إختفاء النحل يحير علماء أميركا


واشنطن-إعتادت مملكة النحل ان تقوم على منظومة الذهاب الى العمل ثم العودة الى الخلية ثم الذهاب مرة أخرى والعودة لكن أسراب النحل لم تعد كعادتها واختفت دون أثر مما حير علماء يحاولون تفسير هذه الظاهرة الجديدة.

فعل بلايين من النحل هذا تاركين الحقول التي كان من المفترض ان يمتصوا رحيق أزهارها ونباتاتها.

رصد العلماء هذه الظاهرة المستحدثة أول مرة أواخر العام الماضي في الولايات المتحدة حيث اعتاد النحل ان يمتص رحيق ما قيمته 15 بليون دولار من الفواكه والزهور ومحاصيل أخرى سنويا. كما لاحظ العلماء تكرر هذه الظاهرة أيضا في أوروبا والبرازيل.

اعتاد أصحاب المناحل ان يضعوها قرب حقل من حقول المحاصيل المعتادة وان يعودوا بعد اسبوعين او ثلاثة ليجدوا المناحل مليئة بالعسل خاوية من النحل العامل ولا يوجد بها سوى ملكة النحل وحشرات لم يكتمل نموها بعد.

ويقول العلماء انه اذا كان سرب النحل قد مات مسموما بسبب المبيدات الحشرية او مات بسبب الصقيع لكانوا قد عثروا على النحل الميت حول المناحل او الحقول. واذا كان افراد السرب قد فروا بعد ان استشعروا خطرا ما كانوا قد رحلوا دون مليكتهم.

ويقول جيف بيتيس من هيئة الابحاث الزراعية الاميركية انه نظرا لان ثلث أنظمة الحمية الاميركية تعتمد على التلقيح الذي يقوم به في الاغلب النحل فان اختفاءه سيشكل مشكلة حقيقية.

وقال بيتيس عن أسراب النحل انها رافعة الاثقال في الزراعة. انها تتحرك بسرعة ويمكننا ان نضعها باعداد كبيرة بالقرب من المحصول حين يزهر.

وذكر بيتيس ان النحل يستخدم لتلقيح أنواع كثيرة من الاطعمة التي تستخدم في انظمة الحمية الاميركية منها الكرز والتوت والتفاح وانواع أخرى.

واستطرد اذا كنت تتخيل نفسك تأكل وجبة كاملة من حبوب الشعير دون اضافة فاكهة عليها فهذا سيكون الحال دون التلقيح الذي يقوم بها النحل.

ويجتمع بيتيس وعلماء اخرون على مشارف واشنطن اليوم الاثنين على مدار يومين لتبادل المعلومات والخروج بخطة عمل لمكافحة ما وصفوه بخلل في نظام مملكة النحل يؤدي الى انهيارها.

ونظرا لاهمية هذه المشكلة عقد الكونجرس الاميركي جلسة استماع خاصة لمناقشتها كما أصدر المجلس القومي للابحاث تقريرا بشأنها لكن لم تتمخض بعد فكرة واضحة عن السبب في تغير النظام في مملكة النحل الذي كان يضرب به المثل في الانضباط والسير مع دقات الساعة.