الديحــــــاني والشـــــمري

في سـنة من الســنوات غزت قبيلة شــمر على قبيلة مطيـر وبالتحديدعلى الدياحيـن من بنو عبد الله من مطيـر وهم من حلف واصـل ويعتـزون به وكانت قبيلة شــمر بقيادة الفارس المغوار جذيل بن لغيصم الأســلمي الشـمري فوقع قتال بين الطـرفين وكان من بين قبيلة مطيــر رافع بن ركب الديحاني أخو رفاع بطل قصتنا وقد حمي الوطيس بين القبيلتين وانتهت المعركه وكان من القتــلا رافع الديحاني .وبعد عودة كل قبيلــة الى مضاربها حــزن رفاع على اخيه حزنا شــديدا وطلب من قبيلــة الغزوا على قبيلة شــمر وبالتحديد على جذيــل الأســلمي لأخذ ثأر أخيه .

وبالفعل غــزت قبيلة مطيــر على بني أســلم من شـــمر عام 1335 هـ بقيادة هابس بن عشــوان من أمـراء العبيــات من مطيــر ولأخذ بثــأر الواصلي رافع ,وكان رفــاع حريصا اشــد الحرص على أخذ ثأر أخيه بيده وطلب من قبيلة مطيــر أن يســمحوا له بذلك فردوا عليه إننا لانعلم ايكون النصر حليفنا ام حليف خصمنا ثم ان جذيـل رجل شــجاع ومشــهور بفروســـيته فيستحيل ان نظفر به الا اما قتلا او منعا والمنع هو ان ننتصر عليهم( ونضعهم في وجيهنا ) ونســـلب ما معهم ونســلم لهم ارواحهم وان اخذنــاهم منعــا فلن تســتطيع أخذ ثأرك لأنه دخل ( بوجيهنا )

الا ان رفــاع طلب من الله ان يظفر بخصمه ليشــفي غليله بقتله بيده .وبينما قبيلة مطيــــر في طريقها الى قبيلة شـــمر وإذ بقبيلة شـــمر غازية على مطيــر ويلتحم الفرّيس من القبيلتين وتــدور رحى المعركه وتكون الغلبــة لقبيلة مطيــر ويظفرون بخصمهم ولكن منعــا ويدخل كل رجــل من شــمر في وجه من يقابله من مطيــر وتشــاء قدرة الله ان تجعل جذيل الأســلمي في منع رفاع الديحاني ولكن بعد ان اعطاه المنع عرف انه خصمه الذي اتى غازيا ليظفر به أذ ان المنع يتم بتســمية من يمن بالمنع على خصمه المســتســـلم بأســمه ليكون منيعا عندهومن عادات العرب الحميده حفظ العهد وعدم الخيانه وحفظ شــرف القبيله ومنها حقـن دم المنيع حتى وأكـرامـه حتى يعود الى اهله ويشــيد بمن منعه وحفظ دمه

. فما كان من رفاع الا اان تقدم الى جذيل وأخذ خصلة من مقدمة شــعر راســه وقصها وذلك يعني انه اعتقه لوجه الله وتنازل عن حقه في دمه وبهذا الفعل رفع رفاع ســـمعته وســمعة قبيلته بعفوه عن خصمه عند ما كان بين يديه وهو قادر على الأخذ بثاره ولكن ذلك ســيعود على سمعة القبيلة بالأذى وقد دخل الخصم بالمنع

وبهذا أنشــدنفــل البصيلي الديحــاني هذه القصيده :

ياجذيــل ســـلم لحيتك طيـــر حـــوران

الله صخــــره وحـــط لــك مـــرحميــــه

ياجذيل ســـلّمك اللولي رافع الشــــأن

اللي ومـــــر رفـــاع رب البـــريــــه

عنــده ربيــط موثـــق كنــك حصــــان

طيبــك غــدا ما بين صبــح وعشـــــيـه

وأنا ما اذمّــك ياســـلايل كحيـــــلان

لا شــــك حـــوّل بــك زبــون الــرديـه

يبـي يتحــدا بك فـــلان وفلنتـــــــان

ويبي يســــوي بـك ســـــواة الضحيــــه

وقعــد يحسّــــب بين زايــد ونقصــــان

وعيــت عليه الشـــــيمه الواصـليـــه

العفــو له قيمــه وشــــيمه وميــــزان

الله هــــداه وغيّــــره عـــن نويــــه

اعتقـــك لايبغى عشــــائر ولا ضـــــان

الله يعوضــــه بالجنــــان الرضيــــــه

الفــارس اللي تـــدّرق فيه فرســـــان

الى أعتــلى رّفّّــاع بنــت العبيــــه

هو قــايد الســـربه بــروغات الأذهـــان

الى صــاح صيّـــــاح وزيعـــت رعيــــه

حــرز الوغى راع الوفــى ذرب الأيمـــان

واقــول ابو زيـــد الهــــلالي حليـــه

نفل البصيلي الديحاني