الاغنياء يعيشون حياة الفقراء في برنامج تلفزيوني هندي

مومباي - يتسمر الهنود امام أجهزة التلفزيون ليتابعوا مجموعة من الشبان الهنود الاثرياء تنازلوا عن أجهزة البلاكبيري وأمسكوا بفرش التنظيف وتركوا منازلهم الفاخرة ليسكنوا الاكواخ في بلد يجاهد لسد الفجوة بين الفقر والرفاهية.

وكان ساني سارا (28 عاما) صاحب ملهى ليلي في مومباي من بين المشاركين في برنامج تلفزيون الواقع الجديد (التحول الكبير) الذي يحظى بشعبية كبيرة ويضم مشاركين أثرياء يعيشون في حي فقير لمدة شهر لمساعدة سكان الحي.

وقال سارا “لا توجد مياه في الصنابير ولا أجهزة تكييف…لا شيء من اشكال الرفاهية التي اعتدت عليها. افتقد البلاكبيري ودراجاتي النارية. كانت تجربة غيرت حياتي.”

وأشار تقرير للامم المتحدة عام 2007 الى أن أكثر من ثلث الهنود يعيشون على أقل من دولار في اليوم بينما ارتفع عدد المليونيرات نحو 23 في المئة في نفس العام في أسرع معدل في العالم.

وبدأ بث البرنامج في أواخر الشهر الماضي بعد نحو عام من عرض الفيلم الفائز بجازة أوسكار (المليونير المتشرد) الذي عرف العالم بحياة الفقر في مومباي حيث يعيش أكثر من نصف السكان الفقراء بالمدينة وعددهم 18 مليونا في أحياء عشوائية أو في الشوارع.

وقالت زارينا ميهتا من تلفزيون يو.تي.في بينداس الذي يبث البرنامج “ينتمي معظم مشاهدي التلفزيون في الهند للطبقة المتوسطة. عندما تأتي باناس من أغنى طبقة وتضعهم مع أفقر الفقراء تخرج بأعظم برنامج تلفزيوني.”

وتابعت “يتعلق برنامجنا أيضا بالامل وحقيقة انه يمكنك أن تشق طريقك بعيدا عن هذا الفقر.”

ويضم البرنامج عشرة متسابقين أغنياء وعشرة من سكان العشوائيات. ويجب على المجموعتين العمل في مهام مثل تلميع الاحذية في محطات للسكك الحديدية وبيع سلع في اشارات المرور وهي أعمال يضطر الفقراء عادة لممارستها.

وتمنح درجات عن كل مهمة ويقع العبء على كاهل الاغنياء للفوز بجائزة قيمتها مليون روبية (21600 دولار) ستذهب لتحقيق أحلام زملائهم.

وصور البرنامج الذي ينتهي عرضه في الاسبوع الاخير من يناير كانون الثاني في حي للفقراء بضواحي مومباي حيث يعيش صيادون وتعين على كل مشارك ومن بينهم ممثل وملكة جمال الهند السابقة العيش في كوخ من غرفة واحدة مع نظيره الفقير.

وزامل سارا في البرنامج ابهيشيك كوشوا (22 عاما) الذي نشأ في دهارافي أكبر حي للفقراء في اسيا.

وقال كوشوا “نتشابه انا وساني في التفكير لكننا نأتي من خلفيتين مختلفتين.”

وتابع “مع ذلك يبذل ما في وسعه لمساعدتي في تحقيق هدفي في الالتحاق بمدرسة فندقية. هذا البرنامج قد يكون بطاقتي لحياة كريمة.”

وبالنسبة لسارا كانت بعض جوانب التجربة سلبية.

يقول “كانت رائحة السمك الفاسد غير محتملة. كان هناك الكثير من القاذورات والاوساخ.”

وتتمتع برامج تلفزيون الواقع وبرامج المسابقات بشعبية كبيرة في الهند بداية من النسخة الهندية من برنامج “من سيربح المليون” الى “الاخ الاكبر” و"معبود امريكا" التي تبث جميعا في أوقات ذروة المشاهدة.

الخميس, 19 نوفمبر, 2009 10:52