النصائح الطبية لرمضان



• د. رياض سلمان المرهون مجمع السلمانية الطبي

• ما هي الأمراض التي لا يصلح معها الصوم؟

- هناك عدة أمراض لا يستطيع معها المريض الصيام وقد يكون من الصعب حصرها، إلا إننا نوجز بعضًا منها فيما يلي:

1) الأمراض الحادة: والتي يكون فيها تهديد لحياة المريض أو قد تُأخِّر من فرص شفائه أو تعرضه لمضاعفات خطيرة.

و نذكر منها على سبيل المثال:

أ) الذبحة الصدرية.

ب) نزيف المعدة.

ج) نوبات مرض فقد الدم المنجلي الحادة.

2) الأمراض التي تستوجب أخذ أدوية في مواقيت محددة: كالمضادات الحيوية - أدوية مرضى زراعة الكلى.

3) أمراض السكر: ونخص بها مرضى السكر من النوع الأول والذي يحتاج فيها المريض إلى حقن الأنسولين بصورة مستمرة ويصعب معها التحكم في نسبة السكر أثناء الصيام.

4) أمراض الفشل الكلوي: والتي يحتاج فيها المريض إلى غسيل كلوي بشكل منتظم وتناول سوائل وأدوية بصورة محسوبة.

5) الشيخوخة: التي يمثل فيها الصيام عبئًا على الشخص المسن مما يعرضه بسهولة إلى مضاعفات كثيرة.



• ما هي النصائح والإرشادات التي تقدمونها للصائمين؟

- يمكن تقسيم هذه النصائح على النحو التالي:

أولاً: فترة ما قبل الصيام: حيث ينصح الشخص بتعويد نفسه على قلة الأكل، كما ينصح الأشخاص المدخنين أو الذين يتناولون كميات كبيرة من القهوة (والتي تحتوي على مادة الكافيين) بتقليل تناولها تدريجيًا، وقد تكون فترة الصيام فرصة للإقلاع عن عادة التدخين الضارة.

ثانيًا: أثناء الصيام:

1- عند الإفطار: أن يبدأ بتناول كمية قليلة – حيث أن مركز الشبع في الدماغ يحتاج إلى بعض الوقت لاستسلام إشارات المعدة وإدراك حالة الشبع. وعمليًا ينصح بالبدء في تناول كمية بسيطة ثم يؤدي الصائم صلاته وبعد يتابع إتمام بقية إفطاره على ألا يفرط في تناول كميات كبيرة من الأكل.

2- عند السحور: يتناول فيه الفرد طعامًا خفيفًا يوفر له احتياجاته من الطاقة أثناء ساعات الصوم، والابتعاد عن تناول وجبات ثقيلة قد تتسبب بارتجاعات وأحماض معدية.



• أي الأطعمة تمثل غذاءً كاملاً للصائم؟

- في الواقع لا يختلف غذاء الصائم عن المفطر شرط أن يحتوي على المكونات الأساسية من الكربوهيدرات والبروتينات بالإضافة إلى الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات، وهنا لا بأس من التنويه بضرورة الالتزام بنوعية الغذاء بدلاً من الإفراط في تناوله بكميات كبيرة.



• أيهما أفضل أن يبدأ الصائم بشرب الماء أو تناول الطعام عند الإفطار؟

- يفضل أن يبدأ الصائم إفطاره بمواد تحتوي على سكريات سهلة الهضم - كالتمور مثلاً - بحيث تسد حاجة الجوع، وشرب قليل من السوائل اللازمة لسد حاجة العطش.







معلومات عامّة



• عن العين:

أثناء الصيام يزيد تركيز الدم، أي تقل نسبة الماء به، وبالتالي يحدث انخفاض في معدل إفرازات الغدد المختلفة بالجسم، ومنها السائل المائي للعين المسئول عن حفظ العين فسيولوجيا، فينخفض ضغط العين الداخلي، وهو ما يقلل من حدة بعض أمراض العين الخطيرة مثل الجلوكوما (الماء الأزرق) وتندر حدوث مضاعفات أمراض الشبكية.



• عن الدماغ:

يجبر الصيام الجسم على استهلاك جزء من الشحوم المخزونة فيه ، فتخفض نسبة مادة الكوليسترول في الدم التي تعتبر المسئول الأول عن السكتات الدماغية، لذا يندر حدوثها أثناء الصوم.



• عن الجلد:

تقل نسبة الماء في الدم أثناء الصيام، وبالتالي تقل نسبته في الجلد، وهو ما يفيد في علاج الأمراض الجلدية حيث يؤدي إلى:

- زيادة مناعة الجلد ومقاومة الميكروبات والأمراض المعدية الجرثومية.

- تقليل حدة الأمراض الجلدية التي تنتشر على مساحات واسعة من الجسم مثل مرض الصدفية.

- تخفيف أمراض الحساسية والحد من مشاكل البشرة الدهنية.

- تناقص نسبة التخمر الذي يسبب دمامل وبثوراً مستمرة، لانخفاض إفرازات الأمعاء للسموم أثنـاء

الصيام.



• عن القلب:

۱۰% من كمية الدم التي يدفع بها القلب إلى الجسم تذهب إلى الجهاز الهضمي لإنجاز عملية الهضم أثناء الصوم، تنخفض تلك النسبة بشكل كبير، وهو ما يعني عملا أقل للقلب، وبالتالي قدرا من الراحة. نتيجة لاحتراق جزء من الشحوم المخزونة بالجسم أثناء الصيام تتناقص نسبة مادة (الكوليسترول) بالدم، وهي المادة التي تترسب على جدار الشرايين مسببة تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم وتجلط الدم في شرايين القلب والمخ.



• عن الدم:

أثناء الصيام لا يحدث تغير في حجم كرات الدم أو نسبة الهيموجلوبين به، ولا تتأثر نسبة البروتين المهم في بناء الجسم ومناعته، وهو ما يحافظ على نشاط الجسم وحيويته أثناء الصيام. كما أن عدم شرب الماء يقلل من حجم الدم داخل الأوعية الدموية، فيزيد إفراز (البروستجلاندين) الذي ينشط الآلية المنظمة للأوعية، وله دور حيوي في تنشيط خلايا الدم، وتثبيط القرح المعوية ويسهل عملية الولادة.



• عن الجهاز الهضمي:

يقل إفراز العصارة المعدية أثناء الصيام، حيث يعتمد إفرازها على وجود طعام في الجهاز الهضمي، فتبطئ حركة الأمعاء وتأخذ راحة ضرورية لتجديد نشاطها، كما أظهرت التجارب ضبط الصيام لحموضة المعدة الزائدة التي يعاني منها الكثير من الناس وبالتالي تقل فرص الإصابة بقرح الأمعاء.



• عن البنكرياس:

الصيام يعطي غدة البنكرياس فرصة رائعة للراحة، فالبنكرياس يفرز الأنسولين الذي يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن في الأنسجة، فإذا زاد الطعام عن كمية الأنسولين المفرزة يصاب البنكرياس بالإرهاق والإعياء، ثم أخيرا يعجز عن القيام بوظيفته، فيتراكم السكر في الدم وتزيد معدلاته بالتدريج حتى يظهر مرض السكر

نصائح جميله وبارك الله فيكى اسراء وكل عام وانتى والامه الاسلامية بخير جزاكى الله خيرا