الملل من الحياة االزوجية كابوساً يهدد استقرار الزوجين

4745845





بعد شهر العسل، تبدأ الزوابع في بعض البيوت ليودّع الزوجان نسمات الربيع قبل الأوان، خاصّة إذا فشلا في حلّ خلافاتهما في الوقت المناسب. وفي المقابل، هناك من ينجح في تحويل الزواج إلى ربيع مستمرّ حتى بعد الوصول إلى خريف العمر، لتصبح السعادة الزوجيّة حقيقة دائمة في كلّ فصول السنة… إلا أنّه كثيراً ما يتسرّب الملل إلى العلاقة الزوجيّة بعد شهور من الزواج، وتبدأ الخلافات الزوجيّة التي كثيراً ما تنتهي بالطلاق إذا لم يتوصّل الزوجان إلى لغة واحدة للحوار والمصارحة، و هي اللغة التي تعدّ أفضل طريقة لحلّ المشاكل الزوجيّة.

المشاكل الدائمة

أنّ المشاكل الدائمة في الحياة الزوجيّة تأتي بسبب انعدام الحوار والثقة والصراحة بين الزوجين، وهناك أسس لا بدّ من توافرها لنجاح الحوار، أوّلها اختيار الوقت المناسب لطرح موضوع ما.
ثانياً أن ينحصر الحوار في الموضوع نفسه دون التطرّق إلى مواضيع أخرى لا تمسّ الموضوع الأساسي بشيء، بل قد تفتح الباب لإثارة مشاكل جديدة تفسد أي محاولة للتفاهم.
إضافة إلى تجنّب إقحام الآخرين في النزاع، خاصة إذا كان الحوار معقّداً، والحذر من تواجد الأطفال في مكان الحوار، وكذلك الخدم في حال وجودهم في المنزل.
التحرّر من الروتين

يعتبر البعض الحبّ بين الزوجين نوعاً من الرفاهيّة، فى ظلّ تفاقم المشاكل الأسريّة والإقتصاديّة وانتشار البطالة والعنوسة وزيادة العنف، لدرجة أنّ الملل من الحياة الزوجيّة أصبح ظاهرة عامة وكابوساً يهدّد استقرار الزوجين، خاصة بعد مرور فترة طويلة على الارتباط، حيث تصبح الحياة بعدها روتينيّة، يعيشها الزوجان وكأنّهما يؤدّيان عملهما الوظيفي متجرّدين من أية مشاعر جميلة، ويفتقدان بذلك الدافع أو الهدف لحياتهما معاً.
وهكذا تمضي الحياة ويتباعد الزوجان يوماً بعد يوم… لذا علينا إعادة النظر في أسلوب حياتنا الخاطئ، من الجري واللهاث وراء جمع المال، إلى الحرص على الحوار والتفاهم وتشجيع كلّ طرف الآخر وممارسة الهوايات والتفرّغ للجلوس مع الأبناء سويّاً، كما أنّ إيجاد حوار أسري، من شأنه التقريب بين أفراد العائلة.


الأثنين, 04 يونيو, 2012 15:40