الإهلال بالحج يوم التروية

فإذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم وأهل بالحج فيفعل كما فعل عند الإحرام بالعمرة من الميقات . من الاغتسال والتطيب ولبس الإزار والرداء والتلبية . ولا يقطعها إلا عقب رمي جمرة العقبة .

59 - ويحرم من الموضع الذي هو نازل فيه حتى أهل مكة يحرمون من مكة .

60 - ثم ينطلق إلى منى فيصلى فيها الظهر ويبيت فيها حتى يصلي سائر الصلوات الخمس قصرا دون جمع .


61 - فإذا طلعت شمس يوم عرفة انطلق إلى عرفة وهو يلبي أو يكبر كل ذلك فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم معه في حجته يلبي الملبي فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه .

62 - ثم ينزل في نمرة وهو مكان قريب من عرفات وليس منها ويظل بها إلى ما قبل الزوال .

63 - فإذا زالت الشمس رحل إلى عرنة ونزل فيها . وهي قبيل عرفة وفيها يخطب الإمام الناس خطبة تناسب المقام .

64 - ثم يصلي بالناس الظهر والعصر قصرا وجمعا في وقت الظهر .

65 - ويؤذن لهما أذانا واحدا وإقامتين .

66 - ولا يصلي بينهما شيئا .


67 - ومن لم يتيسر له صلاتهما مع الإمام فليصلهما كذلك وحده أو مع من حوله من أمثاله .

68 - ثم ينطلق إلى عرفة فيقف عند الصخرات أسفل جبل الرحمة إن تيسر له ذلك وإلا فعرفة كلها موقف .

69 - ويقف مستقبلا القبلة رافعا يديه يدعو ويلبي .

70 - ويكثر من التهليل فإنه خير الدعاء يوم عرفة لقوله صلى الله عليه وسلم :

أفضل ما قلت أنا والنبيون عشية عرفة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .

71 - وإن زاد في التلبية أحيانا إنما الخير خير الآخرة جاز .

72 - والسنة للواقف في عرفة ألا يصوم هذا اليوم .

73 - ولا يزال هكذا ذاكرا ملبيا داعيا بما شاء راجيا من الله تعالى أن يجعله من عتقائه الذين يباهي بهم الملائكة كما في الحديث : ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة


وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ .

وفي حديث آخر : إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء فيقول : انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثا غبرا ولا يزال هكذا حتى تغرب الشمس .

74 - فإذا غربت الشمس أفاض من عرفات إلى مزدلفة وعليه السكينة والهدوء لا يزاحم الناس بنفسه أو دابته أو سيارته فإذا وجد خلوة أسرع .

75 - فإذا وصلها أذن وأقام وصلى المغرب ثلاثا ثم أقام وصلى العشاء قصرا وجمع بينهما .

76 - وإن فصل بينهما لحاجة لم يضره ذلك .

77 - ولا يصلي بينهما ولا على إثر كل واحدة منهما شيئا .

78 - ثم ينام حتى الفجر .

79 - فإذا تبين له الفجر صلى في أول وقته بأذان وإقامة .

80 - ولا بد من صلاة الفجر في المزدلفة لجميع الحجاج إلا الضعفة والنساء فإنه يجوز لهم أن ينطلقوا منها بعد نصف الليل خشية حطمة الناس .

81 - ثم يأتي المشعر الحرام ( وهو جبل في المزدلفة ) فيرقى عليه ويستقبل القبلة فيحمد الله ويكبره ويهلله ويوحده ويدعو ولا يزال كذلك حتى يسفر جدا .

82 - ومزدلفة كلها موقف فحيثما وقف فيها جاز .

83 - ثم ينطلق قبل طلوع الشمس إلى منى وعليه السكينة وهو يلبي .

84 - فإذا أتى بطن محسر أسرع السير إذا أمكنه وهو من منى .

85 - ثم يأخذ الطريق الوسطى التي تخرجه على الجمرة الكبرى .

86 - ويلتقط الحصيات التي يريد أن يرمي بها جمرة العقبة في منى وهي آخر الجمرات وأقربهن إلى مكة .

87 - ويستقبل الجمرة ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه .

88 - ويرميها بسبع حصيات مثل حصى الخذف وهو أكبر من الحمصة قليلا .

89 - ويكبر مع كل حصاة .

ويقطع التلبية مع آخر حصاة .

91 - ولا يرميها إلا بعد طلوع الشمس ولو كان من النساء أو الضعفة الذين أبيح لهم الانطلاق من المزدلفة بعد نصف الليل فهذا شيء والرمي شيء آخر .

92 - وله أن يرميها بعد الزوال ولو إلى الليل إذا وجد حرجا في رميها قبل الزوال كما ثبت في الحديث .

- 93 - فإذا انتهى من رمي الجمرة حل له كل شيء إلا النساء ولو لم ينحر أو يحلق فيلبس ثيابه ويتطيب .