السلطانة هُيام: أقيم في الفندق ولا تهمّني الموضة

هي مريم سارة أوزيرلي، من مواليد مدينة كاسل في ألمانيا 12 أغسطس (آب) 1983، هي الابنة الثانية وسط ثلاثة أشقاء. والدها تركي ووالدتها ألمانية الأصل والنشأة، لكنها تجيد طبخ الأكلات التركية فلم تشعر عائلتها بالغربة. لم تعانِ مريم كما عانى المهاجرون الأتراك لنشأتها في بيئة مثقفة ومريحة وأرستقراطية. فحظيت بقسط وافر من التعليم الراقي، وعشقت من صغرها الفنون، ولما استقر والدها في مدينة هامبورغ الألمانية درست مريم اللغتين الألمانية والإنكليزية إلى جانب إجادتها اللغة التركية من والدها الدائم التحدث بها في المنزل.
بعد ثمانية أشهر من الاختبارات التي أجرتها الراحلة ميرال أوكاي مؤلفة سلسلة «حريم السلطان» للعديد من ممثلات تركيا اختارتها هي ومنتجه تيمور ساوجي لأداء دور البطولة النسائية الأولى للسلطانة هُيام بعد ترشيح أحد الأصدقاء الفنانين لها. فأتت وأجرت اختباراً سريعاً نجحت فيه عن جدارة وفازت هي بالدور في بداية عام 2011 فنقلت إقامتها فوراً من ألمانيا إلى تركيا منذ ثلاث سنوات.
«حريم السلطان»
مسلسلك «حريم السلطان» حقّق نجاحاً هائلاً في العالم العربي، وأوجد لك شعبية كبيرة هناك، حيث يتابعه الملايين باهتمام كبير، فهل من رسالة تريدين توجيهها لمشاهدك العربي؟
أشكر جمهوري العربي على متابعته الخاصة لمسلسلي «حريم السلطان»، وأنا سعيدة جداً لنجاحه في العالم العربي، وسأحاول مستقبلاً تقديم أعمال فنية تسعد كافة المشاهدين العرب؛ لأنهم مهمّون جداً لي ولزملائي الفنانين، وأتمنى أن يكون النص قد نال رضاهم وإعجابهم، فنحن الأتراك والعرب نفرح ونحزن معاً، وللعرب جميعاً محبتي وتقديري العميقين.
كنت مدخنة شرهة
لاحظنا نجاحك في تخفيض وزنك، كيف توصّلت لهذا الإنجاز؟
قبل عملي بمسلسل «حريم السلطان»، أعترف بأنني كنت مدخنة شرهة للغاية. لكني قرّرت الإقلاع عن هذه العادة السيئة لأكون بكامل لياقتي، لكني تحوّلت من التدخين إلى عادة سيئة أخرى هي تناول الأطعمة والحلويات التركية الشرقية اللذيذة مثل: الأسماك والشوربات التركية والمعجنات بالإضافة إلى البقلاوة والأرز بالحليب. فاكتسبت القليل من الوزن الزائد، وذلك لأجل الجزء الثالث الذي أظهر فيه بمرحلة متقدّمة بالسن كأم لأمراء شباب. بعدها، قرّرت الخضوع إلى حمية خاصة خفّضت فيها، لأقصى حدّ، تناولي للحلويات والأكلات الدسمة واستعضت عنها بالسلطات والمشاوي، وزدت من ساعات ممارستي للرياضة أسبوعياً خاصةً المشي في شوارع اسطنبول الجميلة.
ولم أنجح في تحقيق ذلك بمفردي بل ساعدني خبير تغذية متخصّص قدّم لي حمية خاصة، سرت عليها حتى تخلّصت من الكثير من وزني الزائد.
أُقيم في فندق
أنت منذ وصولك وعيشك في تركيا تفضّلين الإقامة في فندق على الإقامة في منزل خاص بك قد تجدين فيه الراحة أكثر، لماذا؟
بالفعل، أنا منذ عامين أفضّل الإقامة في اسطنبول بفندق لا بمنزل خاص؛ لأنني أجد العيش والإقامة فيه أمراً لطيفاً ومريحاً بعد يوم عمل شاق في التصوير المتواصل دون توقّف أحياناً، ولم يزعجني الأمر بل أسعدني لأني فتاة اجتماعية أحب الناس، وأحادثهم بتلقائية في كل الأوقات في الأماكن العامة أو في الفندق حيث أعتبر العاملين فيه بمثابة أسرتي ويعاملونني بكل محبة واحترام، ويؤمّنون لي بيئة مريحة وهادئة مناسبة لي تماماً، لهذا أفضّل الفندق في الوقت الحالي، ولن أبقى فيه بالطبع للأبد، سيأتي يوم وأجد فيه منزلي المريح المناسب.
كيف تمضين يومك فيه عادةً؟
في الصباح، أنهض وأخرج لممارسة رياضتي المشي والركض، ثم أعود وأطلب وجبة الإفطار في غرفتي، وألعب مع قطتي قليلاً ثم أخرج للتحدّث مع الناس قبل توجّهي للعمل.
وأين تحبين أن تعيشي وتستقري؟
أحب أن أعيش في مدينتي اسطنبول التي استمتعت بالعيش فيها طوال ثلاث سنوات. فهي مدينة حية فيها كل يوم شيء جديد، وأخرج دائماً للتنزه في مطاعمها وحدائقها ودور السينما والمسارح والمولات التجارية مع أصدقائي، الحياة تسير في اسطنبول بوتيرة نشطة وحيوية ومتسارعة.
ما أهم وأجمل نعم قلتها ولم تندمي عليها في حياتك؟
أجمل وأهم نعم قلتها حين وافقت على بطولة مسلسل «حريم السلطان»، وحين قلت نعم لانتقالي المفاجىء إلى اسطنبول والاستقرار فيها من أجل تصوير حلقات المسلسل بأجزائه الثلاثة. فأعددت حقيبة سفري سريعاً بيوم واحد دون خوف أو تردّد حيث أدركت فوراً قيمة ما يعرض عليّ، وفعلت ما توجّب عليّ من تغيير جذري لحياتي والانتقال من بلد إلى آخر وأنا بكامل سعادتي وحماسي. واليوم، تأكدت أن قراري هذا كان أفضل قرار اتخذته في حياتي.
لا أهتمّ للموضة
هل تهتمين كثيراً بتتبع أحدث خطوط الموضة؟
راحتي الشخصية أهم من خطوط الموضة. لهذا، أنا في حياتي اليومية أفضّل ارتداء الملابس الرياضية المريحة لي في العمل أو في السوق والتي تمنحني حرية التحرك بلا قيود، ولا أرتدي ملابس السواريه الرسمية إلا في الحفلات والمهرجانات الرسمية، وأحب اختيار زي من تصميم مصمم أزياء يفهمني ليقدّم لي ما يناسبني ويريحني. ففي حياتي اليومية أنا امرأة عادية ولست نجمة، أرتدي ما أريد، وأفعل ما أريد، وألتقي من أريد بحرية.
ألا تشعرين أنك نجمة؟
أنا أعتقد أن كل شخص هو نجم إن آمن بنفسه وبمقدراته، ليس النجوم هم فقط الذين يظهرون بكثافة في وسائل الإعلام.
ما هي الحرية بالنسبة لك؟
أن أكون حرة بقراراتي وبنوع الحياة الذي اخترته بنفسي دون تدخّل من أحد.