القضاء السويسري يرفض ربط منح الجنسية بالحجاب

رفض القضاء السويسري ربط منح الجنسية للنساء بخلع الحجاب الإسلامي، مشيراً إلى عدم أحقية أن تمنع المرأة المسلمة من منحها في الحصول على جنسية بسبب الحجاب، ما اعتبره البعض بادرة إيجابية بقبول الرأي الآخر.



وقالت وكالات الأنباء العالمية: “إن المحكمة الاتحادية السويسرية وهي أعلى سلطة قضائية في سويسرا قضت أمس الأربعاء، بأن ارتداء سيدة للحجاب الإسلامي، لا يبرر رفض منحها الجنسية السويسرية. ملغية بذلك قرارا برفض منح الجنسية لأم في الأربعين من العمر من أصل تركي، تعيش في سويسرا منذ 1981”.



وكان مجلس ( بوشس كانتون ارغوفي) شرق سويسرا رفض العام الماضي، طلب جنسية تقدمت به السيدة، بعد تصويت 19 عضوا ضد منح الجنسية، مقابل 15 عضوا. وعلل الرافضون منح الجنسية بأن السيدة تضع غطاء الرأس الإسلامي، معتبرين أنه يجسد خضوع المرأة للرجل، ويترجم عدم مساواة بين الجنسين، وهو ما يتعارض مع النظام الدستوري السويسري.



إلا أن السيدة المسلمة، رفعت قضية أمام المحكمة الاتحادية للحصول على حقها ضد المتطرفين الذين يحاولون مصادرة حرية المسلمين.



في المقابل، اعتبر قاضي المحكمة الاتحادية، أن ارتداء الحجاب يعبر عن الانتماء إلى دين، وهو بذلك موضع حماية من الدستور، باعتباره يندرج ضمن حرية المعتقد. وقرر أن مجرد ارتداء الوشاح الإسلامي، لا يعكس قلة احترام للنظام الدستوري، ولا يعبر بحد ذاته عن استعباد المرأة.



وأكد قضاة المحكمة أن ارتداء هذا الحجاب، لا يتيح استخلاص أن المرأة المسلمة تتحدى مبدأ المساواة بين الجنسين، والقيم الأساسية للمجتمع السويسري.



كما ألغت المحكمة الاتحادية، قرار رفض منح الجنسية لرجل متزوج مقيم في بير في الكانتون ذاته، بدعوى أن زوجته محجبة.



الخميس, 06 مارس, 2008 16:41