الشرطة تغلق معرضاً للفنانة شروق أمين بعد 3 ساعات من افتتاحه لاعتباره مخلا بالآداب

أقفلت عناصر من الشرطة الكويتية ليلة أمس الاثنين معرضاً للوحات الفنانة شروق أمين، وهي كويتية بشهرة عالمية، وأغلقوه نهائيا بعد 3 ساعات من افتتاحه في قاعة "ال ام غاليري" الشهيرة بمجمع الصالحية، طبقا لما علمته من شروق أمين نفسها.
وروت الفنانة أن 5 عناصر شرطة داهموا معرضها الذي سمته "انه عالم الرجال" وسببوا لها الحرج الكبير، لأنها كانت هناك مع بعض من بقي من الزوار في المعرض الذي فتح أبوابه في السابعة ليلا الى التاسعة لكنه استمر إلى ما بعدها بساعة، وقالت شروق: "اعتبروا اللوحات مخلة بالآداب وجريئة أكثر مما ينبغي، والتقطوا صورا لها لإرسالها إلى وزارة الداخلية، ثم أقفلوا القاعة" وفق تعبيرها.
وقالت شروق أمين، وهي أيضا شاعرة بالإنجليزية لها 3 كتب، وأقامت 16 معرضا للوحاتها بينها 10 في الكويت، بأن المعرض كان يعرض 16 لوحة جديدة لها "ويبدو أن أحد الزوار شعر بشيء من الانزعاج من أحد أعمالي الفنية المعروضة فمضى إلى الشرطة وقدم شكوى" وفق ما ذكرت لـ "العربية.نت" عبر الهاتف من بيتها.
واعترفت شروق، وهي من أب كويتي توفي بعمر 40 سنة حين كان عمرها 11 عاما، ومن أم سورية توفيت أيضا حين كان عمرها 36 سنة، أن هناك 6 لوحات من بين ما كان معروضا يمكن اعتبارها جريئة أكثر مما يبغي بالنسبة للمجتمع الكويتي.
وأهم الجريئة لوحة اسمها "ديوانية"، وقالت عنها إنها "أكثر ما أزعجهم برأيي، لأن موضوعها يتحدث عن النفاق والمنافقين، وعمن لا يتحدثون الا عن الحرام والحلال، لكنهم لا يمارسونه في واقع حياتهم" بحسب رأيها.
وقالت شروق عبد الله محمد أمين، وهي أم لأربعة أبناء، أكبرهم عمره 19 وأصغرهم 4 أعوام وحاصلة على جوائز عالمية عدة، إنها لن تستسلم وستقوم بعرض لوحاتها على عشرات الآلاف في الفيسبوك والتويتر وفي كل مكان بالإنترنت "لأن هذا من حقي الديمقراطي والفني ولن أتنازل عنه".
واعتبرت بأن ما حدث هو تعد على النظام الديمقراطي في الكويت، وقالت إنها ستطالب بإعادة فتح معرضها الذي كان الكويتيون على موعد معه من اليوم الثلاثاء، وطوال 3 أسابيع من الصباح الى المساء، "وإلا فإن الخاسر أكثر مني هو المناخ الديمقراطي في الكويت، ولست أنا وحدي" بحسب تعبيرها.