المسائلة المجتمعية رحلة سؤال وقودها الشباب

المسائلة المجتمعية رحلة سؤال وقودها الشباب
اتخاذ القرار عملية مدمجة و تخفي خلفها سياسات تطهى في مطبخ السياسة العامة و تبث لنا بوجه يخفي خلفه سؤال… اثنان… ربما ثلاث و كل منا يتقبل القرار بطريقة أو بأخرى تحت تبريرات مختلفة تحلق في افقها غيوم من الاسئلة التي لا تجد أرض تهطل فيها أين نجد تلك الارض ومن يملكها و كيف تأتي الخصوبة فيها حتى تنبت الإجابات يكمن السر في ما يدعى المساءلة القانونية والتي تندرج تحت حرية التعبير المجتمعي والتي لا يمكن ان نأطرها بمفهوم محدد لشمولها الواسع و تشعب اطرافها فجميعا لا نصل الى سلطة و لكن من حقنا أن نستقل قطار صنع القرار و التأثير على منحناه وتذكرة الرحلة عنوانها الاتفاق فحتى نخوض حرب الاستفسار عن كيفية اتخاذ القرار و اصداره علينا ان نبني قاعدة متينة أساسها المواطن و مؤسسات المجتمع المدني وقودها طاقة الشباب و خبراتهم المصقولة حتى نصل لبناء شامخ لا يشوبه خلل و لا يصحب كارثة مستقبلية
كيف السبيل لنا ان نخوض رحلة السؤال بلا عدد ولا خطط بداية علينا الانطلاق من أساس و جوهر المفهوم فإن تساءلنا عن وجهة الرحلة ماذا سيكون الجواب ؟؟؟ انه مدمج بين حروف المساءلة المجتمعية والتي تترتب بين سطور مفادها يندرج في مجموعة واسعة من الأعمال والآليات التي يستخدمها المواطنون ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام وغيرها من الاطراف الفاعلة غير الحكومية في مطالبة من يقومون على ادارة الشأن والمال العام لتوضيح قرارات تم اتخاذها، والاجابة على أسئلة متعلقة بالمشاريع أو الخدمات أو الفرص التي تم توزعيها أو إدارتها بكل شفافية ومنطقية حتى نحصل على نصيبنا من العدالة المجتمعية
لابد لنا أن نشرع في تنفيذ خخطنا المنطلقة من مفهومنا للمسائلة القانونية داخل اطار شرعي يحكمه مبادئ عدة يترأسها الدافع الداخلي فيجب ان يكون دافعك منطلق من ذاتك وليس موجها يجب ان تؤمن برحلة السؤال و بمرسى الجواب ثم تنطلق لباقي المبادئ في جوف الرحلة يلي الدافع الداخلي النزاهة والشفافية والعدل والديمومة واحترام الشراكات الأخرى لننهي هذه المبادئ بالتنوع و الشمولية والتمثيل .
لماذا علينا أن نخوض الرحلة ؟؟؟؟ لماذا لا ندع عملية اتخاذ القرار تسير دون مراقبة او تقييم ؟؟؟؟ ولماذا علينا ان نرهق أنفسنا ونخرج من قوقعة الحياة الشخصية لميدان الحياة العامة ؟ ماذا سيحدث لو لم نتكلم و ماذا سيحدث لو صمتنا ؟؟ وهل لمبادئ انسانيتنا حكم مسبق ؟ كل هذه مسامير نطرق فيها نهج التغيير و نشك بها وسادة القرار ليستيقظ بها سبيل السؤال ومنها نشرع لزيادة كفاءة وفعالية التنمية من خلال تحسين تقديم الخدمات ورسم السياسات العامة و لتحسين أداء الحكم الرشيد و تعزيز مبدأ المشاركة المدنية فنكون بين ضلوع المواطنة محتضين ونسعى لديمومة التمكين المجتمعي وتعزيز المصداقية فنمثل جوانب التنمية من منظور الجميع
جميعنا نعلم أن فجوة الثقة ما بين صناع القرار و مستقلوا رحلة السؤال يقلصها الاستجابة للاحتياجات و تشكيل مساحات الحوار و ذلك يمكن من تنمية الاحتياجات بما يتوافق مع المصلحة العامة و استمرار نبض الشارع بالتغيير وحتى نقضي على هذه الفجوة لابد من توافر العناصر الاساسية والتي هي :مجتمع يسعى للتقدم والتطوير ، مؤسسات ترغب في تحسين الأداء وتقديم خدمات تلبي الاحتياجات، و راغبي تغيير و فاعلين مدنيين بعيدا عن سياسات مبطنة وعلى الدولة ان تسعى لتأمين هذه البيئة الخصبة من خلال التمكين المؤسسي و التنمية المجتمعية وترسيخ الالتزام بالمساءلة المجتمعية .

ذكرنا سابقا أن المشاركة و التعاون أساس نجاح المسائلة وهي تتم من خلال اشراك المواطنين من خلال المؤسسات المدنية في تحليل وصياغات القرارت الوطنية من خلال تمكينهم بأدوات الرصد و المتابعة و اتاحة الاستفسار الشفاف بكل عدالة ولا يتم الا من خلال توفير المعلومات و تنظيم اولويات المواطنين و نعلم أن أساس النجاح هو التخطيط الفاعل فعلينا تحليل أصحاب المصلحة و رصدها حتى نكون على موازنة واحدة في تكافئ القوة و اختيار سبل التمثيل الجيد باختيار نخبة على قدر من الوعي و المعرفة و قدرة على المناظرة و ان نكون على ثقة مما نحمله بين مبادئنا منطلقين نحو التمثيل الإعلامي فهو سر نجاح الرحلة وسبيل لكسب تأييد شرائح المجتمع والإلمام بأساليب و أدوات المسائلة حتى نخوض الرحلة بلا ثغرات وعلينا ان نوجهها لتكون أكثر فاعلية فتكون ذات منفعة مشتركة للمواطنين و المؤسسات العامة فنحصل على شفافية و ومساءلة وحكم تشاركي
المسائلة المجتمعية وسيلة نحو فهم مجتمعي تشاركي بناء لقدرات المؤسسات الحكومية و احتياجات المجتمع المدني وكل منا مسؤول عن التمثيل الصحيح من خلال كافة الأدوات الشرعية المتاحة و كلٌ له سبيل و يبقى بين ايديكم اختيار التغيير او البقاء على أطراف نهر اللاتغيير