المصريات يطلقن اذاعة "عايزة اتطلق"

4338484



تجربة شخصية مرّت بها صاحبة فكرة إذاعة المطلقات، محاسن صابر، دفعتها إلى التفكير بإذاعة تهدف إلى إنصاف المرأة المطلّقة، وتغيير نظرة المجتمع إليها، وعرض المشكلات التي تواجهها.

ومن أفضل من صابر في عرض مشاكل المطلّقات؟! فحياتها الزوجية لم تستمر لأكثر من ثلاث سنوات، وقضت الفترة الزمنية ذاتها في أروقة المحاكم المصرية، أملاً بورقة تنهي زواجها.
عن أهداف الإذاعة، تقول صابر: “أريد تسليط الضوء على المعاناة التي تنتظر المرأة المطلّقة في المحاكم، وأن أوضّح أن طلب المرأة للطلاق لا يعدّ محرّماً”.
“مرحباً بأبغض الحلال”، شعار ترفعه الإذاعة، والتي كانت في بادئ الأمر على هيئة مدوّنة على الإنترنت، إلا أن الإقبال الكبير من جانب السيدات، دفع صابر إلى التفكير بالتوجّه إلى البث الإذاعي.
وتتضمن قائمة البرامج الإذاعية الخاصة براديو المطلّقات عدداً من البرامج، مثل “يا مفهومين بالغلط يا إحنا”، والذي يناقش الضغوط والمضايقات التي تتعرض لها المطلّقة في حياتها اليومية.
بينما يتابع برنامج “من تحت سريري” الآلام النفسية التي تواجه المرأة المطلّقة، وكيفية تفاديها، وتحويل هذه الأحزان إلى طاقة إيجابية.
ويلعب برنامج “قبل ما تقولي يا طلاق” دوراً توعوياً، إذ يخاطب السيدات المتزوجات، ويقدم النصائح والإرشادات، كي يجنبهنّ الوقوع في الأخطاء التي مرت بها هؤلاء المطلّقات.
ويتوجه برنامج “ابنك على ما تربيه” إلى العائلة التي شهدت حالة طلاق، حيث يرشدها إلى كيفية التعامل مع الأبناء، وتعايشهم مع طلاق الأبوين على نحو إيجابي، والعمل على تقبّل الوضع الجديد المتمثّل بالانفصال بين الأبوين.
ويتبنى برنامج “طليقك على ما تعوديه”، فكرة استمرار العلاقة الإنسانية الوديّة مع طليق المرأة، وذلك للمحافظة على صورة الأبوين في أذهان الأطفال.
قضايا المرأة المطلّقة ليست هاجس الإذاعة الوحيد، فللرجل المطلّق نصيب أيضاً من برامجها، وهو ما تعبّر عنه صابر قائلةً: “تشجّع الإذاعة الرأي والرأي الآخر، فهناك برامج خاصة أيضاً بالرجل المطلّق، مثل (يوميات مطلّق)، الذي يعرض موضوع الطلاق من وجهة نظر الرجل”.
مؤشرات كثيرة تقود إلى الاعتقاد بتفاقم ظاهرة الطلاق في المجتمع المصري، فوفقاً لدراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية المصري، تُسجل في مصر ست حالات طلاق في كل دقيقة، ويبلغ إجمالي عدد المطلّقات 2,5 مليون، وهو رقم لا يثير مخاوف المرأة وحسب، ولكنه أيضاً يخيف الرجال، وهو ما دفع عدداً من الشباب إلى المشاركة في تقديم برامج إذاعة المطلّقات.
ويبقى السؤال هل تنجح محاولة محاسن صابر في تغيير النظرة النمطية للمرأة المطلّقة، وإيجاد حلول تكون عوناً لهذه الفئة من المجتمع، وأن تكون الإذاعة شرارةً لتعديل قانون الأحوال الشخصية في مصر، الذي يصفه كثيرون بأنه غير منصف للمرأة؟


الأربعاء, 15 يونيو, 2011 07:06