دخول

الغناء الليبي

libian.jpg

يتشابه الغناء الليبي المعاصر مع أنماط الغناء المتداول في بقية أقطار الوطن العربي من حيث إنه يضم الأصالة والحداثة في آنف واحد ، فنجد مثلاً الغناء التقليدي والغناء الشعبي المتوارثين لا يزالان مطبقين في عديد من المناسبات الدينية والوطنية والاجتماعية ، كما نجد إلى جانبهما الغناء الطرابلسي الذي ظهر في مدينة طرابلس في أواخر القرن التاسع عشر على يد مجموعة من هواة الطرب المشرقي المتأثرين بالغناء العربي الوافد من مصر والشام


وقد ازدهر هذا الغناء بعد افتتاح الإذاعة الليبية في منتصف خمسينيات القرن، الماضي ، وأخيراً إلى جانب هذه الألوان نجد الغناء الشبابي الحديث الذي اعتمد على آلات الموسيقا الإلكترونية وعلى تقنيات التسجيل الصوتي الحديث والذي ظهر في ليبيا في بداية السبعينيات ووصل قمة ازدهاره في الثمانينيات والتسعينيات حيث اكتسح الساحة الغنائية وأصبح من أكثر الألوان الغنائية رواجاً في سوق الكاسيت، وبالرغم من هذا الانتشار لم يتسلل هذا اللون الغنائي إلى الإذاعتين المسموعة والمرئية بشكل واسع كما حدث في بقية الإذاعات والفضائيات العربية الأخرى .. وهكذا .

ومما تقدم نجد أن هذه الخلطة العجيبة من القديم والحديث في عالم الغناء الليبي تحتاج إلى وقفة تأمل ودراسة وصفية ونقدية متأنية لهذه الألوان المتنوعة خاصة وأن الموجة الشبابية الأخيرة أدت بكل أسف إلى اضطراب المعايير الفنية وتشوش الأفضليات والاختيارات الموسيقية والغنائية عند عامة المستمعين والمشاهدين الذين أصبحوا يعانون من صعوبة بالغة في تحديد ما يجب أن يستمعوا إليه من الإنتاج الغنائي المعاصر في ليبيا !؟.
ويتضح من هذا التمهيد ، أننا قسّمنا الغناء الليبي المعاصر إلى أربعة أنواع هي : غناء تقليدي، غناء شعبي، غناء طرابلسي ( إذاعي)، وغناء شبابي حديث ، وسنتناول فيما يلي واقع هذه الأنواع الغنائية الأربعة التي لازالت تتعايش معاً في ليبيا إلى يومنا هذا ، بتفصيل موجز:-

يعتبر هذا الغناء امتداداً طبيعياً لتراث الموسيقا العربية التي كانت سائدة في أقطار المشرق والمغرب والأندلس إبّان عصور مضت ، ويضم فنونا غنائية خاصة بمناسبات دينية واجتماعية ارتبطت بزوايا الطرق الصّوفية لعل من أهمها الطريقة العيساوية والرفاعية والقادرية والعروسية، وقد استعملت الزوايا الغناء التقليدي لنشر وتوصيل تعاليمها بين عامة الناس عن طريق حفظ وترديد مجموعة من الأحزاب والرواتب والأوراد والأذكار والمدائح النبوية ونوبات المالوف ، مفلحنة مشوّقة على أوزان وضروب خفيفة ورشيقة تهز النفوس وتأسر الألباب ، وكما استعملت الزوايا الصوفية هذا التراث واستفادت منه فإنها بالمقابل أفادته بأن حافظت عليه من الضياع والتشتت ووفرت له سبل الحماية والاستمرار حتى وصلنا بعد رحلة طويلة عبر الزمن بشكله القديم المتوارث .. وفيما يلي لمحة موجزة عن هذه الأنماط :-

وهي نصوص دينية كتبها وجمعها أقطاب الصوفيين في عهود زمنية سابقة تحتوي على مجموعة من الأذكار والأوراد والتسابيح والصلوات على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى جانب شذرات مختصرة في علوم التوحيد والتصوف ، وقد وفضعت لهذه النصوص ألحان بعضها مفرسل وبعضها الآخر على أوزان خفيفة رشيقة ، وتؤدى بدون مصاحبة آلية بطريقة النداء والاستجابة

الذكر

وهو ترديد أسماء الله الحسنى بشكل جماعي في طبقات صوتية متعددة تنتقل من الغلظ إلى الحدّة ومن البطء إلى السرعة ، وقد يفستعمل في أداء الذكر مصاحبة إيقاعية من آلة ” الباز ” وهي عبارة عن صحن معدني صغير مشدود عليه رق وتعزف بسير جلدي أيضاً ، وآلة ” الزل ” وهي عبارة عن صحنين نحاسيين يطرقان ببعضهما البعض لإضفاء زخارف معدنية رنانة على أوزان وإيقاعات الذكر .

قصائد المديح

وهي قصائد شعرية أو زجلية كفتبت في مدح الرسول صلى الله عليه سلم وفي ذكر سيرته العطرة أو في مناقب وكرامات شيوخ الطرق الصوفية وأقطابها ، وتلحن هذه القصائد في مقامات الرست والبياتي والسيكا والعجم وعلى إيقاعات رباعية أو ثلاثية أو ثنائية مختلفة السرعة وتؤدى بمصاحبة آلات الموسيقا العربية أو الشعبية وأحيانا بدونها ، ونجد في ألحان هذه القصائد تأثراً واضحاً بالألحان المشرقية حيث إن كثيراً منها رفكبت على ألحان مصرية وشامية مشهورة ومعروفة منذ زمن بعيد .

مواضيع مقترحة


ابتسامـــــــــــــــــ... الدمــــــــــــــــــع...!
حب مع الحمار
خططت ليوم زفافك لكن هل خططت لما بعد هذا اليوم
عليك بالسجود.. فهو يخلصك من الأمراض العصبية والنفسية
الكوضوع حلو بس ياريت يطبقوه
صور رومانسيه حلوه مووووووووووووووووووووت
استخدم التطبيق