القات يستنفد "حياة" اليمنيين وتوقعات بموجة جفاف عام 2015

وقت الغداء في صنعاء. تبدأ جميع المكاتب في اغلاق ابوابها وتختفي التجمعات من الاسواق القديمة وتعجل المطاعم بالتخلص من آخر زبائنها: لقد جاء القات، وذلك في وقت أطلق فيه مسؤولون تحذيرات من أن الجفاف سيضرب منطقة صنعاء بحلول 2015 نظرا لأن النبات يستنفد نحو 70 في المئة من الموارد المائية في اليمن.

وبوصول شاحنة تحمل نبات القات من الريف ينتهي يوم العمل ويشرع اليمنيون في مضغ أوراقه لفترات تصل احيانا لاربع أو ست ساعات بل احيانا عشر ساعات.

وبعد ظهر أي يوم يمكن للزائر أن يرى عددا كبيرا من الرجال وهم يمضغون القات وكل واحد منهم قد انتفخ شدقه وصار بحجم كرة التنس سواء كانوا جالسين او سائرين او يقودون سيارتهم ويبدو له للوهلة الاولى انهم يحتاجون لطبيب اسنان.

ويشيع استخدام القات في اليمن حيث يعيش 19 مليون نسمة ولكن عددا كبيرا من الخبراء يقولون انه يدمر اقتصاد البلاد الضعيف ويستنفد ثروات المياه الثمينة.

والطلب على القات كبير واليمنيون مستعدون لانفاق جزء كبير من دخلهم الضعيف عليه حتى ان المزارعين يقتلعون الفواكه والخضروات والبن لزراعة النبات الذي يدر مكاسب على مدار العام.

وتفيد أرقام رسمية ان انتاج القات نما بما يزيد عن 41 في المئة الى 147444 طنا في عشر سنوات حتى 2006.

بذلك يصبح القات اكبر المحاصيل التي تدر دخلا بفارق كبير عن القطن اقرب منافسيه والذي بلغ انتاجه 22002 طن في العام الماضي.

وقال مسؤول بوزارة الزراعة والري ان منطقة صنعاء ستعاني من الجفاف بحلول عام 2015 نظرا لان النبات يستنفد نحو 70 في المئة من الموارد المائية في اليمن.

ويعتمد اليمن على الابار للحصول على المياه العذبة ولكن المزارعين والمسؤولين يقولون ان مستوى المياه نقص كثيرا حتى انهم يضطرون للحفر بعمق مئات الامتار للوصول للمياه بعدما كان يحفرون لعمق 50 مترا فقط في السابق.