العالم الغربي لن يتحمل أعباء تحول العالم إلى مكان آمن و مسالم

العالم الغربي لن يتحمل أعباء تحول العالم إلى مكان آمن و مسالم … اقتصاديات دول بأكملها تعتمد على بيع السلاح … نعلم جيداً أن هناك دول يعتمد اقتصادها بالكامل على ضرائب الدخان و الكحول و الدواء … هذه الدول ستفعل المستحيل للحيلولة دون فقدان هذه الأفضليات …

القضية ليست مؤامرة بقدر ما هي صراع وجودي لا أكثر ولا أقل بعيدة كل البعد عن الأخلاقيات … وجود كارثة في مكان ما يعني انتعاش في مكان آخر … و الأستمرارية تبرر اللامعقول … الرجاء عدم انكار هذه المشاهد في النظام العالمي اليوم …

ماذا لو اختفت الأمراض ؟ لن يحصل هذا أبداً … ولو كان بالأمكان صنع أمراض جديدة لحصل … بل أن البعض يبرر هذه الآلية بغية الأستقرار في العالم … لا ضرر من موت البعض لأنقاذ البقية ؟؟؟؟؟ هل عدنا إلى حضارة المايا دون أن ندري ؟؟

قطع الرؤوس و اقتلاع القلوب من ضحايا طقوس المايا لم تكن عبثية عزيزي و لم تكن فعلياً لأعتقادهم بنزول المطر أو التضحية للآلهة ليكون محصول هذا العام وفيراً … هذه الطقوس كانت تضع السكان الذين بدأوا فعلياً بالتذمر و الأعتراض من سوء الحال ببيئة خوف من أن يكون لهم أي تأثير على نظام الحكم … علم السيكولوجية سيجيب على كل الأسئلة المحيرة في تاريخ البشرية العفن …

أهل مكة اعترفوا بصدق رسالة محمد لكنهم رفضوها … لأن ذلك سيؤثر على تجارتهم و المردود المالي من بيع الآلهة و تجذير فكر الوثنية لأن ذلك مربح لهم … مربح بشكل كبير …

على الأقل لبقيت النساء تباع و تشترى في الأسوق كالخراف …

الطب من المفروض له أن يتحول لقطاع حكومي بالكامل و مجاني للسكان … أي تدخل من القطاع الخاص يعني بالضرورة فعل المستحيل لأستدامته وخلق حاجة له في السوق … الربح … وأي ساذج سيعتقد أن المستشفيات الخاصة يهمها ايجاد العلاج السريع الرخيص ؟ هذا يعني كسادها … نقطة …

لا أتكلم عن المصروفات العلاجية من شراء أجهزة طبية مثلاً أو رواتب الأطباء المرتفعة و الأداريين و غيرها … أتكلم عن منهجية متبعة في قطاع الطب الخاص في كل دول العالم …

فأسهل طريقة لتسويق منتجك العفن … هو خلق حاجة له في السوق … و الغاية تبرر الوسيلة هنا حتى في عالم الطب.

نعود إلى نقطة البداية … مالذي جعلنا نعتقد أن شركة تصنيع دواء تعتمد على ارباح جنونية لتبرير وجودها في الساحة من أن تكذب أو تخدع العامة في تصنيع أي دواء ولا أتكلم هنا عن لقاحات … أي دواء … التاريخ يحكم و العقل يفكر …