الكويت تبحث في إمكانية تغيير نظام الكفالة للعمال الوافدين

الكويت تبحث في إمكانية تغيير نظام الكفالة للعمال الوافدين

أعلن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في الكويت أن الحكومة تفكر في بدائل عن نظام الكفالة المثير للجدل، وذلك في أعقاب حركةٍ احتجاجية عنيفة نظمها عمال أجانب في يوليو/ تموز.

وقال الوزير بدر الدويلة أمام جلسةٍ خاصةٍ للبرلمان خُصصت للموضوع يوم أمس الأربعاء 10-9-2008: نحن ندرس بدائل لهذا النظام لكي تكون تشريعاتنا متطابقة مع المعايير الدولية.


ويعتبر نظام الكفالة مصدرًا لتجاوزات ترتكب بحق العمال الأجانب في البلد الخليجي الغني بالنفط؛ إذ يرتبط بموجبه كل عامل أجنبي بكفيل محلي، ويطبق هذا النظام في باقي دول الخليج. وتمت الدعوة إلى الجلسة بناء على طلب تقدم به 35 نائبًا أعربوا عن خشيتهم إزاء الحركات الاحتجاجية التي نفذها عمال بنغاليون في يوليو الماضي والتي أسفرت عن اعتقال عددٍ منهم، وفي أعقاب ذلك تم ترحيل ألف عامل بنغالي. وفي نهاية الجلسة، تبنى النواب بالإجماع توصيات غير ملزمة تضمنت الحظر التام على استقدام العمالة الأجنبية إلى الكويت لمدة 5 سنوات، عدا العمال الذين يتمتعون بمهارات عالية. كما دعا النص إلى وضع سقف لإقامة العمال الأجانب غير المهرة هو 5 سنوات، وإلى تطبيق حظرٍ دائمٍ على استقدام الشركات لعمال أجانب إذا ثبت أنها ارتكبت تجاوزات بحق عمالها. وكان الدويلة أشار في كلمته إلى أن الحكومة تدرس إنشاء مؤسسة حكومية تقوم بتوظيف العمال؛ بهدف الحد مما يُعرف بـتجارة التأشيرات التي يمارسها بعض الكفلاء الذين يطلبون مبالغ باهظة نسبيًا من المال لقاء كفالة عامل. وأقرَّ الوزير بأن بعض الموظفين الكبار ضالعون في هذه التجاوزات، وأن بعضهم يخضع حاليًا للتحقيق، كما ذكر الدويلة أنه أمر بإجراء تحقيقات مع 60 شركة محلية لم تقم بدفع رواتب عمالها، كما أنها لا تؤمِّن لهم سكنًا لائقًا. وذكر الوزير أيضًا بأن الحكومة حددت حدًّا أدنى للأجور في الشركات المتعاقدة مع الحكومة، وهي 40 دينارًا (الدولار يعادل 0.266 دينار) لعمال النظافة و70 دينارًا لموظفي الأمن. كما كشف الوزير عن نية الحكومة تطبيق التدبير المتعلق بالحد الأدنى للأجور على جميع العمال، يذكر أن الراتب المتوسط للمواطن الكويتي هو بحدود ألف دينار.