انتخاب رئيس للبنان سيرجأ للمرة السادسة عشرة

توقع نواب من الأكثرية والمعارضة الأحد ان يتم ارجاء انتخاب رئيس للبنان للمرة السادسة عشرة بسبب عدم التوصل الى توافق بينهما على حل للازمة رغم استمرار الجهود العربية وان شكلية لحلها.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري، احد قادة المعارضة، قد حدد الثلاثاء المقبل موعدا هو الخامس عشر لانتخاب رئيس يخلف رئيس الجمهورية السابق اميل لحود حليف دمشق الذي انتهت ولايته في 24 تشرين الثاني(نوفمبر).

وقال وائل بو فاعور، من نواب الأكثرية، لا جلسة الثلاثاء. المعطيات التعطيلية نفسها لا زالت قائمة. حتى اللحظة لا زلنا محكومين بنفس الاستحالة.

وتوقع حسن حب الله، من نواب حزب الله احد ابرز اطراف المعارضة، ارجاء الجلسة كالمرات السابقة بسبب عدم التوصل الى اتفاق سياسي بين الطرفين.

وقال حب الله لوكالة فرانس برس انتخاب رئيس للجمهورية مربوط بالاتفاق السياسي. جلسة الثلاثاء مثل اية جلسة سابقة تم تحديد موعدها ثم ارجئت.

يذكر بان الأكثرية التي يساندها الغرب وغالبية الدول العربية تتهم دمشق بدعم المعارضة لتستمر في مسيرة تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية وحل الازمة فيما تحمل المعارضة الولايات المتحدة مسؤولية افشال الحلول.

وتسعى دول عربية في مقدمها السعودية ومصر والأردن الى اقناع سوريا بتسهيل انتخاب رئيس للبنان قبل القمة العربية المقررة في دمشق في 29 آذار(مارس).

وشدد بو فاعور على دور سورية المستمر في عرقلة انتخاب رئيس للبنان.

وقال صعد النظام السوري اشتراطاته التعجيزية كما فعل مع امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى خلال زيارته الاخيرة لدمشق مستبعدا ان يتم انتخاب الرئيس قبل القمة.

وكانت مصادر الأكثرية كما مصادر ديبلوماسية عربية قد ذكرت بان الرئيس السوري بشار الاسد اقترح على موسى، المكلف بتنفيذ مبادرة عربية لحل الازمة، ان يتم انتخاب رئيس للبنان شرط قيام حكومة انتقالية واجراء انتخابات نيابية مبكرة.

اما المبادرة العربية التي تم وضعها مطلع كانون الثاني(يناير) فتقوم على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا توافقيا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لا يكون فيها للمعارضة والأكثرية القدرة على التعطيل او الترجيح على ان تكون كفة الترجيح في يد الرئيس اضافة الى اقرار قانون جديد للانتخابات التشريعية.

وأكد بو فاعور ان الجو العربي كما تبين في القاهرة يدل على ان لا حل قريبا. هناك جهود يبذلها محور عربي تؤكد ان لبنان ليس متروكا وتقول اصمدوا انما لا حل قريب.

وزار بو فاعور القاهرة الاسبوع الماضي في عداد وفد قوى 14 آذار (تمثلها الأكثرية) وسلم مذكرة لاجتماع وزراء الخارجية العرب الذي استمع الى تلخيص موسى عن جهوده لحل الازمة.

وراى النائب السابق فارس سعيد من شخصيات قوى 14 آذار ان المبادرة العربية مستمرة ولكن شكليا معربا عن قناعته بانها لن تعطي نتيجة.

وقال سعيد الأحد في حديث تلفزيويني استمرارها الشكلي مهم لانه يعني وجود امل ما. كل المساعي التي بذلها موسى ودول مثل السعودية ومصر والأردن ودول أوروبية لم تؤد الى وقف العرقلة السورية للانتخاب.

ورأى بان طرح الاسد يعني موت المبادرة العربية ومطالبة سورية بتلزيمها الحل لتشرف على تنظيم الدولة. وقال هذا يعني ضمنا اقرارها بالعرقلة.

من ناحيته اشار حب الله الى انه اذا تبلور اتفاق قبل ساعة من موعد جلسة الانتخاب تنعقد الجلسة، مستبعدا حصول ذلك ومحملا الأكثرية والولايات المتحدة مسؤولية استمرار الفراغ في سدة الرئاسة الأولى.

وقال يتقدم فريق السلطة بطرح وعندما نوافق عليه ويبدأ التقارب ينسفه الأميركي لانه لا يريد التوصل الى حل.

واعطى مثلا على ذلك قضية قانون الانتخابات وقال كانت الأكثرية تريد قانون عام 1960 الذي يعتمد القضاء دائرة انتخابية وكنا نرفض لاننا نريد المحافظات. عندما وافقنا تراجعت وطالبتا بقضاء مصغر قد يصل الى نائب واحد لكل دائرة.

من ناحيتها تدرج الأكثرية اثارة المعارضة جدلا واسعا حاليا حول قانون الانتخابات في اطار مساعي المعارضة لتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية وترى بان مناقشة هذا القانون مكانها الطبيعي في مجلس النواب.

يذكر بان عمرو موسى رعى في بيروت عدة اجتماعات بين ممثلين عن الأكثرية والمعارضة لم تؤد الى انتخاب رئيس رغم توافق الطرفين على اختيار سليمان لكن استمرار خلافهما حول توزيع الحصص في الحكومة المقبلة التي تطالب المعارضة بان توفر لها الثلث المعطل وهو ما ترفضه الأكثرية.