ال"جي سبوت" لغز غامض في مفهوم الجنس عند المرأة

يعتبر الكلام عن الجنس والرغبة الجنسية والشعور بالاشباع الجنسي عند المرأة من المحظورات والمحرمات التي لا يمكن تناولها في الحديث عن المرأة. فلطالما ارتبط مصطلح الجنس بالرجال وتم الخوض في دراسات مستفيضة وكثيرة للبحث عن في هذا الموضوع من مرحلة الرغبة الجنسية حتى الاشباع الجنسي عند الرجال.



في الحقيقة لا يوجد ما يخجل أو يحرج من الحديث عن الجنس عند المرأة، بل من المستغرب جدا أن لا تعرف المرأة حقيقة تكوين جسدها من هذه الناحية .المرأة ليست آلة تفريغ بل تملك مشاعر كبيرة وقد تكون أعمق من الرجل. للأسف توجد الكثير من السيدات المتزوجات منذ سنين طويلة وللواحدة منهن أطفال وأحفاد ولا تعرف أن المرأة مثلها مثل الرجل تصل الى حالة الاشباع ومرحلة القذف ولم تسمع أبدا عن مصطلح الجي سبوت.



فى أوائل السبعينات أكدت دراسة مفصلة صادمة بأن 12% من السيدات لم يعرفن فى حياتهن أى نوع من الأورجازم، وذكرت نفس الدراسة أن 16% من الممكن أن يصلن إلى الأورجازم خلال اللقاء الجنسى بمساعدة إثارة البظر، و 19% وصلوا إلى أورجازم أحياناً وبندرة من خلال اللقاء الجنسى فقط، و26% فقط يصلن إلى الأورجازم بإنتظام، و 30% وصفن ما يصلن إليه بأنه شعور “جيد” وفقط!



وكانت قمة الجدل فى هذه الدراسة حول الفرق بين"الأورجازم البظرى" و"الأورجازم المهبلى"، ومن ضمن ما قيل أن الأورجازم البظرى أشد قوة عن الأورجازم من خلال إختراق المهبل، ولكن إتضح أيضاً أنه خلال الأورجازم البظرى تشعر المرأة برغبة قوية فى الإدخال والإختراق، وما زال الجدل محتدماً بين نوعى الأورجازم.





ظل الوضع هكذا حتى إكتشاف أورجازم جى سبوت الذى تصفه السيدات فى هذه الدراسة من خلال واحدة من أربع جمل:



1 - إنه عميق عن أى إحساس أحسست به من قبل.

2 - أنا أحس بأنه مختلف عن أى أورجازم أحسست به من قبل.

3 - إنه أكثر إشباعاً.

4 - إنه أكثر إمتاعاً وأقوى.



بالإضافة إلى أن معظم السيدات اللاتى جربن هذا الأورجازم وصفنه بأنه يسرى فى الجسم كله وليس فى منطقة الحوض فقط.





وجي سبوت أو نقطة جرافنبرج هي نقطة معينة في الجهاز التناسلي للمرأة تقع بالجدار الأمامي للمهبل في حجم العملة المعدنية هي حساسة للغاية للإثارة عن طريقة الملامسة المتكررة بالعضو الذكري وأثارتها المتكررة كفيلة لتحقيق الذروة الجنسية في النساء عند الجماع, اكتشفها العالم الدكتور الألماني أرنست جرافنبرج في الخمسينات و أطلق عليها اسمه وأشارت الدراسات السكسولوجية أنها تساعد على وصول أكثر من 50% من النساء لهزة الجماع. مازالت نقطة جرافبرج من الموضوعات الخلافية فسيولوجيا وتشريحيا.





بجانب الوظيفة الجنسية الإمتاعية للـ “جى سبوت”، توجد دراسات تؤكد على وظيفة أخرى لها وهى التقليل من الألم أثناء الولادة، وأهمها البحث الذى نشر 1999 فى مجال الطب النفسى تأليف WHIPPLE &KOMISARUK وقد أكد البحث على أن “الإستثارة الذاتية للجدار الأمامى للمهبل يرفع درجة إحتمال الألم”، وقال العالمان فى بحثهما “نعتقد أن الولادة ستصبح أكثر ألماً بدون هذا المانع الطبيعى للألم”.





الوصف الإنجليزى لوظيفة “جى سبوت” اكثر دقة فعلم السكسولوجى يصفها ب ENHANCE & PROVIDE، والأولى ENHANCE معناها الإثارة غير المباشرة من خلال إزدياد حجم القضيب داخل المهبل فيؤثر على الـ “جى سبوت”، أما PROVIDE SEXUAL PLEASURE فهو التأثير المباشر.





وقال متخصصون إن هذا تعبير الجي سبوت جعل النساء اللواتي لا يستطعن الوصول إلى النشوة الجنسية عبر الاستثارات المهبلية قلقين للغاية.



وقد ضم البحث الذي أجراه الدكتور إيمانويل جانيني من جامعة لاكويلا عينة من 20 امرأة ونشر في دورية الطب الجنسي.



وقد تم استخدام الأشعة الصوتية لقياس حجم وشكل الغشاء الموجود خلف الجدار “الأمامي” للمهبل، والتي يشار إليها عادة بأنها موضع “جي سبوت” .



