اليمنيون يفضلون النساء الأكبر سناً

الباً ما يفضل الشباب المقبلون على الزواج ، الارتباط بفتيات أصغر منهم سناً ، أو في أعمارهم… لكن الملفت ، أن هناك شباناً يرفضون الارتباط بفتيات أصغر منهم سناً ، ويفضلون الزواج بنساء كبيرات في السن ، حتى لو كان الفارق عقداً ، والأغرب أن تكون مطلقة ، ولديها صبيان وبنات…



وعلى الرغم من أن الشرع لا يمنع زواج الرجل بمن هي أكبر منه سناً ، إلا أنه يكون عرضة للألسن ، والقيل والقال ، كما يواجه باحتجاج صارخ من الأهل، تعلق منذ الطفولةمعاذ أحمد(20 عاما) يروي تجربة حبه لابنة عمه ، الأكبر منه ، والتي انتهت بالزواج ، يقول: »تعلقت بابنة عمي ، التي تكبرني بسبع سنوات ، منذ صغري ، وكنت كثير المقام في بيت عمي القريب من منزلنا ، وكان هذا التعلق والحب يزداد بمرور السنوات ، وعندما أصبحت شاباً لم أعد أراها ، بحكم العادات والتقاليد السائدة في مجتمعنا ، وإنما كنت أختلس النظرات إليها اختلاساً ، ووقفت حائلاً أمام من أرادوا الارتباط بها ، دون علم أهلي ، الذين كانوا يعتقدون بأنها ستتزوج من أحد أقارب والدتها ، وكان الخوف والقلق ينتابني باستمرار ، ولم أستطع التحمل أكثر من ذلك ، ففجرت قنبلة دوت في أرجاء منزلنا ، عندما أعلنت رغبتي الارتباط بها ، خيم الذهول على المكان ، ولم يصدق والدي ما قلته ، وكذلك والدتي ، خصوصاً وأن لي إخوة يكبرونني سناً ، ولم يتزوجوا بعد ، كما أنها تكبرني كثيراً في السن. ورغم المحاولات الكثيرة لإثنائي عن رغبتي ، وخوفهم من نتائج هذا الزواج وتبعاته ، إلا أن إصراري على موقفي جعلهم ينزلون عند رغبتي ، وهم كارهون ، وبعد شهر تم عقد القران والزواج ، وأنا سعيد جداً بهذا الزواج ، وأعيش معها حياة زوجية ناجحة ، بل ومثالية. الحب أعمى ،الزواج بفتاة أكبر سناً ، ربما يراه بعض الشباب اليمنيين بأنه أمر طبيعي ، لكن الدهشة بأن تجد شاباً في مقتبل العمر ، يقدم على الزواج من امرأة مطلقة ، ولديها ثلاثة أبناء يعيشون معها ، بطل هذه القصة هو الشاب أسامة عبدالله 21( عاما ) ، الذي رمى بالعادات والتقاليد ، وبكلام الناس ، وراء ظهره.يقول أسامة: حبي وعشقي لزوجتي قبل الارتباط بها كان أقوى من كل شيء ، ولم أكن أعير أي اهتمام لسنها ، وأنها مطلقة ، ولديها أبناء ، بل كان المهم عندي هو كيف سأرتبط بها ، ونعيش تحت سقف واحد ، خصوصاً وأن أهلي كانوا رافضين هذا الزواج ، وهددوني بالطرد من المنزل ، كما حاول الكثير من الأصدقاء إثنائي عن هذا الأمر ، وكانوا يعتبرون إصراري على هذا الزواج من أجل المصلحة فقط ، بحكم أن لديها الكثير من المال ، لكن حبي لها كان صادقاً وليس من أجل مالها ، فقررت الزواج بها رغم كل ما حصل ، بعد أن تركت البيت ، وأنا اليوم أعيش معها حياة سعيدة ، وأعتبر أولادها هم أولادي ، ولم أندم على الارتباط بها ، وقد مضى على زواجنا عامان.امرأة عاقلةعبد العليم محمد(22 سنة) سيرتبط قريباً بفتاة أكبر منه سناً ، وهو سعيد بذلك ، لأن الأهم عنده هو أن تكون شريكة حياته صاحبة خلق ودين ، ومتعلمة ، وقادرة على فهم الحياة الزوجية. يقول: »فضلت الارتباط بواحدة تكبرني بالسن ، لأنني أرى أنها ستكون إنسانة عاقلة ، تعي وتفهم أمور الحياة الزوجية أكثر من المراهقة ، أو صغيرة السن ، وارتباط الشاب بمن تكبره سناً ليس عيباً ، لأن رسولنا الكريم ، صلى الله عليه وسلم ، تزوج بالسيدة خديجة ، وهي في الأربعين من عمرها ، وكان لا يزال في العشرينيات من عمره ، وأنا عندما أفضل هذا الزواج ، ليس كما يرى الآخرون، طمعاً في مالها ، ولكن لأنني وجدت أن الفتاة المراهقة غير قادرة على بناء عش سعيد للزوجية ، وهذا ما لاحظته مع عدد من أصدقائي المتزوجين بصغيرات في السن«.