ابتكار نيوزيلندي للحد من حوادث تصادم السيارات من الخلف

ابتكر باحث نيوزيلندي طريقة تحد من حوادث تصادم السيارات من الخلف وذلك من خلال ضبط إضاءة المصابيح الخاصة بالمكابح لتومض تبعا لشدة الضغط على المكابح من جانب قائد السيارة.

وقال ستيوارت أندروز صاحب الابتكار، الذي يحمل اسم (براك سيف) يعني استخدام المكابح بطريقة آمنة، ولا يزيد حجمه عن حجم علبة الثقاب، إنه كلما توقفت بشكل أسرع زادت سرعة الوميض.

وحظي الابتكار الجديد بترحيب من قبل السلطات المسؤولة عن النقل في نيوزيلندا بوصفه الأفضل في مجال ضمان سلامة المرور على الطرق منذ أعوام. وأضاف أنه في الوقت الحالي لا تتأثر وتيرة وميض المصابيح الخاصة بالمكابح، التي تومض بشكل تلقائي عندما يضغط سائق السيارة على المكابح، بما إذا كان الضغط على المكابح قد جرى بهدوء أو بشدة أو بشكل مفاجئ. ولفت إلى أن التأخر في اتخاذ القرار بسبب نقص المعلومات يؤدي إلى وقوع العديد من حوادث التصادم من الخلف، تلك الحوادث التي تسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأيضا وقوع تلفيات مادية في المركبات.

وحتى في نيوزيلندا، تلك الدولة التي لا يزيد عدد سكانها على 4.2 مليون نسمة، يقع 80 حادث تصادم من الخلف سنويا ينجم عن 10 في المائة منها وفيات أو إصابات. وتقدر قيمة الخسائر المادية الناجمة عن هذه الحوادث بما يصل إلى 30 مليون دولار نيوزيلندي ( 20.4 مليون دولار أمريكي) كل عام.

وقال أندروز إن الجهاز الذي ابتكره لا يفيد فقط في تجنب وقوع حادث تصادم واحد من الخلف وإنما يمكن أن يؤدي أيضا إلى تجنب اصطدام أكثر من سيارة ببعضها بعضاً نتيجة لوقوع الحادث الأصلي وذلك نظرا لأنه يمكن رؤية الوميض الصادر عن السيارة الأولى، التي يرغب سائقها في التوقف، من جانب سائقين يسيرون خلفه بأكثر من سيارة. وباستخدام الابتكار الجديد تومض المصابيح الخاصة بالمكابح خمس مرات في الثانية الواحدة لمدة خمس ثوان وذلك عندما يتم ضغط المكابح بقوة متوسطة.

ونقل المبتكر النيوزلندي عن دراسات جرت في الولايات المتحدة إشارتها إلى أنه يمكن تجنب وقوع 60 في المائة من حوادث التصادم من الخلف إذا ما تسنى لقائد السيارة الحصول على نصف ثانية إضافية في الوقت المتاح له لاتخاذ قرار بشأن استخدام مكابح سيارته كرد فعل على توقف السيارة التي تسير أمامه.