الكوارث الطبيعية عقاب إلهي ام اضطراب فيزيائي؟!

فكلا أخذنا بذنبه
إن الله سبحانه و تعالى حكيم عليم فيما يقضيه و يقدره و يأمر به ، وهو سبحانه يخلق ما يشاء من الأيات ،ويقدرها تخويفا لعباده و تحذيرا لهم و تذكيرا بما يجب عليهم ..كما قال سبحانه :( وما نرسل بالأيات إلا تخويفا) قال قتادة : غن الله تعالة يخوف الناس بما يشاء من الأيات لعلهم يعتبرون و لعلهم يذكرون و لعلهم يرجعون .فالذنوب بأنواعها سبب رئيسي للعقوبات الربانية و من كثرة البراكين و الأعاصير و الزلازل و الفياضانات و الأمراض و غيرها من جنود الله التي لا يعلمها إلا هو سبحانه!!و المؤسف أن كثيرا من الجهلة يعتقد أن الكوارث المدمرة لا تعدو أن تكون ظاهرة طبيعية و لا علاقة لها بأعمال الناس و أحوالهم !!و أسبابها معروفة ظاهرة كاتساع ثقب الأوزون و ارتفاع درجة حرارة الأرض و تحرك صفائح القارات و غيرها من الأسباب العلمية الظاهرة ..!و هذا حق و الشرع لا يخالف السباب الصحيحة ..فالزلازل حدثت بسبب تحرك طبقات الأرض و لكن هل السبب قائم بنفسه ؟ أم أن هناك من خلقه و قدره؟و أمر الأرض ان تتزلزل بقدرته؟ ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم غذا تخبلت السماء تغير لونه و خرج و أدبر ، فإذا أمطرت سري عنه ، فسألته عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لعله يا عائشة كما قال قوم عاد :فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا و تزلزلت المدينة على عهد عمر رضي الله عنه فقال : أيها الناس ما هذا؟ ماأسرع ما أحدثتم !...لئن عادت لأساكنكم فيها .إن بلادا من بلاد الله الواسعة كالنت قائمة شاخصة ، فظلم سكانها أنفسهم و أذنبوا فحل بهم أمر الله و سنته و كم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكتهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا و كنا نحن الوارثين .لقد أغرق أهل الأرض كلهم حتى علا الماء فوق رؤؤس الجبال ! و سلطت الريح على قوم عاد حتى ألقتهم موتى و كأنهم اعجاز نخل خاوية !! و أرسل على قوم ثمود الصيحة حتى قطعت قلوبهم في اجوافهم !!و رفعت قرى قوم لوط حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم ثم قلبت عليهم فجعل عاليها سافلها ..و أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالظل ، فلما صار فوق رؤوسهم أمطر عليهم نارا تلظى و أغرق فرعون و قومه في البحر ن فأجسادهم للأغراق و أرواحهم للأحراق !!و خسف بقارون و بداره و ماله الأرض كل ذلك بسبب الذنوب ..فما ظهرت في ديار إلا أهلكتها و لا فشت في امة إلا اذلتها و لا تخلخلت في دولة إلا أسقطتها

البراكين

عبارة عن تشققات أرضية تندفع منها الغازات و المواد المصهورة (الماغما أو الحمم البركانية أو اللافا من باطن الأرض عبر قناة تسمى المدخنة البركانية و إذا وصلت إلى الأرض تدفقت من الفوهة إلى السهول و الوديان المجاورة في طريقها كل ما يصادفها ، حيث تبلغ درجة حرارتها بين 1000 _1200 درجة مئوية و في النهاية تبرد و تتحول إلى صخور بركانية

وسبب حدوثها الارتفاع الشديد للحرارة و الضغط في أعماق الأرض تحت القشرة الأرضية حيث تنصهر الصخور و تتصاعد الصهارة كلما وجدت لنفسها منفذا ،،و على الرغم أن معظمها بعيد عن الأماكن التي يتواجد فيها السكان إلا ان هناك حوالي 19 انفجارا عنيفا حدثت خلال المائتي عام الماضية تسببت في وفاة الآلف البشر و لا سيما عند بداية ثورانها وانفجارها و الذي يأتي عادة على حين غفلة .


الأعاصير

هي إحدى الظواهر الكونية العنيفة ذات التدمير الكبير .

