التفاخر والإسراف في الزيجات الطريق الأقصر إلى الفشل والطلاق

تحفل المجتمعات العربية بصور استفزازية لحفلات زفاف أسطورية في فنادق وقصور فخمة تتكلف مئات الآلاف ، بينما هناك عشرات الملايين من الشباب بلغوا سن الزواج ولم يستطيعوا تدبير نفقاته، حيث عرف عن ولائم الأفراح أنها تهدر فيها كميات فائضة كبيرة من الطعام بسبب العادات والتقاليد البالية، إذ يحرص الجميع على الظهور بمظهر الفخر، وهي حالات للأسف يستدين فيها العريس ويبقى لعدة سنوات لسداد ماجلبته عليه هذه المظاهر الكاذبة.
وقد ذكرت إحدى المتزوجات وهي من العوائل ذوات النسب الرفيع أن عرسها كلف مئات الالوف، وهو كما تقول دليل على تقدير العريس لها، وتقول فتاة أخرى اشترط أهلي على زوجي أن يقيم ليلة العرس في قصر معين أقيمت فيه حفلات لقريبات لي حتى لا أكون أقل منهن، ولم يكن زوجي يملك المبلغ المطلوب، فاضطر إلى الاستدانة، وأنا الآن أدفع الثمن، فبعد 5 سنوات مرت على زواجنا ونحن في السنة السادسة، وما زلنا نسدد الدين، وقد انعكس هذا على كثير من الأشياء في زواجي، وتضيف: السعادة ليست في القصور الفخمة، بالعكس هناك لحظات كثيرة تمر علي أشعر فيها بضيق اليد وضيق النفس، وأتمنى أن لو عادت الكرة ماتمنيت القصر والحضور، فأنا وزوجي وطفلي ندفع الثمن الآن.
ومن مظاهر الإسراف المذموم مايوضع في بعض الأفراح، وهو مايروى على ألسن النساء من نقش اسم العروسين على كل الأكواب التي يشرب فيها المدعوون، وتسليط أشعة الليزر ذات الألوان المتعددة على صورة العروس وهي في سن صغيرة، ووضع ورود مضاءة في ذيل فستان العروس بها إضاءة تضيء وتظلم مثل المصابيح.
في المقابل نجد فئات أخرى لم تمنعها ظروفها الصعبة من الزواج، إذ أن الهدف هو اعفاف النفس وإعداد الوليمة حسب الاستطاعة، حيث تقول إحدى المتزوجات إن حفل زفافها اقتصر على العائلة فقط وفي المنزل كان أهلي وأهل زوجي، وكانت الوليمة ذبيحة واحدة، وسعدنا بذلك وتم الفرح في جو بعيد عن الإسراف والتبذير، ، والمهم هو إرضاء الله.ورضاء العائلتين والعريسين وادخال السرور الى انفسهم وفي هذا الكثير.