صادق مدهش 20( عاما) يرى أن الارتباط بفتاة أكبر منه ليس عيباً ، المهم أن تكون موظفة ، لكي تساعده في أمور الحياة الزوجية ، ويقول: »لا يهمني أن تكون جميلة أم لا ، المهم أن تكون موظفة ، وزوجة مدبرة لأمور الحياة ، لكي تعينني على الإنفاق على أبنائنا ، وأنا أرى أن الارتباط بفتاة كبيرة بالسن هو المطلوب في الوقت الراهن، لأن هناك الكثير من الفتيات من دون زواج ، وهناك أيضاً الكثير من الشباب من دون زواج ، والسبب غلاء المهور ، لذا أصبح الزواج بكبيرة السن أقل تكلفة من الزواج بصغيرة السن ، كما أن كبيرة السن ستكون زوجة مثالية ، ومحافظة على بيتها ، لأن لديها الكثير من الخبرة في قيادة الحياة الزوجية.زواج فاشل؟وعلى العكس من ذلك ، فالكثير من الشباب يرفضون الارتباط من نساء كبيرات في السن ، حتى لو كان الفارق ضئيلاً ، ويعتبرونه زواجاً فاشلاً وغير متكافئ ، ويرفضون بشدة أن يرتبطوا بنساء أكبر منهم سناً ، وذلك لعدة اعتبارات، منها أن أصدقاءهم والمحيطين بهم قد يسخرون منهم على هذا الزواج ، ويذهبون إلى أن الارتباط بفتاة أصغر أفضل بكثير من الارتباط بأخرى أكبر منهم، والسبب من وجهة نظرهم ، أن الفتاة الصغيرة من السهل ترويضها ، وتسييرها وفق هواهم ، كما أنها وبحكم صغر سنها ، لن تكون مدركة لما يحدث حولها ، وهذا هو المطلوب ، أي أنها قد تقبل بأي شيء ، وستكون زوجة مطيعة ، تسمع وتجيب ، وتهتم بأمور بيتها وأولادها فقط.نظرة اجتماعية وترى الاختصاصية الاجتماعية الدكتورة نجاة السيد ، أن زواج الرجل من امرأة تكبره بسنوات عديدة، له انعكاسات وأبعاد ، أبرزها الطلاق ، حيث تكون الحياة الزوجية مهددة بالكثير من المشاكل ، التي تنتهي بالانفصال ، وتشير إلى بعض الحالات التي كانت تعاني من مشاكل اجتماعية ونفسية ، بسبب فارق السن ، وقلة الوعي لدى بعض الرجال ، للطبيعة البيولوجية عند المرأة بعد انقطاع الدورة الشهرية ، وهذا يحدث عند بلوغ المرأة مرحلة عمرية ما بين 45 50و سنة لكن ما نلمسه هذه الأيام من إقبال بعض الشباب على مثل هذا الزواج ، يرجع سببه الأول إلى ضيق الحالة المعيشية ، وتدهور أوضاع الشباب ، وعدم قدرتهم على تحمل مسؤولية أمور العائلة بمفردهم ، مما يضطرهم للبحث عن امرأة غنية ، أو موظفة ، حتى لو كانت كبيرة في السن.



رأي الشرع وينظر الشرع إلى مثل هذا الزواج ، على أنه زواج طبيعي ، ليس فيه أي خلل أو عيب ، يقول الدكتور المرتضى المحطوري ، أستاذ الفقه بجامعة صنعاء: زواج الرجل من امرأة تكبره في السن ، ليس هناك أي مانع منه ، لا في الشرع ، ولا حتى في العادات الاجتماعية ، والأمر في ذلك واضح ، من حيث التجربة والواقع ، ففي الشرع يكفي زواجه ، صلى الله عليه وسلم ، من أم المؤمنين »خديجة بنت خويلد« رضي الله تعالى عنها ، وكانت تكبره بعشرين سنة تقريباً.



كما أن فيه من الفوائد بالنسبة للمرأة والرجل والمجتمع الكثير ، فهو غالباً ما يكون أقل كلفة ، كما أنه يقلل من العنوسة ، التي نشتكي منها كثيرا.

الأربعاء, 24 سبتمبر, 2008 20:25