و هي عبارة عن أعمدة ضخمة من الدوامات الهوائية ، تدور حول مناطق ذات ضغط منخفض و تتحرك بسرعات فائقة !... و لذلك فهي أعاصير عنيفة ما أن تتحرك حتى تبيد كل ما يعترض طريقها فتثير الأمواج و تدمر المدن و تخرب الحقول و تقذف بالسيارات في الهواء و كأنها أوراق الأشجار تصاحبها عادة غيوم سميكة فتحدث ظاهرتي البرق و الرعد و تهطل الأمطار بغزارة ...يتراوح قطر الأعاصير المدارية ما بين 2200 كم و بضع كيلومترات

و يعد أكثر الأعاصير تسببا في الوفيات هو الإعصار الذي ضرب بنجلادش عام 1390 هـ حيث تسبب في قتل أكثر من 300000 نسمة

أما أكثر الأعاصير دمارا فهو إعصار آندرو عام 1413 هـ و الذي أصاب جزر الباهاما و ولايتي فلوريدا و لوزيانا الأمريكيتين و الذي قدرت خسائره ب 26,5 مليار دولار أمريكي !


الزلازل

و تعد من أخطر الكوارث التي تهدد المدن و الدول لما تسببه من خسائر فادحة و آثار مدمرة .وتقوم نظرية حدوث الزلازل على أن الأرض محاطة بطبقة خارجية من صلبة معروفة باسم القشرة تسبح على صهير معدني سائل ذي حرارة مرتفعة جدا . و الزلزال ذو الشدة المدمرة لا يبقي و لا يذر و قد عانت منه دول كثيرة خلال السنوات الفائتة من خسارة فادحة في الأرواح و الممتلكات


الأمواج المتلاطمة تسونامي

و هي عبارة عن سلسلة مدمرة من الأمواج البحرية السريعة و القوية و التي تنتج عن الزلازل أو ثورات البراكين أو سقوط الشهب و النيازك من الفضاء الخارجي في البحار و المحيطات

و قد اصطلح على تسمية تلك الأمواج باسم تسونامي و هي كلمة يابانية تعني موجة الميناء

عندما تحدث الزلازل تحت المحيطات أ تثور البراكين فيها أ تتساقط الشهب و النيازك عليها تتولد موجات بحرية عملاقة و بالغة القوة و الشدة .. و تستمد طاقتها من حركة الأرض و الأجسام الصلبة و ليس من الرياح كالأمواج العادية ..مما قد يتسبب في اكتساب هذه الأمواج طاقة حركية مدمرة ترتفع سرعتها إلى 850 كم في الساعة و ارتفاعها إلى 40 مترا و عرضها إلى عدة كيلومترات (موج كالجبال) و تتراوح المدة الفاصلة بين كل موجتين عملاقتين من بضع دقائق إلى عدة ساعات

تمر تسونامي أثناء نشوئها بثلاث مراحل هي التولد فالإنتشار فالإغراق ! و مكمن خطورتها انها تقطع آلاف الكيلومترات في ساعات قليلة لتضرب المناطق الساحلية البعيدة و بشكل مفاجئ و دون إنذار مسبق مما يحول دون اتخاذ الترتيبات الاحترازية الكافية من قبل الدول المتضررة !

ومما يزيد خطورتها أيضا انه بمجرد اقترابها من الشاطئ و السواحل تقل سرعتها على حساب ازدياد ارتفاعها مع اكتسابها قوة مدمرة للغاية تصل في بعض الأحيات الى ابتلاع مدن بأكملها كما في نهاية عام 2004 م عندما ضرب زلزال قوي أعماق المحيط الهندي قرب جزيرة سومطرة نتج عنه موجات بحرية(تسونامي) امتدت بسرعة رهيبة و بطاقة مدمرة لتضرب شواطئ عشر دول في أسيا و إفاريقيا مسببة مقتل ما يقرب من 3مائة ألف إنسان و خسائر مادية تقدر بالمليارات خلال ثوان معدودة!!!!!!

تلك الظواهر الطبيعية تعد من أكبر الكوارث المدمرة للحياة البشرية على سطح الأرض !

وكما ذكرنا في المقدمة فمعرفة أسبابها العلمية لا يعني إهمال حقيقتها الشرعية !!و من أنها عذاب من عند الله يعاقب بها أقواما و يخوف بها آخرين

قال تعالى:

و لو ان أهل القرى آمنوا و اتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء و الأرض و لكن كذبوا فأخذناهم بما كسبوا

و قال تعالى:

أفاأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهو نائمون* أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى و هم يلعبون * أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون

سبحان الله الحى الذى لا يموت اللهم أغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا و توفنا مسلمين ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا. جزاك الله خيرا أختى الفاضله على هذا الموضوع وجعله فى ميزان حسناتك.