهب..

نريد ذات الخلق الرائع.. والبسمة الشافية.. والتواضع الجم..

نريد المثقفة.. العالمة.. الواعية.. في شتى المجالات..

نريد من لديها ثقافة مخاطبة الآخر.. بكل حكمة..

نريد من لديها فكرها المستقل الخاص، ولا تنتظر من يملي عليها فكره..

نريد القوية.. الواثقة.. المعتزة بدينها.. المتوكلة على ربها.. والتي تستطيع تدبر شؤونها ينفسها..

نريد المبادرة.. النشيطة المتحمسة.. المتقدة بالعزيمة والتفاؤل..

نريد من لا تنتظر الآخرين ليفعلوا.. بل تبدأ وتفعل..

نريد المبدعة.. المفكرة..

نريد من تخطط.. ولا تحلم فقط..

نريد من تعمل ولا تخطط فقط..

نريد من تنجز ولا تعمل فقط..

نريد المؤثرة..

فأين نج_ـــــــدهاااااااا؟

بقلم / نوف الحزامي مجله