وفي تسع حالات لسيدات قلن إنهن استطعن تحقيق النشوات المهبلية، وجد إن الأغشية الموجودة بين المهبل ومجرى البول كانت في المتوسط أكثر سماكة من 11 سيدة لم يستطعن الوصول إلى النشوة المهبلية.



وقال الدكتور جانيني إنه “لأول مرة أصبح من الممكن عبر وسيلة بسيطة وسريعة وغير مكلفة تحديد إذا ما كانت المرأة لديها “جي سبوت” أم لا”.



لكن الدكتور تيم سبكتور من مستشفى سانت توماس في لندن قال لمجلة New Scientist إن الغشاء السميك ربما يكون جزءا من الكليتوريس، وهي منطقة حساسة للغاية.



أما الدكتورة بيترا بوينتون، وهي متخصصة في الطب الجنسي، فقالت إن صناعة كاملة نشأت حول فكرة الـ"جي سبوت" والتي لا تساعد السيدات اللواتي لا يحصلن على النشوة عبر هذا المفهوم.



وأضافت قائلة: “كلنا كسيدات مختلفات. بعض النساء لديها منطقة معينة في المهبل حساسة للغاية، والبعض الآخر لا يملكن هذه المنطقة… لو أن المرأة ستصرف كل وقتها في القلق حول ما إذا كانت طبيعية أو لديها جي سبوت أو لا، سيجعل ذلك اهتمامها منصبا على منطقة واحدة فقط وتجاهل المناطق الأخرى”.





ونتركك الآن حسناؤنا مع مجموعة من الأسئلة وأجوبتها فيما يخص هذا الموضوع:



* ما تعريف قذف المرأة بالضبط ؟

قذف المرأة يحدث عندما تقذف المرأة سائلاً مختلفاً عن البول من مجرى البول أثناء الإثارة الجنسية أو النشوة.



* من أين يأتى هذا السائل؟

يوجد حول مجرى البول وعنق المثانة شبكة من الغدد الصغيرة والقنوات والأعصاب تسمى ال SKENE’S PARAURETHRAL GLANDS، وهذه الغدد هى المقابلة للبروستاتا عند الرجل، وهذه الغدد هى مصدر هذا القذق.



* لو هذا السائل ليس بولاً ما هى طبيعته إذن؟

هذا السائل يوصف بانه رائق وأحياناً مثل اللبن ليست له رائحة أو برائحة خفيفة ومذاق سكرى، وهذا المذاق أيضاً من الممكن أن يختلف.

التركيب الكيميائى للسائل هو سكر الجلوكوز والفركتوز والـ PSA وهو أنتيجين خاص بالبروستاتا و PROSTATIC ACID PHOSPHATASE أو الـ PAP، ومن الممكن أن يحتوى على بعض البول الخفيف، ودور الفركتوز فى السائل المنوى للرجل ووظيفته الأساسية هى مساعدة الحيوان المنوى على الحركة، وأيضاً الفركتوز فى المرأة يساعده على إكمال المسيرة حتى يصل إلى البويضة ليتم الإخصاب، ولذلك فبعض العلماء يقولون أن الأورجازم من الممكن أن يساعد الزوجين العقيمين بسبب إفراز هذا الفركتوز.



ونقطة بوليسية مثيرة أخرى هى أن الطب الشرعى قديماً كان يحسم مسألة الإغتصاب بوجود الـ PAP على ملابس الضحية، ولكن بعد إكتشاف نفس المادة فى إفراز المرأة أيضاً فإن هذا الدليل قد إنحسر دوره.



* ما سبب قذف المرأة ؟

إثارة جى سبوت هى السبب فى هذا القذف لأنها تحيط بهذه الغدد التى تنضغط عند إثارة جى سبوت، وبعض السيدات تقذف نتيجة إثارة البظر أيضاً.



* هل كل السيدات تقذفن؟

المفروض أن كلهن يقذفن، ولكن العلماء يقولون أنه لكى يحدث هذا القذف لا بد من تضافر الإثارة الجسدية مع الأمان النفسى والحميمية، ولذلك تفشل دراسات الجى سبوت فى المعامل لإنعدام وجود هذا الأمان النفسى.

أحياناً يحدث قذف مرتجع للمثانة فلا يظهر القذف خارجياً من مجرى البول، وهذه الظاهرة أحياناً تظهر على صورة رغبة حادة فى التبول بعد الأورجازم.



* هل القذف عند كل السيدات يحدث بعد نفس المدة بالضبط؟

لا، ففى دراسة بواسطة M.ZAVIACIC 1998 على مجموعة من عشر سيدات، تمت دراسة القذف يواسطة إثارة الجى سبوت، وجد أن إثنين منهما قذفا فى أول دقيقة ونصف، وخمسة منهن بعد 4-8 دقائق من الإثارة، أما الثلاث سيدات الأخريات فبعد 10-15 دقيقة.



* ما هى كمية السائل المقذوف؟

هذه مسألة خاضعة للتغيرات، ولكن عموماً هى تتراوح مابين بعض النقط إلى ملء ملعقة شاى.