اطول بوسه في العالم

هذا هو الخبر الذي طيرته وكالات الأنباء منذ عدة أيام، مسابقة لتسجيل رقم
جديد في البوس، هذا الرقم يكسر الرقم السابق المسجل في موسوعة جينس وهو
ثلاثون ساعة فقط، لم تنشر الوكالات تفاصيل المسابقة ولا طبيعة المكان الذي
أجريت فيه، وبذلك أعطتنا الحق في أن نتخيل ما حدث.
ملعب كرة سلة مغطي تحول إلي قاعة اكتظت بالمتفرجين، عدد المشتركين
حوالي الألف من الجنسين زودت القاعة بعدد كبير من الكاميرات المخبأة،
علي الخط كان هناك حوالي عشرة مراقبين يقفون علي كل ضلع، عدد من
الأطباء، طاقم الحكام، ثم غرفة تحكم يجلس فيها عدد آخر من الحكام
يراقبون المتسابقين من خلال عدة أجهزة (مونيتور) دخل المتسابقون بين
صيحات التهليل، صاح الحكم: استعد.. استعد..
وقف كل زوج علي بعد ملليمترات من زوجته، موسيقي خفيفة، تعليمات من
الحكم: أي محاولة للغش سيطرد أصحابها فوراً.. تذكروا أننا لا نقيم هذه
المسابقة علي سبيل الفانتازيا ولكن لتذكير الناس بعادة قديمة كادت
تندثر، وهي أن يقبل الأزواج زوجاتهم. مسموح بالجلوس علي الأرض.. هناك
استراحة خمس دقائق كل أربع ساعات.. أبدأ الآن العد التنازلي٤- ٣- ٢ - ١
(صائحا فجأة): بوسوا...
ألفان من الشفاه تلتقي بين الصيحات والصرخات، بعض المتفرجين اشتركوا
خارج المسابقة الرسمية مرت نصف ساعة، بالرغم من الموسيقي الخفيفة إلا أن
التوتر كان يسود القاعة.. صوت سيدة تصيح بصوت مكتوم: حاتخنق.. مش قادرة
أكمل، ثم زوجان استولت عليهما نوبة ضحك هستيرية، أحد الأزواج خرج وهو
يتمتم: أنا أقدر أبوس للجمعة الجاية، بس ضهري بيوجعني.

بعد عشر ساعات صمد حوالي عشرة أزواج، كانوا بالفعل يتمتعون بقوة بوس
خرافية غير أنهم كانوا في حالة من الإعياء يرثي لها، زوجان منهم خرا
مغشياً عليهما، أسرع لهما الأطباء يفيقونهما، واحدة منهم كانت في حاجة
لعلاج في الفم أكثر من واحد وعشرين يوما، وقال أحد الأطباء بعد أن كشف
علي أحد الأزواج، إن شفتيه فقدتا حساسيتهما لخمسة أعوام قادمة علي الأقل.
في ما بعد وصف المتسابقون المرحلة الأخيرة من السباق بأنهم كادوا أن
يفقدوا فيها عقولهم، شعروا بهلاوس واضطرابات في التفكير.. نقطة الضعف
الوحيدة في هذه المسابقة كانت أن الإنسان يقبل زوجته.. آه لو كانت الست
دي مش مراتي... لو كانت الست اللي هناك دي اللي زي لهطة القشطة...آه لو
قدر لي النجاة من هذه المأساة سأمتنع عن تقبيل أي مخلوق للأبد.. أنا
اللي جبته لنفسي.. لماذا اشتركت في هذه المسابقة؟! خفّي علي في عرضك..
هو ده وقته؟!
(صوت الحكم وكأنه يأتي من مكان سحيق) المتسابقان رقم١١٠كارت أصفر..
أنتما عي وشك الخروج من المسابقة.. اصمد.. اصمد.. لقد نجوت من قبل من
مآسي أفظع من هذه بكثير.. آه، عاوز أدخل الحمام.. اصمد.. اصمد.. (صوت
الحكم) المتسابقان رقم٣٦٠كارت أحمر، خارج الحلبة من فضلكما، الزوج
والزوجة يحتجان، الحكم يريهما شريط الفيديو بالبطيء، بالفعل ابتعدت
شفتاه عن شفتيها لجزء من الثانية، تقريبا فيمتو ثانية كانت كافية
لطردهما.. منك لله يا دكتور زويل.
الآن وبعد مرور ثلاثين ساعة بقي متسابقان فقط، تحطم الرقم القديم،
ولكنهما استمرا ليزيدا الأمر صعوبة علي من يفكر في تحطيم رقمهما،
الموجودون في القاعة يهللون، أحد المتفرجين وقف وصاح بصوت كالرعد..
التاريخ ينظر لكما في هذه اللحظة بإعجاب حابساً أنفاسه، اصمدا.. التاريخ
سيكتب اسميكما في سجل أعظم البوّيسة.. خش عليه.. خش عليها