الوضع المالي الكويتي تحت المجهر الدولي

الوضع المالي الكويتي تحت المجهر الدولي
البورصة: خسائر 3 أشهر تلتهم مكاسب 30 شهراً!
قتبية الغانم في مؤتمر صحفي مساء أمس
كتب منير يونس:
انشغلت الأوساط الاقتصادية أمس بتشكيلة محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح لفريق الإنقاذ الجديد، على ان تعلن التشكيلة قريبا جدا وفق أولويات برنامج الانقاذ الموعود، لا سيما على الصعيد المالي.
في هذه الاثناء، برز معطى جديد مفاده وضع الكويت تحت المجهر الدولي.
فقد علمت «القبس» ان وكالات التصنيف الائتماني الدولية أوفدت مندوبين الى الكويت للقاء مصرفيين واستثماريين مع استفسارات عن الاوضاع العامة وأوضاع بنوك وشركات، علماً بأن مراجعة شاملة للتصنيفات الائتمانية الممنوحة لمصارف وشركات استثمار، تتم مراجعتها حاليا بعد 3 تطورات اساسية وهي:
1 ــ الخسائر التي تعرض لها بنك الخليج، جراء مضاربات عملاء بالمشتقات المالية، وتنكرهم لهذه الخسائر التي ستورث وضعا ماليا حرجا للبنك في المدى القصير على الأقل، كما ان وكالات التصنيف تسأل عن أوضاع بنوك أخرى ومدى انكشافها على مخاطر من هذا النوع أو من أي نوع متصل بأزمة الائتمان العالمية.
2 ــ وصل صراخ شركات كويتية، تطالب الحكومة بسداد ديونها الخارجية المستحقة والداهمة، الى أروقة محافل مالية دولية لتفتح هذه المحافل أعينها على مشكلة لم تعد كويتية ــ كويتية، بل هي متصلة ببنوك أجنبية دائنة.
وقال مصرفيون: تلقينا اتصالات من خبراء في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تستفسر عن حجم المشكلة وأبعادها، ومدى قابلية الحكومة لتلبية مطالبات شركات، تقول ان المصارف العالمية تضغط عليها للسداد فورا.
3 ــ كما ان الوضع المالي العام للدولة مرصود دوليا هو الآخر، في ضوء الخسائر التي منيت بها أسواق المال الدولية، حيث إن للكويت استثمارات بمئات مليارات الدولارات.
وثمة أسئلة تدور حول مدى تراجع قيم تلك الاستثمارات واستراتيجية الكويت لمواجهة تحديات ممكنة، لا سيما لجهة تغير ما يحصل في خارطة هذه الأموال.
على صعيد بنك الخليج، عاد التضامن بين الاخوين قتيبة وبسام الغانم، ليتسلم الأول رئاسة البنك مكان الثاني، الذي استقال وحصلت تغييرات محدودة في مجلس الادارة، وطمأن قتيبة الغانم المودعين على سلامة أموالهم، كما طمأن على أوضاع السيولة، حيث يمارس المصرف عمله كالمعتاد، مؤكدا ان خيارات عدة مطروحة مثل الرسملة أو الاندماج.
وقال أيضا: ان المساهمين الكبار يدعمون البنك بقوة، وهم على استعداد لدعم وضعه المالي في أي وقت سيحتاج فيه الى دعم، مشيرا الى اتخاذ كل الاجراءات القانونية اللازمة لتحصيل مبالغ الخسارة من العملاء المضاربين بالمشتقات، والمتنكرين لسدادها.
على صعيد البورصة، استمر التراجع، حيث فقد السوق حتى تاريخ أمس، ومنذ 3 أشهر، مكاسب كان حققها في نحو 30 شهرا (سنتان ونصف السنة)، والخسائر التي زادت على 20 مليار دينار ستغير خارطة الثروات كليا في الكويت، لكن الأهم هو «الوجع» المنتشر على نطاق واسع بين حقوق صغار المستثمرين الذين يتظاهرون يوميا، رافعين الشعارات لإيصالها الى مراكز القرار السياسي والاقتصادي.
وأكدت مصادر مالية أن التراجع الكبير في أسعار الأصول المالية له تداعيات ليس على المستثمرين في هذه الأصول فقط، بل على محمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مشيرة إلى أن تاريخاً جديداً يكتب لبورصة الكويت، فما كان سائدا ومقبولاً منذ 2004 بات اليوم تحت مراجعة شبه شاملة وعلى مستويات عدة.


الوضع المالى العالمى كلة ...تحت الصفر

الازمة المالية اضرت بكل الدول