ابن الجيران

في الصف العاشركنت قد اشتركت في مسرحية تاريخية - كان لي فيها دور البطولة متقمصاً شخصية البطل طارق بن زياد. وكانت المدرسة قد أعدت لنا الملابس المناسبة - على غرار تلك التي نشاهدها في المسلسلات التاريخية. كانت ملابسي تحتوي على عدد من القطع - منها قميص طويل ذو لون أحمر، عاري اليدين، وشعر مستعار (باروكة) ذو خصلات طويلة. بعد انتهاء عرض المسرحية ولاستعجال الجميع من معلمين وتلاميذ للذهاب إلى منازلهم - لم نقوم بتسليم الملابس بل غادرنا المدرسة ونحن نرتديها. كان برفقتي اثنين من زملاء المرحلة، وعند اقترابنا من المنزل شاهدنا أحد الشباب - من أبناء الجيران - والذي كان يكبرنا في السن - شاهدناه يغسل سيارته على ضوء القمر، فلاحت لأحدنا فكرة قمت بتنفيذها على الفور. أوقفت سيارتي بعيداً عن ذلك الشاب، واختبأ زميليّ في مكان قريب، وقمت بخلع الملابس التاريخية الإضافية التى أرتديها ولم أبقي سوى ذلك القميص الأحمر الطويل، ثم قمت بتمشيط الشعر المستعار حتى يغطي جانبي وجهي. تقدمت في اتجاه ذلك الشاب وأنا أسير بشكل يحاكي ذوات الغنج والدلال، وما إن اقتربت منه وشاهدني، حتى قفز نحوي قفزاً، ولم يتحرك بخطوات عادية. كنت أشيح بوجهي عنه حتى لا يعرفني، وأقوم بحركات توحي بخجلي منه، فما كان منه إلا أن جذب ذراعي واقتادني في اتجاه بعيد عن المكان الذي كنا به. كنت ما زلت أمشي وفق تلك الخطوات الأنثوية، أما هو فقد رأيته يرتعش ويبدو على وجهه الارتباك، فأيقنت بأن الشيطان قد حبك له ما تبقى من سيناريو تلك الحكاية. خاتلني ولمسني من جهة خاصرتي، فصحت به صيحة المفزوع - بكلمات معيّنة - - . عندما سمع صوتي وعرف بأن الأمر خدعة - ذهل وأحكم قبضته وهم بتسديد الضربة القاضية إلى وجهي، لكن صاحبيّ كان قريبين مني، وتعالت ضحكاتهما التي أنقذتني من علقة ساخنة. بقي ذلك الشاب يرتعش لعدة دقائق، ثم بدأ يضحك..ويضحك..ثم شرع بعدها في مطاردتنا لينتقم منا جراء إثارة غرائزه بذلك المقلب

مواضيع مقترحة


كلمة أحبك ب 28 لغة
شوية نكت حلويين
طـــرائـــف مــتــنــاثــرة,,,
نكت : طفيلي اشترى حليب منتهي الصلاحية ، زور التاريخ و شربه
صورتي اغنية لؤي
موضوع خطير لا يحتمل التأجيل