الفرق بين عرش الرحمن وكرسيه ::

لكرسي هو موضع قدمي الرحمن عز وجل ، والعرش أكبر من الكرسي . والعرش هو أعظم المخلوقات ، وعليه استوى المولى عز وجل استواءً يليق بجلاله ، وله قوائم ، ويحمله حملة من الملائكة عظام الخلق وقد أخطأ من جعلهما شيئاً واحداً .


وهذه أدلة ما سبق من أقوال العلماء :

عن ابن مسعود قال : بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام وبين كل سماء خمسمائة عام ، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام ، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام ، والعرش فوق الماء ، والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم .
رواه ابن خزيمة في التوحيد ( ص 105 ) ، والبيهقي في الأسماء والصفات ( ص 401 ) .


قال تعالى : { فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش العظيم ** [ المؤمنون / 116 ] ، وقال تعالى { وهو رب العرش العظيم ** [ التوبة / 129 ] ، وقال تعالى { ذو العرش المجيد ** [ البروج / 15 ] .


قال القرطبي :

خصَّ العرش لأنه أعظم المخلوقات فيدخل فيه ما دونه .
تفسير القرطبي ( 8 / 302 ، 303 ) .


وقال ابن كثير :

{ وهو رب العرش العظيم ** أي : هو مالك كل شيء وخالقه ؛ لأنه رب العرش العظيم الذي هو سقف المخلوقات ، وجميع الخلائق من السموات والأرضين وما فيهما وما بينهما تحت العرش مقهورين بقدرة الله تعالى ، وعلمه محيط بكل شيء ، وقدره نافذ في كل شيء ، وهو على كل شيء وكيل .
تفسير ابن كثير ( 2 / 405 )

وأما الكرسي فقال تعالى : { وسع كرسيه السموات والأرض ** [ البقرة / 255 ]
قال أبو ذر رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله يقول : ما الكرسي في العرش إلا كحلْقة من حديد أُلقيت بين ظهري فلاة من الأرض

وقال الشيخ ابن عثيمين :

هناك من قال : إن العرش هو الكرسي لحديث إن الله يضع كرسيَّه يوم القيامة ، وظنوا أن الكرسي هو العرش .
وكذلك زعم بعض الناس أن الكرسي هو العلم ، فقالوا في قوله تعالى : { وسع كرسيه السموات والأرض ** أي : علمه .
والصواب : أن الكرسي موضع القدمين ، والعرش هو الذي استوى عليه الرحمن سبحانه .
والعلم : صفة في العالِم يُدرك فيها المعلوم

منقول للفائدة