اعذروني المي ليس له عنوان

بدون عنوان
يارب .. لست ادري ما اكتب فقد أُخذ لساني عن الكلام فها هي النفس قد اسرتها الاحزان وكبلتها الهموم والاوجاع وها هي مدامع عيني قد جفت ، وواحة الامان والاطمئنان قد اقفرت حتى جراحات قلبي قد تعبت ولم تندمل .. بحثت ولكن الى متى ؟؟ الى متى سيبقى النهار عما هو عليه من بحث وضياع ووحدة وخلوة مع النفس ومناجاتها ، الى متى ستبقى ينابيع عيني منهمرة وعيناي متكبلة من الخوف والضياع .. متى سياتي الليل ؟؟
حينما تسحب الشمس اخر الخيوط الصفراء الباهتة آذنة بالرحيل ويتسرب الليل لهذا الكون الذي اتعبه النهار والضياع فيه... حينما يغفو كل شئ ويلقي بعنانه الى الليل السمح .. وحينما يضم اهل الارض كالأم الحنون ، ويتسلل هذا القمر بسحر وبط وهمس خوفا من ان يمزق السكون الرهيب ، عندها اكون هامدة في اعماق الثرى ولا اسمع ابدا همس القمر الساحر البديع وهو يناديني ولا اعرف ان الليل الحنون يضم ابناء الارض في رفق رحيم واللذين كان حلمهم هو زرع الأسى في القلوب والنظر لانفسهم في دموع الاخرين ... وقد كان الليل يدعوني ليضمني معهم في ثناياه ولكنني كنت افضل ان ابقى دائما في دائرة المجهول انتظر شروق الامل على ارضي او تفتح المستقبل في ازهاري وانادي باعلى صوتي ، ولكن من يسمعني ، وكنت اتساءل دائما هل لي من السعادة والحب نصيب ام ان نصيبي هو الصمت دائما ؟؟ ولكنني لن اقبل الصمت لانني كنت دائما احلم .. في ساحات الاسى احلم .. بين دموع وزفرات القلوب احلم .. وفي اودية الاغتراب احلم .. احلم بكل ما احب .. احلم بتدمير الحواجز وتكسير الحديد في يدي .. احلم بنسيان الدمع ولكن يخيفني الصبر باقتلاع جذور صبري .. ويخيفني الحنين وهو يغرس مخالبه في عقلي . وعندما استيقظ ارى الاعصار يخفق على باب قلبي لينهب كوخي الوردي ويصعد لاعلى ليرسم فوق جبيني دروبا لتكون للعبرة ويلف حولي ليطعنني لاموت بلا ذكرى ولكنني اعود لأُضئ الشمعة ولم ادرك بان المساء ايضا كان يحتقرني فسحق سناها .. وغفوت على كف الظلام بالم وانا انظر اليها لانني مثلها .. فقد كان عمري مهمل.. وصراخي مهجور .. وبسمتي ادمع .. وما زلت اشتاق للحياة ولكن ساموت والنسيان يقبر عمري الصغير .. ساموت، فلا ماض سيحن لرؤيتي يوما .. ولا اخت سالقاها او صديقة تدرك ما اعي .. ولكن قبل ذلك ساطبع على وجه الالم وقسماته قبلة ممزوجة مع بسمتي علني اريحه، واريد ان اثبت لجميع الخلق بان قلبي الممزوج بدفئ بسمتي ما زال ينبض بحب الاخرين مع انني لم اجد مكانا لي بينهم فقد كان المكان ضيق وكانوا اعلى مني .. واريد ان ازرع ملايين ازهار الزنابق والفل على الوجوه المجروحة والقلوب الموجوعة بيدي المثخنتين بالجراح مع انني اجهل الزراعة .. واريد ان اضمد الجراحات المفتوحة بدمع عيني وابتسامتي وقبلتي لاساعدها على المضي .. رغم انني تحت الثرى.......