البرميل الكويتي يفقد 35% من أعلى مستوى وصله في يوليو

البرميل الكويتي يفقد 35% من أعلى مستوى وصله في يوليو


سجل سعر برميل النفط الكويتي اكبر انخفاض له منذ سنوات في تعاملات الثلاثاء الماضي ليهبط لاول مرة الى ما دون مستوى المائة دولار الذي وصل اليه في مطلع ابريل الماضي.
وحسب مؤسسة البترول الكويتية فان سعر برميل النفط الكويتهي سجل امس الاول مستوى 98،2 دولارا بانخفاض هو الاكبر له منذ سنوات طويلة بلغ 9،59 دولارات اي حوالي ما نسبته 8،8 في المائة.
وقالت «كونا»: جاء انخفاض سعر النفط الكويتي مواكبا للتدهور الذي شهدته اسعار النفط في الاسواق العالمية حيث انخفض سعر الخام الاميركي 5،57 دولارات مغلقا دون 108 دولارات.
ويأتي هذا الانخفاض في اسعار النفط الكويتي بعد ان حقق البرميل اعلى مستوياته في يوليو الماضي بتسجيل مستوى حوالي 135 دولارا قبل ان يبدأ رحلة الانخفاض في الشهر ذاته وبعد ايام قليلة من تحقيق مستواه القياسي المذكور. وبذلك يكون البرميل الكويتي قد فقد نحو 35% من سعره القياسي الذي كان وصله.
وكان شهر اغسطس الماضي الاسوأ في تاريخ سعر برميل النفط الكويتي حيث فقد خلاله حوالي 8 في المائة منخفضا من 115،93 دولارا في بداية الشهر الى 106،06 دولارات في نهايته قبل ان يهوى الى 98،2 دولارا في تعاملات امس الاول ليصبح اجمالي ما فقده منذ الاول من اغسطس 15،2 في المائة.
ومن المتوقع ان تتأثر ميزانية الكويت الحالية 2008ــ2009 بالانخفاض الحاد في اسعار النفط اذا ما استمر على هذا المنوال خاصة انه لا يزال هناك سبعة اشهر في الميزانية التي تنتهي في مارس المقبل.
ويرجع خبراء انخفاض اسعار النفط عالميا وتدهورها، خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز 3 اسابيع، الى مجموعة من العوامل ابرزها استعادة الدولار عافيته حيث ارتبط الارتفاع التاريخي لاسعار النفط خلال العام الحالي بانخفاض الدولار مقابل العملات الرئيسية.
وكان الدولار قد سجل امس الاول اعلى مستوى له امام اليورو منذ ما يزيد على الأشهر السبعة اشهر حيث بلغ سعر صرف اليورو مقابل الدولار 1،44 دولار وذلك بسبب توقعات خفض نسب الفائدة في اوروبا مجددا لمواجهة التباطؤ الاقتصادي.
كما ان مرور اعصار غوستاف دون ان يلحق اضرارا بالمنشآت النفطية في خليج المكسيك قد ساهم في الانخفاض الكبير يوم امس خاصة اذا ما قورن بالخسائر التي خلفها اعصار كاترينا قبل ثلاث سنوات. من ناحية اخرى، فقد دعا وزير النفط الايراني غلام حسين نوذري الى ضرورة السيطرة على فائض انتاج منظمة الاقطار المصدرة للنفط (اوبك) مطالبا بأن يناقش الاجتماع المقبل للمنظمة موضوع السيطرة على الفائض بحيث يتناسب الانتاج مع الطلب. ومن المقرر ان يعقد الاجتماع المقبل للدول الاعضاء في منظمة اوبك يوم التاسع من الشهر الجاري في مقر الامانة العامة للمنظمة وذلك في العاصمة النمساوية فيينا.
وكانت منظمة اوبك التي تنتج اكثر من ثلثي الاستهلاك العالمي من النفط في العالم قررت في الخامس من شهر مارس الماضي الابقاء على سقف الانتاج البالغ 29،6 مليون برميل في اليوم باستثناء العراق الذي لا يخضع لنظام الحصص الانتاجية دون تعديل.
وارجعت المنظمة وقتها هذا القرار الى ان المقومات الاساسية للسوق من العرض والطلب سلمية ومتوازنة، مؤكدة وجود وفرة في المعروض من الخام الى الاسواق، رابطة الارتفاع الكبير وقتها بعوامل خارجة عن سيطرة المنظمة واساسيات السوق من العرض والطلب.