أ لصديقي القديم حق علي ؟ أم انه حق علي





كان صديقي الدائم، رفيقي في كل

الأحوال.. في سعادتي وحزني، في ضحكي

وبكائي، في فرحي وتعاستي. كان أول من

ألجأ إليه عندما تشتد حيرتي.


وفجأة ظهر الآخر، ووجدتني أنظر إليه

نظرات إعجاب... ثم أتقرب إليه. كان

أكثر جاذبية وشعبية.. وكان صديق

لأناس محددين، فهو لم يكن متواضعا مثل

صديقي. وكان الناس ينظرون لأصدقائه

بنظرات احترام وإعجاب.


وبدأت علاقتنا تتوطد... وشيئا

فشيئا بدأت أنسى صديقي القديم...

وهو بدأ يبتعد عني وينزوي وحيدا.


ومرت أيام ، لم أحادث فيها صديقي إلا

قليلا... ولكنني كنت دائما أذكره،

فصديقي الجديد لم يكن يفهمني ويعبر عني

مثله.. ورغم أنني حاولت إلا أنني كنت

دائما اشعر بأن ثمة فراغ بيننا.


وتساءلت، لم تخليت عن صديقي القديم حتى

أصبحت علاقتنا ركيكة هكذا؟


أكان يجب علي أن أختار بينهما؟


وأدركت خطأي. لم يكن خطأي أنني حصلت

على صديق جديد، بل أنني تخليت عن

صديقي القديم....


وأدركت أيضا لماذا حصل ذلك الخطأ...

فأنا بالتأكيد لم أقصد أن أتخلى عنه،

ولكن صديقي الجديد بهرني، تماما كما

يبهر كل جديد، وتسرق أضواءه كل

انتباه.. فانقدت وراءه ولم أعد أعر

صديقي أي انتباه يذكر، كأنني كنت

متأكدة من أنه لن يذهب إلى أي مكان،

وسيبقى معي رغم إهمالي...


وفاجأني صديقي مرة أخرى... فأنا لم

أتوقع أنني سأجده بعد هذه السنين..

توقعته أن يرحل لأنني لم أحافظ عليه

وأعتني به.. ولكنه كان هناك، حزينا

وغاضبا ووحيدا، ولكنه موجود،

فأدركت أنه صديق حقيقي..


لقد تعلمت الدرس. سأحافظ على صديقي

الجديد، ولن أضيع صديقي القديم...


سأرفع الغبار عنه، وأحاول إصلاح ما

أفسدته بإهمالي كي تعود علاقتنا قوية

كما كانت



هل شعرتم قبلي بهذا الشعور ؟

اجيبوني ... ؟