الآسس الشرعيه للزواج

* الحمد لله الذي خلق من كل شيء زوجين وجعل الزواج سنة الله في

خلقه وآية من آياته العظمى، والصلاة والسلام على نبي الرحمة

محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم وصار

على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين أما بعد:

-فما أجمل الزواج الإسلامي الذي يقوم على المودة والرحمة قال

تعلى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ

بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ). الروم:21.

-وما أسعد هذا العرس المبارك الذي جمع الله تعالى فيه الزوجين

وألف بين قلبيهما وقرن بينهما بطريق شرعي حلال على كتاب الله

وسنة رسول صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم

مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أ

َيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ). النساء:3.

وقال تعالى: (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إ

ِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ). النور:32.

-ونهى سبحانه عن الانقطاع عن الزواج للقادر عليه فقال تعالى: (يَا

أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ

لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ). المائدة:87

-ومن كره الزواج ورغب عنه فقد خالف السنة وفارق هدي النبي

صلى الله عليه وسلم الذي قال: {أما والله إني لأخشاكم وأتقاكم لله

لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي

فليس مني}. متفق عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم: {يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة

فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه

بالصوم، فإنه له وجاء}. متفق عليه.

* الأسس الشرعية للزواج:

* لكي تتحقق المودة والرحمة بين الزوجين لابد أن يقوم الزواج على

حسن الاختيار ومن معايير حسن الاختيار في الإسلام ما يلي:

1- الاختيار على أساس الدين:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

{تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها؛ فأظفر بذات

الدين تربت يداك}. متفق عليه.

-كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أولياء المخطوبة إلى أن يبحثوا

عن الزوج صاحب الدين والخلق الكريم، فقال صلى الله عليه وسلم:

{إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في

الأرض وفساد عريض} الترمذي.

2- الاختيار على أساس الأصل والشرف:قال رسول الله صلى الله

عليه وسلم: {تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس}. ابن ماجه.

-وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {إياكم وخضراء

الدمن} قالوا: وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال: {المرأة الحسنة

في المنبت السوء}. الدار قطني.

3- تفضيل ذوات الإبكار:حث الإسلام على اختيار المرأة البكر. قال :

{عليكم بالإبكار، فإنهن أعذب أفواهاً، وأنتق أرحاماً، وأقل خبَّاً(مكراً

وخديعة)وأرضى باليسير} ابن ماجه.

4- تفضيل المرأة الولود:قال صلى الله عليه وسلم: {تزوجوا الولود

الودود فإني مكاثر بكم الأمم} أبو داود.

5- النظر إلى المخطوبة:حث الإسلام على النظر إلى المرأة التي

سوف يخطبها، ليتعرف على جمالها، فيقدم على الزواج منها، فعن

المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال له رسول صلى الله عليه وسلم:

(أنظر إليها) قال: لا، قال: {أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم

بينكما}. الترمذي.

* حق الزوج على الزوجة:

-أن تطيعه، وتحفظه في نفسها وماله، ولا تخرج من بيته إلا بإذنه.

قال صلى الله عليه وسلم: {ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً له

من زوجة صالح؛ إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم

عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله}. ابن ماجه.

* حق الزوجة على الزوج:

-المعاشرة بالمعروف، والنفقة والكسوة، والعدل بين النساء إذا كن

أكثر من واحدة. سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حق الزوجة

فقال: {أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب

الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت}. أبو داود.