إسرائيل تنتهك الحقوق المائية للدول العربية

دعت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، نحو إلزام الحكومة الإسرائيلية، بعدم المساس بالموارد المائية العربية، وضرورة الالتزام بتطبيق القوانين والأعراف الدولية، المعمول بها في هذا الشأن، محذرة من أن الممارسات الإسرائيلية تجاه الموارد المائية العربية، تؤدي إلى تفاقم معاناة سكان العديد من الدول العربية في المنطقة.

وأكدت الجامعة العربية، في بيان أصدرته بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمياه، الذي يوافق 22 من مارس/ آذار من كل عام، أن سيطرة إسرائيل على مصادر المياه العربية في المناطق المحتلة، ومحاولتها إضفاء الشرعية على هذه السيطرة، يشكل خرقاً مستمراً لقواعد الشرعية الدولية.

وأشار البيان، الذي حصلت CNN بالعربية على نسخة منه، إلى أن حصة الفرد الإسرائيلي من المياه، تبلغ نحو تسع مرات ونصف، حصة الفرد الفلسطيني، فيما يعادل استهلاك إسرائيل الكلى من المياه، سبع مرات ونصف، مما تستهلكه الأراضي الفلسطينية، وفقاً لما جاء في التقرير الذي أصدره مؤخراً الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء.

وأوضح التقرير أن الأراضي الفلسطينية تعانى عموماً من شح في المياه العذبة، ويتمثل السبب الرئيسي في سيطرة إسرائيل على مصادر المياه، وليس قلة المصادر.

وقال التقرير: إن أزمة المياه الحادة، تتواصل في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والسيطرة على ثرواتها الطبيعية، وفى مقدمتها مصادر المياه، فيما تزداد كل سنة، الفجوة بين كميات المياه المتاحة، وحجم الطلب المتزايد على المياه، الناتج عن الازدياد في عدد السكان، والتطور الحضري في كافة الأراضي الفلسطينية.

وأشار تقرير جهاز الإحصاء الفلسطيني إلى وجود ما وصفه بـإجحاف كبير في توزيع المياه بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث أشار تقرير التنمية الألفية للعام الماضي بأن الاستهلاك الكلي لإسرائيل من المياه، يعادل سبع مرات ونصف، ما تستهلكه الأراضي الفلسطينية للعام الذي سبقه 2005.

إلى ذلك، أكدت الجامعة العربية، في بيانها، ضرورة المحافظة على المياه، وتجنب كل ما من شأنه إهدارها أو تلويثها، مشيرة إلى أن الحفاظ على المياه ضرورة، للدفع بجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يجعل تحقيق الأمن المائي العربي، والمحافظة على الحقوق العربية في المياه، أحد العناصر الرئيسية لتحقيق الأمن القومي العربي.

وأوضح البيان أن الوطن العربي، الذي يشكل 10 في المائة من مساحة اليابسة، يمتلك أقل من واحد في المائة من مصادر المياه العذبة، وبالتالي فإنه يعد أكثر المناطق احتياجاً لتوفير المياه والمحافظة عليها وتنميتها.

وألمحت الجامعة العربية إلى أن الشعار الرئيسي لليوم العالمي للمياه هذا العام، هو مواجهة ندرة المياه.. لكل قطرة قيمتها، حيث يعكس هذا الشعار الحاجة إلى المزيد من التعاون على الصعيد المحلى والإقليمي والدولي، لحماية موارد المياه.

وتقدر منظمة الصحة العالمية بأن حاجة الفرد اليومية من المياه المأمونة، يجب ألا تقل عن مائة لتر، كحد أدنى، وتشمل هذه الكمية، بالإضافة للاستخدام المنزلي، الاستخدام في المستشفيات والمدارس والأعمال والاستخدامات في المؤسسات العامة الأخرى.