إعتقال المرأة الحديدية في مصر بعد هروبها 22 عاما

وسط حضور أمنى وإعلامى مكثف، نظرت محكمة جنايات القاهرة اليوم الأحد، التظلم المقدم من هدى عبد المنعم الشهيرة بالمرأة الحديدية على قرار حبسها فى قضية تزوير محررات رسمية، والاستيلاء على المال العام، والتى صدر الحكم عليها بالحبس 10 سنوات غيابياً فى 24 أغسطس من عام 2000 الماضى.





مع دخول هدى عبد المنعم إلى قفص الاتهام، انهالت عليها جميع الكاميرات، ولكنها أبدت رفضها الحديث مع الإعلاميين، معللة ذلك أن الكلام حاليا للقضاء فقط، ولم تقل سوى كلمات قليلة مفادها أنها استوفت جميع مديوناتها للبنوك، والتى بلغت 587 مليون جنيه، مشيرة إلى أنه ليس هناك أى شخص فى مصر يدينها بشىء، وأكدت هدى عبد المنعم لليوم السابع أنها أفضل سيدة أعمال فى تاريخ مصر الحديث، وأنها أنشأت العديد من المشروعات الاستثمارية فى اليونان، وأنها قررت العودة إلى مصر بعد غياب 22 عاماً لتعيد تشغيل مشاريعها مرة ثانية، مؤكدة أنها ستموت وتدفن بمصر.





وعلى الجانب الآخر، أبدى رجائى عطية المحامى العديد من الدفوع القانونية أمام هيئة المحكمة، مع تقديم العديد من الشهادات الصادرة من المدعى العام الاشتراكى تفيد بانتهاء جميع مديونياتها، مؤكداً خلال مرافعته التى اقتربت من نصف ساعة “مفيش حد فى مصر له مليم عند هدى”.





وقال عطية إن هدى قد سددت المديونات التى عليها، والتى قدم صورة رسمية منها الصادرة من المدعى العام الاشتراكى سنة 1998 بإنهاء الحراسة على الأموال، ورفض طلب المصادرة بعد صرف دفعة مائة فى المائة نقداً لبنك التمويل المصرى ـ السعودى بمليون و22 ألف جنيه و2 مليون و28 ألف جنيه من البنك العقارى العربى ومبلغ 530 ألفاً للبنك العربى الأفريقى ومبلغ 284 ألفاً لبنك القاهرة بباريس ومبلغ مليون و976 ألفاً للمركز الرئيسى ببنك القاهرة ومبلغ 365 ألفاً للبنك التجارى العربى، كما سددت مبلغ 5 ملايين و175 ألفاً لبنك قناة السويس، كما تقدم رجائى بشهادة من المدعى العام الاشتراكى تفيد بسداد كل مديونات مصلحة الضرائب بواقع 4 ملايين جنيه ضرائب على الاستثمار و115 ضرائب كسب على العمل و894 ألفاً ضرائب قيمية ونوعية.





وأكد رجائى عطية أن هدى لم تعلن رسمياً بالجلسات التى نظرت ضدها فى قضية التزوير، والدليل على ذلك أن محاضر الجلسات التى كانت بتاريخ 18 ديسمبر 1999 و18 يناير 2000 و15 فبراير 2000 صدر بها جميعاً قرار المحكمة بوجوب إعلان المتهمة الأولى فى القضية، مما يدل على أنه لم يتم إعلانها، وأشار إلى أنه كان محامى الدفاع عن المتهم الثانى فى القضية سيد عسكر، وحكم عليه وعلى هدى بالسجن حضورياً 10 سنوات وغيابيا لهدى، وتم نقض الحكم بتاريخ 4 أكتوبر 2008، كما تقدم بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 434 لسنة 1986 بالإفلاس، والذى أكد أنها سددت جميع مديونياتها وطلب إخلاء سبيلها، بناء على أن الحكم الصادر كان صادراً بناء على مجرد تكهنات وافتراضات، ولكونها مسددة لجميع ديونها، إلا أن المحكمة قررت استمرار حبسها على ذمة القضية.




الأثنين, 31 اغسطس, 2009 06:36