الــطــريــق الــى .(طـــز)

…يتنفس بعمق ! ، يأخذ نفساً عميقاً …عميقاً ، بعمق ما يعتريه من حزن ، وكأنه بدأ في استرداد ما غاب من أنفاسه التي كان قد وهبها لفضاء هذا الكون الجاحد .

… يبدأ في استرجاع أنفاسه الضائعة،…زفرةً…شهقة ، شهقةً…زفرة…ويـــــقـــــول :



ولو !..حتى وإن كان الواقع حليفهم ، والحاضر يؤكد ما يذهبون اليه قولا و فعلا ، والجولة هم أسيادها ، والفوز يتبعهم كظل ،…ولو…فهذا أنــــــا… وأعوذ بالله منـــ…هم !!

-

-

…هذا أنا … لا أملك من السفالة والدناءة والجشع ، ما يكفي لأن ألتحق بركبهم ، ولكني أملك مالايملكون ، لذا : بالهدم أستطيع أن أكون كما هم ، ولكنهم لا يستطيعون ان يكونوا كما أنا إلا بالبناء …وهذا ما لايجيدونه ولن يجيدوه !!!

-

-

…كلب ٌ يعضني ! ، فأثور على ما أظنه ضعفي… وأتساءل : لمَ لم أعضه ؟؟ …فأضحك من بساطة الحقيقة وعمقها …والتي تقول : لم تعضه لأنك إنس_ــان ، أما هو فكلب…ابن ستة وستين كلب !!!

-

-

أنا أفكر ، إذاً أنا غير موجود ! ، وذلك لاستكمال اجراءات التحقيق !

-

-

مسكين !..لا يعرف معنى أن يحلم بعينين مفتوحتين ، وأن يرى بعينين مغمضتين !

-

-

يقولون : …وأين هي أفعالك !!؟…فأقول : …القـــــول : فـــعـــلٌ ، العقل و اللسان فــــاعليــــه !

-

-

إنه الشــــر ! ، لم أقدر على فهم دافع ما يقترفونه من خساسة وجرم ، لذا سأحاول أن أتقمص شخصية أحدهم لأستوعب ما يجري .

-

-

…ولو،…لن أتغير يا ذاك ، مهما حدث ويحدث ، فأنا من استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم …اللهم ثبتني يا سميع ياعليم .

-

-

…ولو، ثرثر وثرثر…وثرثر ، أسهب في مديحك الممجوج لذاتك ، حدثنا عن عشقك اللا متناهي للصمت و أنه هو خيارك الذي لم يعجب الآخرين بل وأزعجهم ، لخوفهم من جدب سيصيب أسماعهم اذا انقطع غيث لسانك…تكلم يا هذا…فالمكان لك…والزمان كذلك!

-

-



حـقــــيــــر ! ، بسهمه المسموم بحسده وجشعه ، اصطاد الحمامة الجميلة ، فأخذ يمسح بكفه الملوثة على ريشها الناعم ثم ألقاها جانباً وهم بالرحيل ، فاستوقفته وهي في رمقها الأخير سائلة إياه : لمــــــاذا ؟ ألا تخاف الله ؟…فأجابها : أحببت أن أراك عن قرب …ورأيتك على سنة الله ورسوله ! فأنا أخاف الله !!

-

-

-

-

…ويتنفس بعمق ، …يسرق من هواء الغرفة ما يستطيع حمله برئتيه ، وفي الحال يعيده ! ، كمن يستيقظ ضميره وقت تنفيذ جريمته ! ، يأخذ في ترتيب أحلامه…الأكبر فالكبير ، فلا حلم صغير لديه ! .

…يغمض عينيه ليرى… من أين تأتي هذه الظلمات ؟! وكيف؟…وهل هو بالفعل اسيرها ؟ وان كان كذلك ، هل يقدر على التحرر …ليخرج إلى حيث النور ؟؟

-

… يفتح عينيه ، يخرج رأسه من النافذة المطلة على الشارع العام ، يرقب معركة كلامية بين رجلين ، أحدهما يقود سيارة سوداء كبيرة ! ، والآخر بيضاء صغيرة ، فيقول الأول للثاني : ( ما تعرف من أنا ؟ افتح الطريق يله ) فيرد عليه الثاني صاحب السيارة البيضــــاء قائلا ( ط_ــــــز ) !



…يدخل رأسه إلى الغرفة…وصدى هذه الكلمة السحريه يملأ أركان رأسه… يضحك بنشوة من حقق انتصاراً عظيماً بعد سلسلة هزائم متتالية…مردداً : …( ط_ز ) !!!

يسلموا اخي على الموضوع