العفو عن سجينة سعودية قتلت شاب

قالت تقارير صحفية إنه تم اعلان العفو في منطقة عسير أمس الخميس عن سجينة خميس مشيط اثر تنازل أهل القتيل عن القصاص ، وذلك بعد مساع من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ، وولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز.

وبهذا العفو تكون سجينة خميس مشيط، قد أمضت عامها السابع، خلف أسوار سجن أبها العام، بعد قيامها بقتل شاب، واعترافها بالجريمة المنسوبة لها، وهي متزوجة، وصدر بحقها حكم القصاص، في 28 يونيو (حزيران) 2004، وعرف عنها بين زميلاتها في السجن الالتزام وحسن الخلق.

وذكرت صحيفة الوطن السعودية الجمعة 13-4-2007 أن اجتماعا حاشدا ضم مشايخ وأعيان أكثر من 20 قبيلة من قبائل قحطان وعسير ورجال الحجر وشهران وقبائل أخرى من منطقة عسير عند الساعة العاشرة صباحا في منزل الشيخ حسين بن سعيد بن مشيط وذلك لطلب العفو عن سجينة خميس مشيط.

وقال الشيخ حسين بن مشيط لـالوطن إن هذا الاجتماع جاء من أجل إتمام الصلح في قضية سجينة خميس مشيط، مشيرا إلى أن عفو أهل القتيل هو دلالة على كرم أخلاقهم وجودهم بالعفو عند المقدرة.

ولفت إلى أن هذا اللقاء جاء تتويجا لمساع كريمة من قبل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير وبدعم من أمير منطقة عسير الأمير خالد الفيصل الذين لم يألوا جهدا في سبيل إتمام الصلح وإصلاح ذات البين.

من جانبه ، قال ظافر آل قليص، أحد أقارب القتيل، لصحيفة الشرق الأوسط: أستطيع أن أقول لكم إن العفو صار مؤكداً، وأن العائلة اتخذت هذا القرار بعد المساعي التي بذلت من ولاة الأمر لإنهاء هذه القضية.

وأشار إلى أن أهل الدم عقدوا اجتماعات مكثفة خلال الشهر الماضي لإقرار الأمر وحسمه بصورة نهائية وإبلاغ المسؤولين بنتائجه، موضحا أن المساعي المثمرة كانت قد بدأت قبل قرابة الشهر بجهود من ولي العهد، ومن دون أية مطالبات مالية بل لوجه الله تعالى.

وكان الشرط الأبرز على قائمة مطالبات أهل الدم، هو أن يقوم خمسون شخصا من عائلة الفتاة بـالحلف بالله على عدم وجود أية أيدي أخرى قامت بالمشاركة في حادثة القتل، وهو الأمر الذي كانت شكوك أهل القتيل تدور حوله إلى وقت قريب. وبينوا كذلك في البيان الذي أذيع على مسامع شيوخ منطقة عسير أن العفو كان بنية ابنهم القتيل وهو طلب لرضا الله عز وجل.

وأشار آل قليص إلى أن السبب الرئيسي وراء التأخر في اتخاذ هذا القرار والتمسك بحق القصاص، كان تباعد وجهات النظر بين الأطراف ووجود العديد من نقاط الخلاف في الموضوع.

يشار الى أنه بعد اصدار الحكم على سجينة خميس مشيط تم تحريك القضية اعلاميا للعفو عنها باعتبار انها كانت في حالة دفاع عن النفس، عندما تهجم عليها القتيل في منزلها، إلا أن اخوته رفضوا العفو طوال السنوات الماضية رغم الوساطات.

وكانت بادرة العفو قد انطلقت قبل أسبوعين من مجلس الأمير سلطان بن عبد العزيز، الذي كان قد بدأ مساعيه في قضية السجينة عند زيارته للقوات المسلحة السعودية في منطقة عسير أواخر يوليو (تموز) عام 2005.