الاتحاد الاوروبي يقرر التعامل مع الحكومة الفلسطينية باستثناء وزراء حماس

أيد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي امس مبادرة سلام عربية واتفقوا على التعامل مع وزراء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة غير الاعضاء في حركة حماس.
وعبر الوزراء عن دعمهم الكامل للخطة العربية التي اعيد طرحها خلال قمة الرياض الاسبوع الماضي وتعرض على اسرائيل السلام واقامة علاقات مقابل الانسحاب الكامل من الاراضي العربية التي احتلتها في حرب 1967 وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
وقال وزير الخارجية الاسباني ميجيل انخيل موراتينوس بعد ان ناقش وزراء الاتحاد الاوروبي الوضع في الشرق الاوسط لا يجب على المجتمع الدولي ان يهدر تلك الفرصة للسلام. لقد اهدرنا بالفعل الكثير من الفرص . وقال خلال الاجتماع الذي عقد في بريمن بالمانيا لدينا حل عملي للتعامل مع كل المحاورين غير الاعضاء بحماس..وزير المالية ووزير الداخلية ووزير الخارجية ليسوا اعضاء بحماس .
وقاطع الاتحاد الاوروبي المؤلف من 27 دولة الحكومة الفلسطينية التي تزعمتها حماس والتي شكلتها في العام الماضي بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام السابقة. وضغط الاتحاد الاوروبي من اجل تشكيل حكومة وحدة فلسطينية.
واتفقت الحكومة التي تم تشكيلها هذا الشهر بين حركة فتح بزعامة عباس وحركة حماس على احترام الاتفاقات السابقة لكن حماس تصر على انها لن تعترف بالدولة اليهودية ولن تتخلى عن المقاومة المسلحة.
ووجهت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي بينيتا فيريرو فالدنر الدعوة الى وزير المالية الفلسطيني سلام فياض وهو شخصية مستقلة تتمتع بالاحترام لزيارة بروكسل يوم 11 نيسان لبحث سبل تحويل مساعدات الى الفلسطينيين. وقالت انه من المهم ان نستعد للمستقبل وايضا بشأن المسألة المالية .لكنها حذرت من توقع استئناف مساعدات مباشرة بين عشية وضحاها قائلة ان الالية المؤقتة لتوزيع المساعدات والتي تتجنب الحكومة سيتعين ان تبقى لفترة أطول. وقال مسؤولون بالاتحاد الاوروبي ان الوزراء اتفقوا على ان يكثف الاتحاد جهوده داخل اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة لانعاش جهود السلام.
كما سيدعون للتعاون مع الرباعي العربي الذي شكل مؤخرا ويضم المملكة العربية السعودية ومصر والاردن والامارات العربية المتحدة.
وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير انه سيتم الحكم على الحكومة الفلسطينية على اساس أفعالها. وقال المشاركون ان فيريرو فالدنر أطلعت الوزراء على مقترحات بشأن تحويل المزيد من المساعدات المخصصة شهريا لمعيشة 150 الف عائلة فلسطينية الى اعادة بناء المؤسسات التي قد تساعد في حدوث انتعاش اقتصادي.