أيهما أولى الزواج النفسي أم الزواج الجسدي؟

تحدثت معي عبر الهاتف بصوت خافت قائلة: أشعر بالخوف والقلق من الليلة الأولى لزواجنا.

قلت: وما الذي يخفيك؟
قالت: أخاف أن أخفق ولا أحقق له.. هل لديك كتب ومراجع حتى أستفيد منها وأنجح في هذه الليلة الصعبة؟
قلت: اهدئي واسترخي قليلاً ولا داعي للخوف والقلق.
إليك بعض المقالات التي نشرت في مجلة الفرحة بعنوان غرفة النوم، بالإضافة إلى العدد الثالث من المجلة الذي تحدثنا فيه عن ليلة الزفاف، حيث يمكنك قراءتها والاستفادة منها.

لم تكن هذه المكالمة الأولى أو الوحيدة التي ترد إلينا بهذا الشأن بل سبقها الكثيرات.
وهذا ما لفت نظري إلى أن هناك بعض الأزواج يدخلون الحياة الزوجية باحثين عن المتعة الجسدية!!

من أجلها ينامون ولأجلها يأكلون ويشربون ويتخيرون المقويات والمنشطات!!
حتى حواراتهم.. نواديهم.. رسائلهم وتوصيات الأصحاب ليلة الزفاف!!

كيف تصل إلى المتعة من غير أن تكسب دمعة؟!
إن الوصول إلى المتعة سهل، لكن الأصعب هو بقاء هذه المتعة ودوامها..

وهنا أقول لهذه الفتاة الخائفة القلقة إن أهم المهارات في الحياة الزوجية هو أن يحافظ الزوجان على هذه المتعة.. وتلك لن تدوم في لحظة سكرة!!

إن اللقاء الجسدي كجزء من الزواج إذا لم يتم بين النفوس والقلوب أولاً سيتحول إلى عذاب متبادل يعذب فيه كل طرف الآخر بدلا من أن يمتعه، لأن تزاوج القلوب والنفوس يحول هذا التواصل الجسدي إلى لغة للتعبير عن الحب بين الزوجين، يعبر فيها كل طرف للآخر بلغة الجسد عن حبه عندما تعجز لغة الكلمات عن التعبير، أو استكمالاً للغة العيون، أو تسهيلاً للغة الآمال والأحلام والأفعال.

اللقاء الجسدي هنا ليس وظيفة أو أداء لواجب أو تخلصا من رغبة جسدية فاترة بقدر ما هو أثر حقيقي مثالي لتوحد الأرواح في مشاعرها وعواطفها.

لذا فعلى كل زوجين أن يبحثا أولاً في الزواج النفسي، وكيف يطمئن كل طرف إلى الآخر وينجذب إليه، وكيف تلتقي الأرواح قبل الأجساد حتى تدوم السعادة.