إحصائية: 130 ألف حالة زواج عُرفي بالجامعات المصرية

كشفت إحصائية رسمية حديثة، أن عدد حالات الزواج العٌرفي، التي أمكن حصرها بين الطلاب والطالبات في مختلف الجامعات المصرية، بلغت نحو 130 ألف حالة.

وذكرت الإحصائية، التي أعلنتها وزارة التضامن الاجتماعي، أن أكثر من 255 ألف طالب وطالبة في مصر متزوجون عرفياً، يشكلون نسبة تصل إلى 17 في المائة، من إجمالي طلبة الجامعات، والبالغ عددهم 5.1 مليون طالب.

وبحسب الإحصائية، فإن هناك نحو 14 ألف طفل من مجهولي النسب، هم نتاج هذا النوع من الزواج، الذي لا تعترف به الدوائر الرسمية في الحكومة المصرية.

تزامن الإعلان عن هذه الإحصائية مع تزايد الجدل حول مشروعية الزواج العرفي، بين العديد من الباحثين والمفكرين الإسلاميين في مصر.

وكانت لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية، قد حسمت مؤخراً قضية الزواج العرفي ومدى مشروعيته، حيث شددت على ضرورة توافر عدد من الشروط الشرعية، كي يمكن القول بصحة الزواج عموماً بغض النظر عن مسماه.

وأكدت اللجنة، في بيان لها صدر في 21 مارس/ آذار الماضي، أنها وضعت هذه الشروط للحد من المخالفات الشرعية التي تحدث تحت مظلة ما يسمى بالزواج العرفي.

وأكد الدكتور عبد الفتاح الشيخ مقرر اللجنة، أن أن الزواج العرفي الذي يعتد به، هو الزواج الذي تتوافر فيه الشروط تم جاءت في حديث للنبي محمد، قال فيه: كل نكاح لا يحضره أربعة فهو سفاح، زوج وولي وشاهدا عدل.

وقال مقرر لجنة البحوث الفقهية إن توافر هذه الشروط، يعد أمراً لازماً لصحة الزواج، مشيراً إلى أنه تم إضافة شروط أخرى، قال بها بعض العلماء، باعتبار أن وجودها سيحد من آثار الزواج العرفي، مثل ضرورة الإشهار.

وكان الباحث الإسلامي بجامعة الأزهر، عبد الرؤوف عون، قد دعا إلى تشجيع الزواج العرفي بين طلاب الجامعات، وذلك من خلال كتابه الزواج العرفي حلال حلال، الذي وافق مجمع البحوث الإسلامية، بداية العام الحالي، على نشره.

ويدعم عون رأيه بقوله إن الزواج العرفي هو الأصل في الإسلام، مدعياً بأن جميع زيجات النبي محمد كانت عرفية، على اعتبار أنها لم تكن موثقة بأوراق رسمية أو خلافه، وفقاً لما جاء في مقابلة مع محطة العربية الفضائية.

وفي المقابل أبدى محمد رأفت عثمان، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، معارضته لرأي عون، مؤكداً أن العلاقات التي تحدث بين الشباب في الجامعات، وأحياناً في المدارس، تحت ستار الزواج العرفي، هي أقرب للزنا.