اقتصاديات تعويم أسعار المحروقات

تعويم أسعار المحروقات، وربطها بالكلفة على ضوء ارتفاع الأسعار العالمية، يعني فتح ملفات المشتقات النفطية كلاً على حدة، لمقارنة الكلفة بسعر البيع وإجراء التعديل المطلوب لإلغاء الدعم.

الحكومة السابقة كانت قد عومت بالفعل أسعار خمسة مشتقات نفطية بتحديد أسعارها شهرياً على ضوء السعر العالمي، وهي وقود الطائرات، وزيت الوقود للصناعات (عدا الكهرباء)، وزيت الوقود للبواخر، والسولار للبواخر، كما حددت أسعاراً للبنزين تحقق أرباحاً، أي أنها تزيد عن الكلفة.

ما تبقى هو المشتقات ذات العلاقة المباشرة بالمواطن، وهي : الغاز والسولار والكاز ووقود الكهرباء، وهي العناصر التي ستتقرر أسعارها بعد الآن شهرياً على ضوء أسعار البترول العالمية.

سيكون السعر الجديد متحركاً، صعوداً وهبوطاً من شهر إلى آخر، لأن أسعار البترول في البورصات العالمية تتقلب على أساس يومي، ولو أخذنا متوسط الأسعار خلال شهر كانون الأول الماضي كأساس للتسعير في شهر كانون الثاني الحالي، فإن التغييرات المطلوبة ستكون، وفق إحدى الدراسات، كما يلي: - رفع سعر أسطوانة الغاز من 25ر4 إلى 85ر9 دينار.

- رفع سعر السولار من 315 إلى 500 فلس/لتر.

- رفع سعر الكاز من 315 إلى 500 فلس/لتر.

- رفع سعر زيت الوقود للكهرباء من 165 إلى 350 دينار/طن.

- رفع سعر البنزين العادي من 430 إلى 470 فلس/ لتر.

أما البنزين الخاص والخالي من الرصاص فما زالا يباعان بأكثر من الكلفة، وربما يجري إخضاع البنزين بأشكاله الثلاثة لضريبة مبيعات بنسبة 16% شأن أية سلعة أخرى دون أن يرافق ذلك تغيير الأسعار المعمول بها حالياً.

لأمر ما أجلت الحكومة قرارها بتعديل أسعار المحروقات إلى ما بعد إقرار الموازنة، مما يعني أن تطبيق الأسعار الجديدة سيتأخر شهراً، مما يكلف الخزينة دعماً بمعدل خمسة ملايين دولار يومياً، ويفرض إعادة بند دعم المحروقات إلى مشروع الموازنة لسنة 2008. ومن ناحية أخرى فإن هذا التأخير سيكلف العاملين في الأجهزة المدنية والعسكرية والأمنية 25 مليون دينار بسبب تأخير إقرار الزيادة في الرواتب وتطبيقها شهراً. حيث أن البدء بتطبيق شبكة الأمان، بما فيها رفع الرواتب، يتزامن مع تعويم أسعار المحروقات

د.فهد الفانك