الشباب يكسرون الحصار الاسرائيلي في أول حفل من نوعه على الانترنت


الشباب السوري والفنانة الفلسطينية ريم البنا يكسرون الحصار الاسرائيلي في أول حفل من نوعه

صوتي أحاصر الاحتلال .. لا يحاصرني هو .. عبر شاشة الانترنت ومن بيت فلسطيني في الناصرة يعبق بحليب الثورة .. إلى بيت دمشقي قديم .. اجتمع فيه شباب سوري لم تغادر فلسطين ذاكرته يوماً.. شدت الرائعة ريم البنا ..

أحكي للعالم أحكي له
عن بيت كسروا قنديله
عن فأس قتلت زنبقة
وحريق أوْدى بجديلة
أحكي عن شاة لم تحلب
عن عجنة أم ما خبزت
عن سقف طينيّ أعشب

الموعد كان في غزل بباب توما .. حيث ينكسر الحصار .. الحصار الإسرائيلي الذي منع ريم البنا من القدوم إلى الشام التي تعشق .. فانتقلت الحفلة من دار الأوبرا حيث كان من المقرر أن تقام الحفلة ضمن نشاطات دمشق عاصمة الثقافة العربية .. إلى باب توما و عبر شبكة الانترنت ..

غنت ريم وعزف زوجها فلسطين لدمشق .. وبكت دمشق أنغامها على إيقاعات غزة .. صورة قد تكون الأولى في التاريخ ..

ريم وفي صبيحة الحفل قالت :

صباح الخير من فلسطين...

أنا ريم بنّا, فنّانة فلسطينية من مواليد الناصرة في الجليل الفلسطيني الممتد لأفق ما بيعرف النهاية.... بعرف إنو فلسطين هيي روحي ... هي الجرح اللي راح ضل حاملتو بصوتي ليفنى الجسد... وبالنسبة إلي أي جرح عربي بيعنيني تماماً مثل الجرح الفلسطيني...

أنا مش مُلك نفسي...يعني أنا ما بغني لصير معروفة ... أنا صوتي صوت كل إنسان فلسطيني... وهبت كل شي عندي...أغانيي... صوتي...حياتي...نفسي لخدمة القضية الفلسطينية ولخدمة شعبي...

طلبت إنو يكون العنوان بالأول تضامن مع غزة وبشرّفني إني كون مغنية هالحفل التضامني ومن فلسطين مباشرة...

وبعد الحفل قالت :

بعرف إني أنا بحفلة الشام مبارح تحدّيت الحياة نفسها...تحدّيت قوانينها...وانتصرت على كل قوانين الدول... دخلت على قلوب الناس...دخلت على حارات الشام...غنيت للناس اللي أجت تحضر...وكنت عم راقب وجوهن وهي مرفوعة بإتجاه الشاشة لتراقب تفاصيل بوجهي...بلكي اللاجيء بلاقي حدا من أهلو المشردين...أو اللي بيحلم يجي عنّا...بلكي بلاقي الطريق عفلسطين...مبارح شفتهن...شفت وجوهن...شمّيت عبق التاريخ بالشام القديمة...زي ما هنّي شمّوا ريحة فلسطين فيي...

أعذرني...لأنو دموعي غطوا لوحة المفاتيح وما عاد شوف...

أنا كنت بالشام... تحدّيت الاحتلال اللي عم يلوّحلي وينتظر منّي غلطة زغيره لحتى يرموني نفياً برّيت فلسطين...

الأسبوع القادم ببيروت...

كنت دائماً أومن بأن الشباب العربي أكبر من قيوده .. وأننا نمتلك القدرة على صنع الفضاء من الهوامش ..

رزق الله عيسى .. الشاب السوري الذي كان له دور بارز في كسر الحصار وسطوع ريم على شباب دمشق ..

وشمس اسماعيل .. فراشة سورية غنت من دمشق مع ريم في الناصرة احكي للعالم ..

ومي نصر .. الصديقة العزيزة التي تعرفت عليها في حلب .. حينها غص مسرح يتسع ل600 شخص بأكثر من 1500 شاب وصبية غنوا جميع أغانيها .. ووقف المئات خارجاً تحت البرد والمطر يستمعون إلى مي ويشاهدونها عبر شاشة وضعت بشكل اضطراري في حينه ..

وكل الشباب السوري الذي غنى موطني لريم التي كانت تشاهدهم من الناصرة .. فبكت وبكوا ..

شكراً لكم جميعاً .. لأنكم الحقيقيون ..

إن الإسرائيلي الجبان الذي يقتل الأطفال في غزة .. أما صمت رسمي مخجل .. يعرف أن أرواحنا أكبر من القيود .. وأن الشباب الحقيقي هو ريم ورزق وشمس ومي والمقاومين في الجنوب البناني .. وفلسطين .. والسوريون الذين لم يكونوا يوماً .. إلا صخرة تتكسر عندها كل القيود ..

لقد أصبح للجيش الأسرائيلي قسم خاص على النت يقوم بتجنيد الكثيرين من المستخدمين عليه وأن يمدوهم بالمعلومات السرية لحركات المواطنين الفلسطينيين

ماتت قلوب الناس ماتت بهم النخوة يمكن نسينا في يوم ان العرب اخووووووووووووة