الأردن يحتفل بيوم المرأة العالمي

يحل يوم المرأة العالمي وسط أمال وطموحات تحلم بها النساء الأردنيات نحو المزيد من التقدم وإزالة كافة القيود والعوائق التي تحد من تعزيز مكانة المرأة. ويحتفل الأردن بيوم المرأة العالمي تحت عنوان " التمويل من اجل المساواة بين الجنسين " .



في التفاصيل ، تقول الأميرة بسمة بنت طلال رئيسة اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة لا بد لجميع مؤسسات حكومية وأهلية العمل نحو المزيد لتحسين مستويات التنمية البشرية ومكانة المرأة بما يتواءم مع تطلعات العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ". خصوصا انه " لكل الأردنيين والأردنيات أن تتوفر لهم جميع أسس العيش الكريم ليتمكنوا من إطلاق طاقاتهم وقدراتهم وإمكانياتهم نحو المزيد من العطاء والبناء.



وركزت الاميرة كذلك " على دور الملكة رانيا العبد الله في دعم المرأة الأردنية في مختلف مجالات الحياة وتمكينها .



وذكرت الأميرة بسمة اتفاق مونتيري 2002 لقادة دول العالم الذي ركز على ضرورة بناء القدرات ", حيث أن " الغاية منه التوصل إلى موازنات عامة تراعي النوع الاجتماعي، وهذا يتطلب تحليل السياسات والنفقات والموارد الحكومية لفهم الأثر الحقيقي للموازنة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لكل من الرجل والمرأة ، من اجل نمو الاقتصاد الوطني وتحسين مستويات التنمية البشرية.



واعتبرت أن التمويل من أجل المساواة بين الجنسين يعد أهم وأكبر المؤثرات في التنمية بكافة أبعادها، " مؤكدة " أهمية دور المرأة في التنمية ومحاربة الفقر وقد أصبح معترفا به عالميا، لافتة في ذات الوقت أن " تمثيل النساء في مجالات التمويل والتجارة ما يزال ضعيفا لعدم توفر الفرص واستمرار وجود الهياكل القانونية والمؤسسية التي تميز ضد النساء، اللواتي لا بد من زيادة تمثيلهن في اتخاذ القرارات الاقتصادية والتمويلية " .



والاميرة بسمة وهي سفيرة فخرية لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة ودور الصندوق يتمثل بالنهوض بالمرأة على المستويين العالمي والإقليمي والارتقاء بها، من خلال العمل مع الحكومات والحركات النسائية في كافة أنحاء العالم من أجل تحقيق مفاهيم العدالة الاجتماعية وربط قضايا المرأة ببرامج العمل الوطنية والإقليمية.



من جانبه ، قال المنسق المقيم للأمم المتحدة لوك ستيفنز أن "احتفال هذا العام يركز على تمويل أنشطة المساواة بين الجنسين وتمكين النساء على المستويين الوطني والدولي. واضاف انه " ما يزال هناك حاجة إلى تقديم إجراءات محددة تؤدي إلى تمكين المرأة، وكما انه " توفير التمويل اللازم لها ووضعها في موقع محوري يمكِنها من بناء القدرات ، ويضمن امتلاك المستفيدين لعملية التنمية.وأكد أن " الفرصة متاحة على مصراعيها أمام الحكومات والمانحين لضمان توفير استثمارات متزايدة لتحقيق المساواة بين الجنسين، وزيادة الالتزامات بُغية زيادة المساعدات.



وأشار إلى أن “الأردن قد قطع شوطا جيدا في تقدم المرأة وتمكينها على أعلى المستويات السياسية، بفضل القيادة الحكيمة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني و الملكة رانيا وسمو الأميرة بسمة بنت طلال. وأكد على " التزام وكالات الأمم المتحدة بدعم الجهود التي يبذلها الأردن لتعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة في المجالات المختلفة التي يضطلعن بها.



إلى ذلك ، قالت المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للمرأة (اليونيفيم) الدكتورة منى غانم إنَ الاختبار الحقيقي الذي يسمح بتقويم فعالية المساعدات هو تحسين حياة البشر لذلك ينبغي بذل المزيد من الجهود في هذا المجال.



