الكويت السادسة والعشرون عالمياً من حيث التطور المالي

الكويت السادسة والعشرون عالمياً من حيث التطور المالي

كتبت رزان عدنان:
حلت الكويت في المرتبة السادسة والعشرين في مؤشر التطوير المالي لعام 2008 الذي يصدره للمرة الاولى منتدى الاقتصاد العالمي.
ويقول التقرير ان الكويت قدمت كسائر دول الخليج الاخرى نظاما ضرائبيا مشجعا بشكل كبير، معززا بتكلفة ضئيلة للقيام بانشطة اعمال. واضاف التقرير ان سوق الاسهم فيها كبير بالنسبة لحجم البلاد، لكن وكحال السعودية، حقق هذا القطاع ادنى نتيجة بالنسبة للاستثمار الاجنبي المباشر.
اما من حيث المصارف، فيرى التقرير انها فعالة، لكن مستويات الافصاحات المالية منخفضة مثل الامارات.
من ناحية اخرى، حلت الامارات في المركز السادس عشر في مؤشر تصنيف المنتدى الاقتصادي، وهو اعلى تصنيف بين دول الشرق الاوسط تبعا لعامل الاستثمار الاجنبي المباشر، والذي يستعرض الاداء المتنوع للعناصر المختلفة في نظام الامارات المالي. لكن رغم ذلك يتعارض نظامها المصرفي الفعال مع عامل الافصاح عن المعلومات المالية، والذي يعد فيها ضعيفا، اذ جاءت البلاد في المرتبة الثامنة والاربعين في هذا الجانب في تصنيف آخر.
ويقول التقرير ان البيئة المؤسساتية في الامارات استفادت من العبء القليل للتشريع الحكومي، لكن رغم ذلك سجلت البلاد نتيجة متدنية من حيث حوكمة الشركات بسبب مجالس ادارة الشركات غير الفعالة.
لكن يعد النفاذ الى رأس المال نقطة قوية خاصة بالنسبة للاصلاحات التقليدية للتمويل مثل القروض والقدرة الائتمانية الخاصة.
من جانبها، جاءت السعودية في المركز السابع والعشرين وحققت نتائج عالية بالنسبة لاستقرار نظامها المالي، ويعد نظام الضريبة المشجع للبلاد احد اصول بيئتها التجاري، لكن هذا النجاح تأثر بالجودة الضئيلة نسبيا لرأس المال البشري والبنية التحتية.
من جانبها، تعد اسواق الاسهم السعودية نشطة على عكس الوساطة المالية غير المصرفية الضعيفة، خاصة من حيث نشاط عمليات الاستحواذ والاندماج، والتوريق والتأمين.
في السياق ذاته، حلت البحرين في المركز الثامن والعشرين، واظهرت مميزات مهمة من حيث نوعية البيئة المؤسساتية فيها التي تشمل قطاعا ماليا محليا محررا بالكامل. وتعد ضرائبها منخفضة، لكن نوعية رأس المال البشري الضعيف فيها نسبيا اثرت بشكل سلبي على البيئة التجارية.
من ناحيتها، حلت مصر في المرتبة السابعة والثلاثين في الاستثمار الاجنبي المباشر بشكل عام، ومعظم نتائجها في معايير المؤشر المختلفة مرتبطة بشكل مباشر نسبيا بهذه القيمة.
ويمكن ملاحظة العوامل السلبية للتطوير في الاستقرار المالي وحكومة الشركات والقدرة على النفاذ الى رأس المال.
ولا يزال القطاع المالي المحلي في البلاد من بين اقل القطاعات تحررا في المؤشر.
في سياق آخر، تراعي هذه التصنيفات عوامل متعددة مثل البيئة التجارية والاستقرار المالي وحجم وعمق اسواق رأس المال، وسهولة الحصول على رأس المال. وترتكز بيانات التقرير على سلسلة متنوعة من المصادر المعروفة، اضافة الى بحث آراء المديرين للمنتدى الاقتصادي العالمي، وهو بحث سنوي شامل.