إسرائيل بعد 3 آلاف عام تلعن الفراعنة

بدأت إسرائيل اليوم، احتفالاتها بعيد الفصح اليهودي، إحياء لذكرى الخروج اليهودي المفترض من مصر، وفقا للكتب المقدسة، والذي يعتبره اليهود تحريرا لهم من عبودية الفراعنة.

واستعد الإسرائيليون، خصوصا اليهود المتزمتين (الحاريديم)، لهذا العيد منذ الأسبوع الماضي، حيث نظفوا بيوتهم، ومحلاتهم من أي مادة مختمرة أو تحتوي على خميرة، والمادة من هذا النوع يطلق عليها (حاميتس) ووصلت الحملة عليه يوم أمس بوضع ما تبقى من الحاميتس في النيران وإحراقها، حتى يتم استقبال العيد، الذي لا يتم فيه تناول أي طعام يحتوي على خميرة، ويكتفي اليهود بالخبز المسمى فطيرا.

وفي هذا العيد، يتم كيل اللعنات على الفراعنة، الذين وفقا، للاعتقاد اليهودي، اضطهدوا بني إسرائيل بقيادة النبي موسى، الذي شق البحر، خارجا إلى صحراء سيناء، ومعه 12 سبطا من بني إسرائيل، ومن ثم تيههم فيها 40 عاما، حتى الوصول إلى ارض الميعاد.

وإحياء لذلك الحدث، يحتفل بعيد الفصح المسمى إسرائيليا عيد (بيسح) أو عيد الفطر، ويتم تناول وجبة تقليدية خاصة بمناسبة هذا العيد، وتكلف الوجبة هذا العام نحو 350 دولارا، يتم تناولها في ليلة يطلق عليها ليلة النظام، يحتفل بها بشكل عائلي أو جماعي.

ولا تقتصر هذه الليلة على تناول الطعام الخاص بالعيد، ولكن يتم إعادة رواية، ما يعتبره اليهود قصة عبوديتهم في مصر، وخروجهم منها احرارا، وذكر كيف غضب الرب على الفراعنة وكال لهم الضربات، ويتم إقامة صلوات شكر للرب على ذلك.

وخلال أيام العيد، يأكل اليهود خبز الفطير، تيمنا بنفس الخبز الذي يقولون بان بني إسرائيلي تناولوه في أثناء الخروج، ويفرض على الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية هذا النوع من الخبز الجاف، والذي يصنع على شكل ألواح مربعة.


وتشمل الاحتفالات بهذا العيد مختلف مؤسسات الدولة العبرية، ومن بينها الجيش، الذي كان من أوائل المتخلصين من المواد المخمرة، ببيعها إلى أحد ضباطه غير اليهود، وهي صفقة شكلية، حيث تبقى المواد في مخازن الجيش الإسرائيلي، وتعود إليه رسميا مع انتهاء العيد.

وهذا العام تم لأول مرة بيع كلاب الجيش إلى شخص غير يهودي، بصفقة شكلية أيضا، بعد أن تبين لحاخام الجيش بان مادة الخميرة تدخل في الغذاء المخصص لهذه الكلاب.

وتؤثر القيود التي تحيط بهذا العيد، على علماني إسرائيل، الذين أيضا يحتفلون بالعيد، وان كانوا يسبغون عليه، صفات غير دينية، ويعتبرونه عيدا للربيع وللحرية.

وتحتفل المزارع التعاونية الاشتراكية (الكيبوتسات) بهذا العيد، باعتباره ايضا عيدا للزراعة، وبداية موسم الحصاد.

ويستمر العيد سبعة أيام، تعطل في بعضها وسائل الإعلام والصحف، ومؤسسات الدولة، ويكتسب اليوم الأول واليوم الأخير من العيد قداسة استثنائية بالنسبة للمحتفلين به.

ويتلى في هذا العيد باستمرار، أسفار العهد القديم التي تتحدث عن ذلك الحدث الذي يقول اليهود انه وقع قبل 3300 عام، خصوصا سفر الخروج، ويعتبرون أن ذلك بمثابة فرض ديني، واستجابة لطلب من الرب بتذكير الأبناء باستمرار بما يعتبرونه قصة العبودية والحرية، ويستدلون على ذلك بما جاء في سفر الخروج وإذا سألك ابنك غدا:ما هذا؟ فقُل له:إنه بيد قديرة أخرجَنا الرب من دار العبودية.