وأشارت إلى أن " النساء يشكلن نسبة الثلثين من أصل 1,2 بليون شخص يعيشون حالة من الفقر المدقع، وذات النسبة من مجموع الأشخاص الأميين”. إضافة إلى بعض البلدان تلقى امرأة واحدة حتفها كل دقيقة من جراء الحمل و الولادة حيث يموت ي أكثر من نصف مليون امرأة سنوياً.



وأكدت التنمية تحقيق بوجود دول فعالة ، قادرة على توفير الخدمات لمواطنيها و تلبية احتياجاتهم و مساعدة اقتصادها على النمو ، و الخضوع للمساءلة إذا اقتضى الأمر كما اعتبرت أن العدالة الاجتماعية و احترام حقوق الإنسان و المساواة بين الجنسين مفاهيم لها اثر بالغ في تحقيق الرخاء الاقتصادي وهذا طبعا يدفع نحو شراكة حقيقة بين المنظمات الرسمية والحكومية ،ووسائل الأعلام لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. معتبرة أن " منظمات المجتمع المدني أصبحت على مدي العقد الماضي إحدى الجهات العالمية الفاعلة في مجال التنمية،حيث تساهم في المساعدة الإنمائية الرسمية بمقدار يتجاوز العشرة بلايين دولار.مؤكدة على دور القطاع الخاص في توفير فرص العمل و رفع معدلات الأجور، مما يفسح المجال أمام زيادة الإنفاق العام على الخدمات الأساسية من قبيل التعليم و الصحة.



وجاء شعار احتفال الأردن باليوم العالمي للمرأة على موضوع التمويل من أجل تكافؤ الفرص و تمكين النساء على الصعيدين الوطني و الدولي. وطرح الشعار يعود بسبب أنه لا يزال هنالك الكثير من العمل على عاتق الشركاء الوطنيين و الدوليين للتوصل إلى جميع أوجه التمويل من أحل التنمية تقدر مساهمات المراة وتحد من اللامساواة بين الجنسين التي تعيق تقدم المرأة وتمكينها.



وكما أكدت على دمج النوع الاجتماعي على أساس انه إستراتيجية ضرورية لتعزيز المساواة بين الجنسين و تقدم النساء “.وكما ان” هناك حاجة لوضع معايير تساهم في تعزيز النساء ، بحيث يتم تقديمها وتمويلها و وجعلها تحتل مكاناً مركزياً بحيث يتم بناء قدرات و ضمان ملكية عملية التنمية لجميع الشركاء.



وقالت الرسالة إنّ " منظمات الأمم المتحدة الإثني عشر في الأردن تولي اهتماماً خاصاً لترويج المساواة بين الجنسين، إذ يتراوح عملها بين حشد الدعم لتبني القرارات و التشريعات التي تساهم في تحسين مستوى حياة النساء و تحمي حقوقهن، وصولاً إلى المشاريع التي تساهم في تقويتهنّ و تعزيزهنّ ليتمتعنّ بحياة آمنة و تزيد من مساهمتهنّ في عمليات صنع القرار.



مشيرة الرسالة على أن رغم الإنجازات الملحوظة للنساء الأردنيات في تحسين أوضاعهنّ و أدوارهنّ، غير أن " التقاليد و الممارسات الاجتماعية لا تزال تحد من تقدمهنّ. ، و بالتوافق مع نتائج الأجندة الوطنية ،

وخطة عمل برنامج الأمم المتحدة للأعوام 2008 – 2012 في الأردن، ستستمر بالتركيز على تمكين النساء و تركز على زيادة مشاركتهنّ في القطاعين السياسي و الاقتصادي.



ويوم المرأة العالمي لهذا العام والذي انطلق تحت عنوان ( التمويل من أجل تكافؤ الفرص ) سيوّفر فرصة واسعة للحكومات و المانحين الثنائيين و المتعددين لخوض التحدي بالدمج الكامل للمساواة بين الجنسين و تمكين المرأة في تطبيق كافة أهداف أجندة فعالية المعونة ، إضافة إلى انه يزيد من الاستثمار في المساواة بين الجنسين ".









الأربعاء, 05 مارس, 2008 11:13