العدو الصهيوني يحاول استكمال تهويد القدس بسرقة ممتلكات عربية وبالتالي تهجير المقادسة العرب عنها

رام الله--3 نيسان 2007
تسلمت أمس، مئة عائلة في ضاحية السلام في القدس المحتلة، أوامر لإخلاء منازلها في غضون 14 يوماً، بدعوى أن الأرض التي تقوم عليها هذه المنازل مملكوكة لامرأة إسرائيلية متوفاة تدعى راحيل فليبين...
وقال شهود عيان إن العشرات من عناصر الشرطة الإسرائيلية، وما يسمى بقوات حرس الحدود ومن ضباط في جهاز الاستخبارات، داهموا شقق المواطنين في الضاحية وسلموهم أوامر الإخلاء المذيّلة بتوقيع محامي ورثة راحيل، الذي يقول إن لديه إثباتات بأن 80 في المئة من الأراضي التي يقوم عليها البناء ملك لراحيل.. وفي حال تم إخلاء العائلات الفلسطينية بالفعل فإن نحو إلف فلسطيني يعيشون في تلك المنطقة سيصبحون بلا مأوى.
ولم يُعرف ماذا سيحل بالمنازل التي طُلب من أصحابها إخلاؤها، غير أن المتابع لملف القدس محمد عبد ربه أشار إلى احتمالين، الأول هو التوصل إلى صفقة يتم بموجبها تحويلهم من مالكين إلى مستأجرين، وهذا مستبعد، والآخر يقضي بترحيل السكان مباشرةً، وهدم مساكنهم بغية بناء حي استيطاني مكانها، «خصوصاً أن الحكومة الإسرائيلية وجماعات استيطانية متطرفة، تدعم موضوع الترحيل بقوة، ولأن المنطقة التي تتواجد فيها تلك الوحدات السكنية تحول دون استكمال مخطط استيطاني لربط المستعمرات الإسرائيلية بزجات زئيف ومعاليه ادوميم والتلة الفرنسية ونفيه يعقوب بعضها ببعض”.
وشدد عبد ربه على أن هذا المخطط يندرج في إطار «مشروع كبير، يسمى القدس الكبرى، ويقضي بتهويد المدينة وتفريغها من سكانها العرب، من خلال تعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات، في مقابل عزل الأحياء العربية في القدس الشرقية والتضييق على سكانها»، مشيراً إلى أنه«تم إنجاز 80 في المئة من هذا المخطط حتى الآن”..
وقال أحد الذين تسلموا أوامر الإخلاء، ويدعى نضال أبو عياش، إنه «لحظة تسلمي الورقة، أوشكت على البكاء.. فكرت أين سأذهب، سأدفع أي أموال يريدونها لكن لن اخرج من هذا المكان».
وأضاف أبو عياش، وهو أب لطفلين، «دفعت 60 ألف دولار ثمن الشقة، ولم أكن أفكر في أن تحويشة عمري ستذهب سدىً بهذه الطريقة. لدينا محامٍ سيعمل على القضية». وأشار إلى أن أوامر الإخلاء لم ترفق بقرار من المحكمة، لكن قيام قوات الشرطة بمرافقة المحامي يدل على أن هذه العملية «مطبوخة» جيداً.
من جهته، قال المواطن محمود سرندح، الذي تسلّم هو أيضاً أمراً بالإخلاء. لا نعلم ما هي الحقيقة، لكن القضية ستحسم في التاسع من نيسان الحالي، مؤكداً أن «آخر ما نفكر فيه هو الخروج من منازلنا».
وقال صاحب الوحدات السكنية الشيخ عبد الله عزيز علقم إن لديه «ما يثبت ملكيتي للأرض، التي اشتريتها من أشخاص معروفين. سنرفع دعوى قضائية لإثبات ما نقوله، وإذا كان لديهم ما يثبت العكس فليتفضلوا، أنا اعتقد أنهم لن يتمكنوا من إخلاء السكان، وهم فقط يحاولون الضغط عليهم لإزعاجهم وترهيبهم. هم يعرفون أنني أقوم بعمليات بناء كبيرة في القدس لأهداف وطنية، وأنا أبيع الشقق بأسعار رمزية».
يشار إلى أن سلطات الاحتلال استولت قبل هذه الحــادثة على منازل مملوكة لفلسطينين في القدس المحتلة، بدعوى أن الأرض التي تقوم عليها تعود إلى إسرائيليين. ففي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.. تم تحويل المالكين الفلسطينيين إلى مستأجرين، بعد أن «أثبتت»جماعات استيطانية أن ملكية الأرض تعود للحكومة الإسرائيلية.